قال محمد ربيع لخليع، المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، إن المكتب بصدد استثمار ما يناهز 17.2 مليار درهم، لتأهيل الشبكة السككية والقطارات، مبرزا أن هذه الاستثمارات ستخصص لجميع مكونات المنتوج السككي.
وأضاف لخليع، في تصريح خص به المغربية على هامش تقديمه، رفقة وزير النقل، كريم غلاب، لمشروع إنشاءالخطوط السككية للقطارات ذات السرعة الفائقة،أن القطاع سيشهد طفرة نوعية على مستوى تحسين الخدمات وتفادي المشاكل التي تشهدها حركة القطارات من حين إلى آخر، بإنجازات ستظهر انعكاساتها ومردوديتها على المواطن المغربي،ابتداء من الأسدس الأخير لسنة 2008، إذ من المنتظر أن يرتفع عدد القطارات بأزيد من 50 في المائة ما يؤهلنا أكثر لتهييء برنامج القطارات ذات السرعة الفائقة، وهو برنامج يأتي كاستمرار منطقي وطبيعي لما نقوم به حاليا لتأهيل الشبكة التي كلفت اليوم ما يعادل استثمارات الـ 20 سنة الأخيرة، وبالتالي يؤهلنا لتدارك التأخير الحاصل على مستوى البنيات التحتية ولتحسين الخدمات
واعتبر لخليع أن الدراسات التقنية واللوجيستيكية الخاصة بهذا المشروع الطموح،تقدمت بشكل مرض، ما يمكن من أن تنطلق أشغال المحور الأول لإنشاء خطوط القطارات ذات السرعة الفائقة، سنة 2009 على أساس انطلاق تشغيل القطارات في غضون 2013
وكان كريم غلاب، وزير النقل، استعرض خلال ندوة صحافية عقدت أمس الثلاثاءبالدارالبيضاء، تفاصيل المشروع الذي اعتبره طموحا وتمليه ضرورة مواجهة الطلب المتزايد في قطاع النقل، وضرورة إرضاء الزبناء
وأوضع غلاب أن الدراسات الخاصة بالمشروع، الذي كلف استثمارا على مستوى البنية التحتية من 100 مليار درهم، أفرزت إعداد مخطط مديري لإنشاء وتطوير شبكة خطوط حديدية لقطارات ذات السرعة الفائقة بالمغرب على طول 1500 كلم، ستربط، في أفق 2030، بين طنجة وأكادير مرورا بالرباط والدار البيضاء ومراكش والصويرة في أقل من 4 ساعات،وهو الخط الذي سيطلق عليه الخط الأطلنتيكي، وبين الدار البيضاء ووجدة مرورا بمكناس وفاس في أقل من 3 ساعات، وهو الخط المغاربي
ومن المتوقع أن يرتفع عدد المسافرين إلى 133 مليون مسافر سيستفيدون من خدمات ذات جودة عالية سواء من حيث الزيادة في عدد الرحلات اليومية أو تقليص المدة الزمنية أو الاستقبال والارشاد والحجز
وسيشرع ، كمرحلة أولة في تشغيل خطين في أفق 2015، يهم الأول اتجاه الشمال، إذ يربط طنجة بالدار البيضاء ابتداء من 2013، بكلفة 20 مليارا ويمكن من قطع المسافة خلال ساعتين و10 دقائق عوض 5 ساعات و45 دقيقة حاليا ومن نقل 8 ملايين مسافر في السنة عوض 3 ملايين
والثاني يهم اتجاه الجنوب إذ يربط مراكش بالدارالبيضاء في ظرف ساعة و20 دقيقة في أفق 2015 عوض 3 ساعات و15 دقيقة حاليا
وكان اللقاء الصحفي مناسبة لتقديم البرنامج الاستثماري للمكتب الوطني للسكك الحديدية برسم 2005 ـ 2009، وأعلن محمد ربيع لخليع عن انطلاق أشغال حوالي 85 في المائة من ميزانية الاستثمار البالغة 17.2 مليار درهم، و أنجز منها 60 في المائة إلى حدود آواخر 2007
وهمت تجديد 400 كلم من السكك وتعزيز تجهيزات السلامة والأمن وبناء وتجهيز 302 محطة، وتثنية عدة خطوط، إضافة إلى الرفع من عدد القطارات في أفق 2009 من 154 قطارا إلى 250
وأكد أن القطاع في تطور وتحسن مستمر بفضل إنشاء آليات تكنولوجية وأتوماتيكية جديدة لسحب التذاكر وتجديد العربات والحجز عن طريق الأنترنيت
معتبرا أن التوجه السياسي لهذا التطور هو موجه لكل المغاربة من دون استثناء.