الجمعية المغربية للتضامن بعين الشق

من أجل تماسك الأسرة ودعمها اجتماعيا والنهوض بالشباب

السبت 08 دجنبر 2007 - 08:32

التضامن بين الشباب والأسرة، والتضامن بين السكان أنفسهم، هي القيمة التي تعتمدها الجمعية المغربية للتضامن في إرساء دعائم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

كما هي القيمة التي تحكم الحفاظ على الأسرة و تماسكها ودعمها اجتماعيا، لأنها منشأ الطفل الذي يراد به عماد المستقبل

والأسرة والطفل هما المحوران الرئيسيان لهذه الجمعية التي تأسست سنة 2003 لتكون إلى جانب شريحة من المواطنين من أبناء منطقة عين الشق بالأساس، من خلال نشاطها في المجال الاجتماعي والتربوي والبيئي ومجالات التكوين للشباب حتى لا يجرفه تيار الانحراف

ولم تكن النشأة اعتباطية، بل هي نابعة من إرادة مجموعة من الشباب تشبعوا بمبادئ التطوع، فأرادوا أن يكونوا في خدمة أبناء منطقتهم عن هذه الفكرة يقول عبد الجليل مهراوي،رئيس الجمعية :إنها نتاج مجموعة من الأفكار والحوارات بين فاعلين جمع بينهم حب التطوع وخدمة الناس وتحذوهم إرادة المشاركة في التنمية المحلية بما يتوفرون عليه من طاقات وكفاءات للدفع بما فيه الفائدة والخير لأبناء المنطقة

أهداف الجمعية المغربية للتضامن كثيرة، ما يتحقق منها هو حصيلة عمل دؤوب وبإمكانيات ذاتية،وما لم يتحقق بعد،يبقى أمل يحذوها ويجعلها في بحث دائم عن العمل الإنساني التضامني الجاد،الذي هو في خدمة المجتمع، وهو طموحها لتطوير وتحسين الوضعية الاجتماعية بالنسبة للأسرة في المناطق المهمشة وخاصة بمنطقة عين الشق وهي لهذا تشارك في المبادرات التضامنية أو المنتديات أو البرامج الإنسانية مع مؤسسات وجمعيات أخرى، عبر تراب الدار البيضاء

كما تسعى إلى توسيع مجال اشتغالها من خلال المساهمة في تطوير المدينة سواء في لمجال الاجتماعي أو في مجال المحافظة على البيئة،والمساهمة في التنمية الثقافية الاجتماعية والاقتصادية التربوية والرياضية.

الأسرة أولا

حينما نتحدث عن الأسرة فنعني كل مكوناتها، العجوز والأب والأم والشابة والشابة والطفل، وهدفنا الرئيسي هو جمع شمل هذه الأسرة والحفاظ على وحدتها وبالتالي نحن نعمل على توظيف جميع إمكانيات الجمعية لخدمة الأسرة حتى تبقى كل مكوناتها ملمومة ولصالح هذه الأسرة نطمح إلى خلق مركز للمساعدة الاجتماعية والقانونية للأسرة هذا ما يطمح إليه عبد الجليل مهراوي، في غياب مقر قار يكون قادرا على الاستقبال والاستماع للمعنيين

وتبقى بعض وسائل تدخل الجمعية المغربية للتضامن أكاديمية علمية،تعتمد غالبا الجانب التحسيسي، في غياب إمكانيات مادية قارة،ويهم الجانب الأكاديمي القيام ببعض الدراسات والتحقيقات بخصوص قضية معينة تريد أن تشتغل عليها،وهي دراسات بسيطة لكنها توفر أرضية عمل مع الفئة المستهدفة من الدراسة إلى جانب تنظيمها لعدد من الندوات واللقاءات التي تتناول بالدرس والتحليل الأسرة المغربية في وضعية صعبة
وفي هذا الإطار، نظمت الجمعية،بمناسبة اليوم العالمي للأسرة، ندوة على صعيد الدار البيضاء حول الأسرة ورهانات التنمية شاركت فيها الأستاذة زهور الحر، رئيسة قسم الأسرة ورضوان بنشقرون، رئيس المجلس العلمي وهي ندوة قدمت المقاربات الدينية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية وحضرها حقوقيون وجمعويون كما نظمت، بنفس المناسبة، وبتنسيق مع مندوبية الصحة بعين الشق لقاء تحسيسيا طبيا بدار الشباب عين الشق، استفادت منه 200 امرأة من مختلف الأعمار

أنشطة للطفل والشباب في وضعية صعبة تهتم الجمعية بالأطفال الذين تدرج بشأنهم أنشطة ترفيهية تربوية،كتنظيمها لخرجات ومخيمات صيفية، وتقديم التشجيع والدعم الاجتماعي للأطفال

وتحاول الجمعية المغربية للتضامن ملء فراغ يعاني منه الطفل، يهم المجال الثقافي والتربوي، وبهذا الخصوص سبق لها أن نظمت مسابقة في التنشيط الموسيقي ( الديدجي) لأننا اكتشفناأن هناك ميولا للأطفال في هذا النوع الموسيقي، فحاولنا أيضا تحسيس الشباب بإبراز مهاراتهم ومؤهلاتهم في هذاالمجال، ويضعونها رهن إشارة الأطفال الذين ينبسطون كثيرا ويستمتعون بمثل هذه المسابقات والحفلات« يقول مهراوي

غير أن أهم نشاط نظمته الجمعية لفائدة الأطفال هو كيرميس كان بمثابة حفل اختتام السنة الدراسية الماضية،والذي أسعد حوالي 600 طفل من أبناء عين الشق،حيث شكل مناسبة لتفجير كل طاقات اللعب والترفيه لديهم، واستمتعوا بيوم كامل من الألعاب والمسابقات

الدعم المدرسي لفائدة الأطفال والشباب الذين يجدون صعوبة الاندماج المدرسي، انشغال آخر للجمعية وهنا تقوم بتدخلات ميدانية لتفادي التسرب المدرسي الذي يعتبر من الأسباب الرئيسية للانحراف، فضلا عن تدخلها لمحاربة الأمية الأبجدية والقانونية
بالنسبة إلى الشباب، تعمل الجمعية لمساعدتهم على الاندماج سواء الأسري أو الاجتماعي، وخاصة من هم في وضعية صعبة، في إطار جهودها لمحاربة المخدرات، كبعض مظاهر الانحراف التي تنتشر بين أوساط الشباب وتعد الجمعية بمشروع هام.

يقول عنه عبد الجليل مهراوي :إنه مشروع يستهدف حوالي 50 أو 60 شابا وشابة، الذين نعتزم وضع برنامج عملي بشأنهم من شقين، واحد طبي وآخر اجتماعي ويهم البرنامج الاستفادة من الفحوصات وبعض الأدوية للمدمنين أو المتعاطين للمخدرات في إطار تقديم نوع من المعالجة، على أساس أن يواكب هذا الشق الطبي تكوين في مجال المسرح حتى يشعر المعالج بنوع من القيمة الذاتية من خلال إشراكهم في العمل الجمعوي، وتختتم فترة المعالجة والتكوين في ظرف سنة بتقديم العرض المسرحي وتسعى الجمعية إلى إشراك شباب المنطقة في برامج التكوين التي تعرض عليها من حين لآخر، في مختلف الميادين، ليبقى طموحها متعلقا بالدرجة الأولى بإمكانية خلق مراكز تكوين لفائدة للشباب وخلق تعاونيات (لأنه لا يمكن الحديث عن محاربة الفقر دون التفكير في التأطير وتشجيع الشباب في الانخراط في المبادرات الاجتماعية، والإقدام على المشاريع المدرة للدخل) يقول مهراوي

التضامن مع كل الشرائح

لا تغفل الجمعية المغربية للتضامن مع المسنين، ولذلك دأبت على زيارة دار العجزة بعين الشق، وتنظم كل سنة أمسية بهذه الدار ترفيها عن هذه الشريحة من المجتمع، كما تنظم عملية إفطار لنزلاء الدار، خلال شهر رمضان الكريم

ويبقى لأنشطة الرياضية والموسيقية والاجتماعية نصيب كبير في برامج الجمعية، التي تحاول بمجهودات كافة أعضائها، تفعيلها لفائدة المستهدفين ففي غياب مقر قار للجمعية غالبا ما ينتقل أعضاؤها لدى الأسر المعوزة لتوزيع الكتب والأدوات المدرسية على أطفالها أما توزيع الأدوية والمعدات الطبية على الأشخاص المرضى المحتاجين فهو طموحات كثيرة تحول دون تحقيقها للإمكانيات المادية الجد محدودة للجمعية »لذا نبحث دائما عن برامج يمكننا انجازها عن طريق شراكات مع جهات أخرى سواء جمعيات أو مؤسسات عمومية« يوضح الرئيس في إشارة إلى بعض المشاريع التي حددتها بتنسيق مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعين الشق مثل مشروع خلق وحدة الدعم الاجتماعي للأسرة، أو الشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية في إطار برنامج لمحاربة التسول أو حتى مع مندوبية الصحة في ما يخص توزيع الأدوية والمعدات الطبية على الأشخاص المرضى من المحتاجين

وتحذو الجمعية إرادة كبيرة في تحقيق كل أهدافها، وخاصة ما يهم مشاريع الشباب
ويقول مهراوي في هذا الصدد : نأمل أن نتمكن من خلق خلية للقروض الصغرى تمنح للشباب وذلك في إطار نوع من التكوين الذي نقوم به نحن مع مجموعة من الأشخاص،الذين نحاول ان نربط لهم علاقات مع جهات مانحة للقروض وذلك قصد التيسير لهم مجال الدخول في مشاريع

كما نأمل أن نحقق طموحنا في خلق ورشات للتكوين المهني، وخلق وحدة للدعم الاجتماعي للأسرة، وإنجاز برنامج للتغذية خاص بالأطفال والرضع نوزع من خلاله حليب الرضع والمواد الأساسية على الأطفال، وهذا في إطار دعم الأسرة التي تكون في وضعية اجتماعية صعبة

الجمعية المغربية للتضامن
شارع برشيد، الزنقة 117 الرقم 15
عين الشق الدار البيضاء
الهاتف : 063747645 022216244
البريد الالكتروني : [email protected]

عبد الجليل مهراوي، رئيس جمعية التضامن، فاعل جمعوي، متشبع بفكر التطوع والعمل الاجتماعي منذ الطفولة، واستطاع أن ينقل العدوى إلى عدد من الأشخاص الذين لم يترددوا في حمل مشعل المسؤولية معه، لتسيير جمعية أرادوا بها أداة أخرى لتفعيل وتكريس التنمية المحلية، من خلال العمل الإنساني لفائدة الأسرة بشكل عام

ويحضر البعد التضامني في مختلف مبادرات وتحركات الجمعية كقيمة أساسية لبناء المجتمع والحفاظ على مقوماته

بدأ مهراوي (45 سنة) انخراطه الجمعوي منذ السبعينيات، عبر مجموعة من المنظمات آخرها الكشاف المغربي

ولم تشغله دراساته العليا في العلوم السياسية، ولا مسؤوليته كمسير شركة، عن تخصيص الوقت لتعزيز تكوينه في الجانب التربوي، وهو الحاصل على ديبلوم مدير المخيمات الصيفية

ولا يطالب اليوم في إطار مسؤوليته الجمعوية إلا بالتعامل مع العمل الجمعوي بالجدية المطلوبة، حتى تكون بالفعل قيمة مضافة للمجتمع، وخاصة بالنسبة إلى الجمعيات الجادةالتي يؤمن بقدرتها على المساهمة في القضاء على الكثير من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، فقط تحتاج إلى تأهيل والرفع من قيمتها.




تابعونا على فيسبوك