125 محكوما بالإعدام في السجون المغربية

الخميس 06 دجنبر 2007 - 10:25
رسم: الدرقاوي

بلغ عدد المحكوم عليهم بالإعدام في السجون المغربية، ما بين 1973 إلى الآن، 133 حالة، فيما نفذت العقوبة في حالتين فقط، كانت آخرها قبل 14 سنة، حسب ما أكده وزير العدل، عبد الواحد الراضي، الذي أشار إلى أن عدد المحكوم عليهم بهذه العقوبة يصل حاليا إلى 125 حالة. <

وقال عبد الواحد الراضي، في معرض رده على سؤال في جلسة مساءلة الحكومة بمجلس المستشارين أول أمس الثلاثاء، إن المغرب يسير بخطى تدريجية لإيجاد حل لإشكالية عقوبة الإعدام، تبدأ بتقليص عدد الأحكام، ثم وقف تنفيذها، وصولا إلى إلغائها نهائيا، معتبرا أن عقوبة الإعدام"لم تعد مقبولة"

وأضاف الراضي أن"عقوبة الإعدام إشكالية معقدة لها امتدادات واعتبارات، ليست قانونية فقط، بل سياسية وفلسفية ودينية وأخلاقية، ترتبط بخصوصيات كل مجتمع".

وأوضح أنه "ليس هناك إجماع في المغرب على حذف عقوبة الإعدام، كما أنه ليس هناك إجماع على الإبقاء عليها أيضا، ومن هذا المنطلق، تبدو أهمية مواصلة وتعميق النقاش، حتى يجري التوصل إلى حل يرضي الجميع".

وأكد وزير العدل، في الوقت ذاته، أن المغرب منخرط في هذا النقاش بشكل جدي، سواء على المستوى الوطني "الجمعيات الحقوقية"، أو على المستوى الدولي "الأمم المتحدة، المنظمات العربية والإسلامية، التي ينتمي إليها المغرب".

وأبرز أن مناظرة مكناس، التي نظمتها وزارة العدل سنة 2004، والتي أوصت بضرورة الأخذ بالمنهج التدريجي لحل إشكالية الإعدام، شكلت نقطة تحول في هذا الملف، تجسد بالأساس من خلال تخفيض القانون الجنائي الجديد من حالات الجرائم التي تستحق عقوبة الإعدام من 22 حالة إلى 11 .

ويؤكد المتتبعون أن عناصر التوافق لفائدة إلغاء عقوبة الإعدام أصبحت مجتمعة، اليوم، في المغرب، إذ هناك معاينة لإصلاحات قانونية عميقة، مثلما هو الشأن بالنسبة لمدونة الأسرة، ومشروع قانون الجنسية، ومشاريع إصلاح القانون الجنائي.

وبإمكان المغرب أن يُنجز خطوة إضافية في هذا المسار، من خلال التصديق على البروتوكول الاختياري الثاني للميثاق الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية للأمم المتحدة .

يذكر أنه منذ إحداث الائتلاف المغربي ضد عقوبة الإعدام سنة 2003، كثفت جمعيات المجتمع المدني والإعلام الدعم للمبادرات الرامية إلى إلغاء عقوبة الإعدام
ويعتبر المغرب من البلدان التي يحصل بداخله نقاش جدي ورزين حول العقوبة، مما جعل العديد من الملاحظين والمهتمين يعتبرونه البلد الأقرب، في العالم العربي والإسلامي، إلى إلغاء عقوبة الإعدام.

ولم تُنفذ بالمغرب أي أحكام بالإعدام منذ 1993 .0

ويجب التذكير أن هيئة الإنصاف والمصالحة أدرجت ضمن توصياتها مطلب إلغاء عقوبة الإعدام.

وتبذل المنظمات الحقوقية الوطنية جهودا كبيرة لإقناع المسؤولين بإلغاء العقوبة.

وكانت جمعية »معا ضد عقوبة الإعدام«، والمرصد المغربي للسجون طالبا من الأحزاب السياسية بتضمين إلغاء عقوبة الإعدام في برامجها، عشية الاستحقاقات الانتخابية لسابع شتنبر، بأمل أن يصادق البرلمان المغربي الذي سيتشكل بعد الانتخابات لصالح إلغاء العقوبة.

وليس هناك بلد في منطقة إفريقيا الشمالية والشرق الأوسط ألغى عقوبة الإعدام، بل إنه في سنة 2006، ارتفعت نسبة تنفيذ أحكام الإعدام في بعض البلدان، ففي إيران، مثلا، تجاوز عدد الأشخاص الذين نُفذت فيهم العقوبة 130 شخصا، مقابل 94 سنة 2005 .

ونُفذت عقوبة الإعدام في دول أخرى كمصر والكويت واليمن والأردن والبحرين، بعد 10 سنوات من التوقف عن تنفيذ العقوبة.

ويلاحظ أن تقدما حصل في بلدان شمال إفريقيا، التي توقفت عن تنفيذ أحكام الإعدام منذ عشر سنوات على الأقل.

وفي إطار سياسة الجوار الأوروبي، وقع الاتحاد الأوروبي خطط عمل مع عدد من دول المنطقة، من بينها المغرب ولبنان، لاحترام حقوق الإنسان والتصديق على الاتفاقيات الدولية المعنية.




تابعونا على فيسبوك