يعاني مواطنون بدواوير تابعة لإقليم تاونات الحرمان من الماء الصالح للشرب بسبب استحواذ أحد الأشخاص بالمنطقة على خزان ماء الساقية الكائنة بدوار عين شجرة، التابع لقيادة الورتزاغ (دائرة غفساي إقليم تاونات).
وبيع المياه في براميل للعموم، وينتظر سكان المنطقة تحسين وضعهم الاجتماعي المزري الذي يتميز بعدم تلبية حاجياتهم في القطاع الصحي، بسبب ضعف الخدمات، وقلة الموارد البشرية في المراكز الصحية.
وذكرت مصادر المغربية بالمنطقة أن الشخص الذي استحوذ على خزان مياه الساقية العمومية في دوار عين شجرة، التي كان يستفيد من مياهها عددا من سكان الدواوير المجاورة, يتاجر ببيعها إلى مواطنين بعيدين عن المنطقة، ما يجعل الأسر تستعمل المياه غير الصالحة للشرب.
وقال محمد أولاد عياد، رئيس فرع جمعية حقوق الإنسان بغفساي لـ المغربية فتح مكتب فرعنا تحقيقا في الموضوع، و أجرى اتصالاته مع بعض سكان الدوار الذين أكدوا صحة المعلومات الواردة في العريضة التي تحمل 45 توقيعا من أشخاص يشتكون حرمانهم من الماء الصالح للشرب، بسبب استغلاله لأغراض خاصة من لدن أحد المواطنين بالمنطقة، بينما يلجأ سكان دوار عين شجرة والعديد من الدواوير المجاورة استعمال الماء غير الصالح للشرب، ما جعل صحتهم في خطر.
وأكد بلاغ صادر عن فرع الجمعية، توصلت المغربية بنسخة منه أن المكتب توصل بعريضة تحمل 45 توقيعا من سكان دوار عين شجرة ، قيادة الورتزاغ،دائرة غفساي إقليم تاونات مفادها أن أحد المواطنين استحوذ بالقوة على خزان ماء الساقية العمومية الكائنة بالدوار نفسه، ويوزعه على بعض الموظفين، وأن هناك أشخاصا يحملون براميل الماء على متن سيارتهم بمقابل شهري.
وأضاف المصدر ذاته أن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان يعبر عن تضامنه مع سكان دوار عين شجرة والدواوير المجاورة في مطالبتهم بحقهم في استغلال ماء خزان الساقية العمومية ويستنكر صمت و تجاهل المسؤولين على ما يتعرض له خزان ماء الساقية العمومية من استغلال، ومعاناة المواطنات والمواطنين رغم شكاياتهم المتكررة، كما أشار إلى أنه يطالب بفتح تحقيق حول ما ورد في شكايات سكان دوار عين شجرة، المتعلقة باستحواذ بالقوة على خزان ماء الساقية العمومية الكائنة بالدوار نفس من طرف أحد المواطنين و توزيعه بمقابل شهري، مذكرا أن المتضررين قدموا إلى السلطات المحلية بإقليم تاونات شكايتين حول الموضوع، الأولى تعود إلى 30 غشت والثانية إلى إلى 24 شتنبر من هذه السنة .
ويشكل غياب الماء الصالح للشرب في الدواوير التابعة لإقليم تاونات خطرا على صحة المواطنين، إذ يساهم ذلك في انتشار بعض الأمراض التي تصيب الجلد والجهاز الهضمي، واعتبر المتضررون في عريضتهم عدم الاستجابة لمطالبتهم بالنظر في المشكل الذي مازال قائما تقصيرا في حقهم، وزيادة في المعاناة التي يواجهونها في حياة العزلة.
وحسب بيان لفرع مكتب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، توصلت المغربية بنسخة منه أن القطاع الصحي بعدة نقط من إقليم تاونات تعرف تجاوزات خطيرة، نتيجة التقصير وضعف الخدمات وقلة الموارد البشرية التي يمكنها تلبية حاجيات المواطنين في الميدان
وأفاد المصدر ذاته استنادا إلى ما نشرته النقابات التابعة لقطاع الصحة أن المستشفى المركزي بتاونات يتوفر على طبيب واحد مختص في العظام، ورغم العديد من الشكايات التي وجهت للمندوبية، وعامل الإقليم في شأنه، فإن الأمر مازال على حاله، موضحا أن النزيلات بالمستشفى تعانين استفزاز زميلاتهن من طرف ممرضة الولادة، وأن ممرض المستعجلات لايتوفر على كفاءة تمكنه من أداء واجبه.
وفي منطقة غفساي أشار المصدر ذاته إلى أن طبيب بمستشفى الحسن الثاني يعاني من اضطرابات نفسية و عصبية، ورغم ذلك مازال يمارس مهامه كطبيب، كما أفاد أن المندوب الإقليمي لوزارة الصحة توصل بخبر عن كل المشاكل التي يتخبط فيها القطاع الصحي بالإقليم عبر العديد من القنوات (إدارات المراكز الصحية بالإقليم ـ الصحافة ـ النقابات)، غير أن تدخله لم يحسم في العديد من المشاكل ، والتي تهدد سلامة و صحة المواطنات والمواطنين داخـل المستشفيات والمصحات التابعة للإقليم
وأضاف المصدر أن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بغفساي يعبر عن استنكاره للوضع في المجال الصحي بالإقليم،نتيجة سياسة التخلي التدريجي عن هذا القطاع الحيوي وعن و سوء تقدير المسؤولين بوزارة الصحة بتاونات للمشاكل التي يتخبط فيها القطاع بالمنطقة،وعدم احترام وتفعيل القانون الأساسي للوظيفة العمومية وعن الانعكاسات الخطيرة لهذا الوضع على مستوى الخدمات وصحة النزلاء بالمستشفيات والمراكز الصحية بالإقليم، ويطالب المسؤولين بالتدخل الفوري من أجل إنقاذ الوضع.