المهنيون أسسوا تعاونية من أجل تحسين ظروفهم الاجتماعية

باعة السمك يطالبون بالحصول على بقعة أرضية بميناء المحمدية

الخميس 06 دجنبر 2007 - 09:28

يطالب أعضاء تعاونية السمك بالمحمدية،بالحصول على بقعة أرضية داخل ميناء المدينة نفسها من أجل بناء محل لتخزين السمك،والتبريد والثلج، تمكنهم من الحفاظ على جودة المنتوج وتقديمه للمستهلك وفق الشروط الصحية اللازمة.

كما يمكنهم من ممارسة نشاطهم في إطار تنظيمي يضم كل جميع الفئات، ويساهم في تحسين ظروفهم الاجتماعية.

وقال الشرطي الهواري، رئيس تعاونية السمك بالمحمدية لـ المغربية نظرا للظروف المزرية التي يعيشها باعة السمك المتجولون،وباعة التقسيط داخل الميناء، ارتأينا ضرورة تأسيس تعاونية، من أجل خلق مشاريع مدرة للدخل, تساهم في تحسين الظروف الاجتماعية لهذه الفئة من المجتمع،خاصة وأن المدينة اشتهرت منذ سنوات باعتماد بعض سكانها على السمك من أجل توفير قوتهم اليومي .

وأشار الشرطي الهواري إلى أن التعاونية تروم أيضا تنظيم المهنة، وتأطير الحرفيين، كما تهدف إلى توعية المهنيين حول ضرورة وكيفية الحفاظ على جودة المنتوج،وتوفيره للمستهلك وفق الشروط الصحية اللازمة للاستهلاك، موضحا أنه لضمان فعالية العمل التعاوني يجب الحصول على بقعة أرضية داخل الميناء، من أجل بناء محل يتوفر على الشروط الأساسية للتبريد وتخزين السمك، والثلج.

وذكر رئيس التعاونية التي أسست من أجل القضاء على ظاهرة العشوائية المسجلة بين بعض باعة السمك بالتقسيط، وخلق فضاء يحد من تبعاتها, خاصة وأن النشاط كان يزاوله أشخاص من جميع الفئات، تلجأ إلى بيع السمك من دون أي تأطير مهني، أو دراية بكيفية الحفاظ على سلامة المنتوج من الفساد، إذ يعرضونه في أماكن لاتستجيب أحيانا للمواصفات الضرورية من أجل تقديمه في ظروف جيدة للمواطنين

وأضاف الشرطي الهواري أن تأسيس التعاونية يروم أيضا تطوير نشاط شريحة مهمة داخل المجتمع، لمواجهة الصعوبات التي تفرضها المهنة والتي تسجل فيها تعميق الهوة بين البائع بالتقسيط، الذي يعاني عدة مشاكل من أجل توفير دخل يومي يتراوح بين 50 و100 درهم والبائع بالجملة، الذي يكسب أرباحا طائلة وراء النشاط، موضحا أن المهنة تفقر الفقير وتغني الغني

وأكد أن المطالبة بالحصول على بقعة داخل الميناء حق مشروع من حقوق التعاونية التي أسست منذ جوالي 8 أشهر، من أجل تقديم طلب آخر داخل مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، قبل بداية سنة 2008

وأفاد المصدر ذاته أن المشروع سيمكن من تحسين ظروف حوالي 30 شخصا منخرطا بالتعاونية, وأن العدد قابل للارتفاع، بما أن الاستفادة من الانخراط مفتوحة أمام جميع مزاولي المهنة، مبرزا أن هذه التعاونية تعد الأولى من نوعها على الصعيد الوطني

وأضاف أن المغرب كونه يتوفر على شواطئ عريضة وثروة سمكية هائلة يمكن استغلالها في توفير عدة مناصب شغل وخلق العديد من المشاريع المدرة بالدخل، غير أن »الكونترباند« أو التهريب والتلاعب الممارس من طرف عدة جهات تعمل على تصدير المنتوج أو تصبيره، يحول دون ذلك

وقال محمد جعدر، كاتب عام التعاونية, إن طلب الحصول على بقعة داخل الميناء، قصد توفير غرفة للتبريد، والتخزين والثلج، سيساهم في خلق مجال لممارسة المهنة من طرف الأعضاء في إطار الحفاظ على جودة المنتوج، كما سيمكن المشروع من تشغيل يد عاملة، إضافة إلى المكتتبين، وخلق فرص للشغل

وأوضح أن الطلب يدخل في إطار تطوير المهنة من أجل توحيد عمل الباعة داخل إطار محدود عوض الانتشار في كل أنحاء الميناء, مشيرا إلى أن المشروع يعتبر أيضا عصارة ما جاءت به المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي تهدف أساسا إلى القضاء على الفقر والتهميش, وتشجيع المشاريع المدرة للدخل

وأفاد أن تصميم التهيئة للميناء مازال يتوفر على بقع أرضية فارغة يمكن الاستفادة منها لفائدة أعضاء التعاونية الذين يصرون على ضرورة الحفاظ على جودة المنتوج، ويدعون إلى محاربة الظروف العشوائية التي يزاول فيها بعض باعة التقسيط نشاطهم، والذين يساهمون بهذا السلوك في تشويه الصيت الذي اكتسبته مدينة المحمدية بفضل مينائها، إذ عرفت رواجا مهما في السنين الأخيرة بفضل سوق السمك الذي تستفيد من خدماته جميع المناطق المجاورة

وذكر أن باعة السمك استفادوا في مرحلة سابقة من توزيع دراجات خاصة لنقل السمك تتوفر على المواصفات اللازمة، وذلك في إطار الجمعية التي أسست سابقا، غير أن تكتلهم داخل الجمعية لا يمكنهم من إنجاز مشاريع تنموية وربحية، مما جعلهم يفكرون في تأسيس التعاونية التي يتوخون عبرها تحسين ظروف مزاولي المهنة

وتعد التعاونية بالنسبة لمحمد جعيدر مكسبا مهما بالنسبة للبائع بالتقسيط، الذي لا يمكنه الاعتماد على رأس مال قليل لإنجاز مشروع مدر للدخل, ورأى أن توحيدهم في هذا الإطار سيساهم في تحقيق مشاريع مهمة تعود بربح عال يمكن هذه الفئة من المجتمع مواجهة الأسعار التي تعرفها بعض المواد الأساسية في الحياة اليومية

وأفاد المصدر ذاته أن تطوير التعاونية عبر إنجاز مشاريع يستفيد منها جميع الأعضاء تعرف عدة صعوبات بسبب ضغوط بعض اللوبيات التي تحاول احتكار مرافق الميناء, والثروة السمكية، بل والوقوف أمام مشاريع يمكن أن تنافسهم داخل سوق السمك

وحول بعض الخروقات التي تسجل على صعيد الميناء،أوضح المصدر ذاته أن المهنة مازال يسيطر عليها الغش والزبونية وأن بعض الأشخاص يلجأون إلى إخراج السمك بالليل هروبا من أداء بعض الضرائب، وأن ذلك يؤثر على الأسعار التي يجب توحيدها من طرف جميع الباعة.




تابعونا على فيسبوك