لحليمي يترافع عن نفسه ويتلقى التهاني من الدفاع

الاستماع إلى الخراز وإيزو الأربعاء المقبل

الجمعة 30 نونبر 2007 - 08:12

قررت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في الدارالبيضاء، مساء أول أمس الأربعاء، مواصلة الاستماع إلى المتهمين في ملف "الشريف بين الويدان" الأربعاء المقبل.

وينتظر أن تستمع هيئة الحكم، خلال الجلسة المقبلة، إلى المتهمين في حالة اعتقال المتابعين بتهم"الاتجار في المخدرات والتهريب على الصعيد الدولي والإرشاء والارتشاء، واستغلال النفوذ والتستر على مجرم مبحوث عنه من طرف العدالة، وتهجير أشخاص إلى الخارج بطرق غير مشروعة وبصفة اعتيادية"، من بينهم المدير السابق لأمن القصور عبد العزيز إيزو، والمتهم الأول في الملف أحمد الخراز الملقب بـ "الشريف بين الويدان" وشقيقه عبد العزيز الخراز، وأهبار عقا، يوتنان كولونيل بالدرك الملكي، قائد الفرقة البحرية بطنجة، ومصطفى غريب، مفتش شرطة ممتاز بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية - المديرية العامة لمراقبة التراب بطنجة، ومصطفى الخليوي، المدير الجهوي السابق للمديرية العامة لمراقبة التراب بطنجة (متقاعد).

وفي جلسة، مساء أول أمس، واصلت الهيئة الاستماع إلى المتهمين في حالة سراح، في مقدمتهم يوسف العلمي لحليمي، مساعد (أدجيدان) لقائد الجهة للدرك الملكي بالقنيطرة، المتابع بتهمة "الارتشاء والتستر على مجرم مبحوث عنه من طرف العدالة"، إذ بدا لحليمي، وكأنه يلقي "مرافعة" أمام الهيئة، وهو ينفي بصوت عال كل ما نسب إليه من اتهامات بالرشوة والتستر على مجرم، مدليا بمجموعة من الوثائق، أحضرها في ملف برتقالي اللون .

وبعد استكمال هيئة الحكم الاستماع إليه، بدا مبتهجا وتلقى التهاني من دفاعه ومن بعض المتابعين في حالة سراح، وبمجرد خروجه من قاعة المحكمة، تبادل التهاني مع بعض المقربين منه.

وعلى عكس باقي المتهمين في حالة سراح، استغرقت هيئة الحكم أزيد من ساعة ونصف الساعة للاستماع إلى تصريحات لحليمي، الذي حافظ على رباطة جأشه وثقته بنفسه، وهو يجيب عن أسئلة رئيس الجلسة بقاعة الجلسات رقم 5 التي تنظر في الملف
كما أنكر معرفته بالمتهم الأول أحمد الخراز أو شقيقه، مشيرا بدوره إلى أنه لم يعرف شكله، إلا حين مواجهته به أمام قاضي التحقيق.

وأوضح، في معرض رده على سؤال القاضي حول مذكرة البحث، التي كانت تطالب باعتقال الخراز، التي توصل بها أثناء عمله في مدينة طنجة، أنه ليس من مهامه كقائد أن يبحث بصفة شخصية عن المجرمين، وأن هناك العديد من مراكز الدرك التابعة لنفوذه الترابي، وأنه أعطى تعليماته لرؤساء المراكز بالبحث عنه واعتقاله، وأنه بعد توصله بتقارير البحث المنجزة من طرفهم، كتب تقريرا شاملا ووجهه إلى القيادة العليا للدرك الملكي.

وتحدث لحليمي عن أسلوب المواجهة بينه وبين محمد الطريبق، أحد المتهمين في حالة اعتقال، ووصفه بـ"الغريب"، إذ قال "أنا الآن في عمري 41 سنة، وقضيت 23 سنة في العمل الأمني، ودخلت إلى الأمن في عمر 18 عاما، ولم أر في حياتي مواجهة بهذا الشكل، الذي جرت بيني وبين الطريبق، كان هناك ثلاثة رجال أمن برتبة كولونيل يستجوبوننا، وأدخلوا الطريبق معصب العينين، وأمروه بالوقوف إلى الحائط، وبعد أن وجهوا العديد من الأسئلة، نزعوا عنه الغطاء، وقالوا له هل تعرف هذا؟، فأجاب بنعم أعرفه، ثم غطوا وجهه وأخذوا يسألوننا معا، وهو لا ينظر لي، وكنا نجيب عن أسئلتهم، وكل واحد منا ينظر في اتجاه آخر".

ثم انصبت أسئلة هيئة الحكم على المهام التي كانت موكلة له أثناء تأديته لمهامه في مدينة طنجة، والفترة التي كان يمارس فيها مهامه هناك ما بين سنة 2000 و2004
وبعد الانتهاء من الاستماع إلى تصريحات لحليمي، رفع القاضي الجلسة للاستراحة ثم عاود الاستماع إلى متهمين آخرين في حالة سراح مؤقت، وهما سمير ليلي، مساعد بالدرك الملكي برباط الخير، ومحمد مساعيد، ضابط شرطة ممتاز - المديرية العامة لمراقبة التراب بملوسة، ونفيا بدورهما التهم الموجهة إليهما وأي علاقة لهما بالخراز أو تجار المخدرات في منطقة الشمال.

وقبل بداية الجلسة عاد المحامون"الغاضبون" للإنابة عن المتهمين، ودخلوا قاعة الجلسات في انتظار استجواب موكليهم.

وكان هؤلاء انسحبوا من المحاكمة احتجاجا على خرق حقوق الدفاع وعدم استدعاء الشهود قبل الشروع في مناقشة القضية.

وبدا الخراز وجميع المتهمين منتبهين على غير العادة، خاصة الطريبق، الذي أتى ذكره كثيرا على لسان لحليمي، خلال تدخله أمام المحكمة، بصفته صديقا له وتوسط في شرائه لسيارة بقيمة 30 مليون سنتيم، تبين أنها كانت في ملكية الخراز، حسب أوراق الملف.




تابعونا على فيسبوك