ذكر ممثلون عن سكان لوفالون أنهم مازالوا يعانون الحرمان من الماء الصالح للشرب، وينتظرون التزام السلطات المعنية الوفاء بوعدهما بتلبية جاجياتهم في الماء عند مرور أسبوع على اللقاء الذي جرى يوم الاربعاء الماضي.
وقال يوسف عزيعميمر، رئيس جمعية الخير للتنمية،التي تمثل سكان لوفالون بالقنيطرة،في تصريح لـ المغربية في انتظار وفاء الهيئات المعنية بإعادة الماء إلى السقايات العمومية التي كان يستفيد منها هؤلاء في حياتهم اليومية، مازال سكان هذه الدواوير يعيشون أوضاعا مزرية، نتيجة التساقطات المطرية، والخوف من الترحيل إلى منطقة بعيدة عن المكان الذي يعيشون فيه من طرف الشركة التي تحاول الاستفادة من بقعهم الأرضية في مشروع سكني
وأوضح أن باقي السكان الذين يعيشون في دوار لوفالون بالقنيطرة يطالبون مسؤولي شركة العقار التي تقف وراء المشاريع السكنية بالمنطقة بتخفيض مقابل الاستفادة من بقع أرضية، وذلك بأداء المبلغ نفسه الذي قدمته فئة من السكان جرى ترحيلها سابقا،إذ أدت حوالي 14 ألف درهم مقابل بقع سكنية جاهزة في منطقة أخرى، في حين أنها تطالب السكان المتبقين بأداء 25 ألف درهم من أجل الاستفادة أيضا من بقع جاهزة والتخلي عن التي يعيشون فيها حاليا
وأوضح أن سكان دوار لوفالون متشبثين ببقعهم الأرضية،ويرفضون العيش في منطقة نائية، خاصة وأن من بينهم من ينتمي إلى أسر سلالية مثل أولاد أوجيه وأولاد بوطالب، ومنهم الوافدون الذين يقيمون بالمنطقة لمدة تفوق 10 سنوات
وقال عبد الله المهدان،عضو جمعية الخير للتنمية ويعيش بالمنطقة منذ حوالي 10 سنوات، لـ المغربية ستنتهي يوم الثلاثاء المقبل المهلة التي أعطتها الهيئات المعنية لإعادة الماء إلى السقايات العمومية بالمنطقة،غير أنه في انتظار ذلك مازال سكان دوار لوفالون يعانون جلب الماء من مناطق بعيدة، وتحول أحيانا أحوال الطقس دون ذلك، إذ تؤدي الأمطار الغزيرة إلى ظهور برك مائية يصعب تجاوزها خاصة من طرف النساء والأطفال
وأوضح أن فئة واسعة من السكان جرى ترحيلها إلى منطقة أخرى، مشيرا إلى وجود تواطؤ بين السلطات المحلية الشركة العقارية التي تريد الاستفادة من المكان،إذ رحل عن المنطقة حوالي 500 شخص، ومازالت عملية التفاوض قائمة بين ممثلين عن الشركة ووسطاء عن السكان
واتهم أحد الأشخاص بالنصب على السكان،إذ يتفق مع مسؤولين من شركة العمران بجلب حوالي عشرين شخص بعد إقناعهم بأنهم سيستفيدون من بقع استراتيجية مقابل استفادته ببقعتين
وأشار إلى أن الأشخاص الذين مازالوا بمنازلهم في دوار لوفالون عرفوا أن هناك تلاعبات من طرف الشركة العقارية، وأنها لا تهتم بمصالح السكان, ويطالبون بعدم الموافقة على بقع سكن بعيدة عن وسط المدينة مقابل مبلغ أكبر من الذي أداه السكان الذين سبق ترحيلهم
وسبق أن أشار ادريس السدراوي، منسق اللجنة التضامنية مع سكان دوار لوفالون،في تصريحات لـ المغربية إلى أن شركة عقارية تمارس عدة ضغوطات على السكان من أجل إفراغ المكان واستغلاله في مشاريع سكنية، ومن بين الوسائل التي استعملت في تحقيق الهدف قطع الماء من السقايات العمومية التي كان يستفيد منها سكان الدوار
وأفاد السدراوي أن الأطفال والمسنين هم الأكثر عرضة لتبعات الإجراءات التي لجأت إليها الهيئات المعنية، كما قال إنه من المنتظر الاتفاق مع المتضررين خلال لقاء سيجري اليوم الاثنين 3 دجنبر، من أجل اتخاذ التدابير اللازمة والمطالبة باسترجاع الماء على الأقل، كونه مادة ضرورية في حياتهم اليومية وجاء في بلاغ عن تنسيقية الجمعيات المحلية والهيئات الممثلة للسكان، توصلت المغربية بنسخة منه أنه بعد اجتماع نائب رئيس المجلس البلدي مع ممثلين عن السكان، توصلت التنسيقية إلى عدم رغبة المجلس البلدي في حل مشكلة المياه التي جرى قطعها عن السكان،ودفاع المجلس البلدي المستميت عن جهات ترغب في إخلاء السكان، وبدل تمثيل السكان والوقوف إلى جانبهم أصبح المجلس البلدي للقنيطرة يدافع عن جهات أخرى
وأشار المصدر ذاته إلى استمرار تفاقم وضعية السكان والأطفال وتلاميذ المدرسة والنساء أمام غياب المياه وحالة الفقر الشديد التي تعاني منها غالبيتهم إضافة إلى مشكل مياه الأمطار التي اكتسحت العديد من البراريك وقتلت في ما سبق طفلا صغيرا ودعت التنسيقية جميع الهيئات الوطنية والجمعيات الحقوقية والإنسانية إلى تقديم الدعم الإنساني والمعنوي للسكان، والإعلان عن برنامج نضالي للمطالبة بالحق في الماء ومحاسبة المتواطئين مع الجهات التي تحاول إفراغ قاطني براريك لوفالون
واعتبر المتضررون قرار قطع الماء انتهاكا للحق العالمي في الحصول على هذه المادة وبالأخص لفئة تعاني فقرا شديدا،في الوقت الذي كان من الواجب مساعدتهم بعد تعرضهم لفيضان أتلف جزءا من أفرشتهم.