تعرضت للضرب والكي من طرف ابن عمتها وزوجته

اعتداء جنسي وجسدي على طفلة في العاشرة بالناظور

السبت 01 دجنبر 2007 - 08:50
شيماء تعرضت للكي من طرف مشغليها

قال شكيب الخياري، رئيس جمعية الريف لحقوق الإنسان، إن طفلة، كانت تعمل خادمة، تعرضت لاعتداءات جسدية وجنسية من طرف شخصين من أقاربها، الذين كانوا يشغلونها في منزلهم بالناظور، مشيرا إلى أنها ما زالت تحت العناية بالمستشفى الإقليمي للمدينة.

وأبرز شكيب الخياري، في تصريح لـ "المغربية"، أن المعتديين على الطفلة (شيماء ز) اختفيا من المنطقة، بعد أن جرى إبلاغ السلطات عن الحادث، مضيفا أن الضحية ما زالت تتلقى العلاج في العناية المركزة للمستشفى الإقليمي للمدينة، الذي دخلت إليه، في 22 أكتوبر الماضي، إثر تعرضها لاعتداء جسدي من طرف زوجة ابن عمتها، واعتداء جنسي من طرف الزوج، الذي استغل غياب زوجته للقيام "بعمله الشنيع".

وأوضح رئيس الجمعية أنه استمع إلى أقوال والدة الضحية، القاطنة في منطقة سيدي سليمان، إذ أكدت أنها اشترطت على قريبتها، التي طلبت ابنتها لتعمل في بيتها، أن تعاملها معاملة حسنة، غير أن الواقع أكد عكس ما جرى الاتفاق عليه.

وذكر أنه بعد زيارته للطفلة في المستشفى، أبلغ السلطات المحلية المعنية بالحادث لإجراء التحريات اللازمة، والبحث عن مرتكبي هذا العمل الإجرامي في حق طفلة لم تتجاوز العاشرة من عمرها.

وجاء في رسالة موجهة من طرف الجمعية إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالناظور، توصلت "المغربية" بنسخة منها، أن"الطفلة شيماء البالغة من العمر عشر سنوات، دخلت المستشفى الإقليمي للناظور، في حالة صحية خطيرة، لازمت على إثرها قسم الإنعاش لمدة ثلاثة أيام قبل نقلها في ما بعد إلى قسم جراحة الأطفال، الذي ما تزال ترقد فيه، وهي الوضعية الناجمة عن اعتداء مادي واستغلال جنسي مورس على الضحية من طرف ابن عمتها وزوجته".

وقال شكيب "بعد انتقالنا إلى عين المكان لمعاينة وضعية الضحية والاستماع لشهادتها، أفادتنا بملابسات الاعتداءات الشنيعة التي تعرضت لها من قبل قريبيها، إذ وجدنا برفقتها والدتها التي انتقلت من مقر إقامتها بسيدي سليمان مباشرة بعد توصلها بنبأ ما تعرضت له ابنتها شيماء".

وأضاف رئيس الجمعية أن والدة الطفلة أكدت له بأنها سمحت، على إثر طلب من قريبيها (ابن عمة الضحية وزوجته)، أن يأخذا ابنتها لكي تعمل عندهما خادمة، مقابل مبلغ شهري، ومنذ حوالي ستة أشهر، تروي أم الضحية،"اتصلت بابنتي مرتين، قبل أن ينقطع الاتصال بيننا بشكل نهائي بعدما بدأ قريباها يمتنعان عن الإجابة على مكالمات أمها المتكررة".

وأكد الخياري أن الطفلة شيماء ذكرت في تصريحها بالمستشفى أن "الاعتداءات التي تعرضت لها تعود إلى أزيد من شهر، إذ كان يتناوب الزوجان على تعذيبها بشتى الوسائل والطرق، وكانت تتعرض بشكل يومي للضرب المبرح من قبل زوجة رب المنزل، التي أقدمت على كيها في مختلف أنحاء جسدها بواسطة آلات حديدية تضعها على النار"

وأوضح رئيس الجمعية، استنادا إلى أقوال الطفلة، أن "رب المنزل كان يمارس عليها طقوسه الإجرامية عند عودته ليلا، والتي تتمثل في كي الأماكن الحساسة من جسدها بواسطة السيجارة التي يرغم الطفلة شيماء على تدخينها، إضافة إلى توجيه ضربات موجعة لها بواسطة مطرقة ومجموعة أخرى من الآلات الحادة، ما تسبب لها في عجز عن المشي وكدمات في الرأس".

وأشار إلى أن "رب المنزل لم يكتف بهذا الاعتداء على الطفلة شيماء، بل سولت له نفسه استغلال الطفلة القاصر جنسيا أثناء غياب زوجته عن المنزل، وهو ما أثبتته الشهادات الطبية بالمستشفى الإقليمي، إضافة إلى الأزمة النفسية التي ستظل تعانيها الطفلة بسبب ما تعرضت له، والتي ستنعكس سلبا على شخصيتها مستقبلا".




تابعونا على فيسبوك