قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الجمعة, بإعطاء انطلاقة تشغيل الرصيف الرئيسي الأول للحاويات بميناء طنجة المتوسط، الذي استقبل صباح أمس الباخرة الهولندية العملاقة (إيفلين مايرسك).
التي يبلغ طولها 397 مترا، والتي تعد من أكبر البواخر في العالم لنقل الحاويات
وبتدشين هذا الرصيف ينطلق الاستغلال الجزئي للأنشطة ذات الطابع التجاري بالميناء
وقدمت لجلالة الملك شروحات حول هذا الرصيف، الذي يمتد على مساحة 800 متر، والذي يتوفر على أرضية للتخزين بسعة 400 ألف متر مربع، وهو ما يعادل 20 مليون من الأمكنة المخصصة للتخزين.
كما يتوفر الرصيف على حوض مائي يبلغ عمقه ما بين 16 و18 مترا, مما سيمكنه من استقبال آخر جيل من البواخر المحملة بالحاويات والتي يتجاوز طولها 417 مترا وعرضها 56 مترا وتقدر حمولتها بـ11 ألفا من الحاويات.
وقامت شركة "أ بي إيم تيرمينال طنجة"، التي تتولى استغلال الرصيف وهي فرع لمجموعتي "أكوا" و"ا ب مولر"، بتثبيت خمس من أصل ثماني رافعات كبيرة ستتولى تفريغ وشحن حمولة البواخر التي سيستقبلها الميناء مستقبلا، في ظرف وجيز، ويبلغ علو كل رافعة من هذه الرافعات 80 مترا وعرضها 145 مترا، بينما يقدر وزنها ب1700 طن لكل منها.
ويشكل هذا الاستثمار نحو 6 في المائة من إجمالي استثمارات مجموعة "أ بي إم تيرمينا" والذي يقدر بنحو 160 مليون أورو.وحصلت هذه المجموعة على رخصة استغلال الرصيف لمدة 30 سنة .
وسيستقطب هذا الرصيف 800 من اليد العاملة المؤهلة، وسيقوم بمعالجة ما يقدر بـ 1.4مليون من الحاويات سنويا.
وبالمناسبة نفسها، اطلع جلالة الملك على مشروع بناء مركز دولي للدراسات الاستراتيجية والأبحاث البحرية بكلفة 150 مليون درهم, ممولة في إطار شراكة بين عدد من الفاعلين الاقتصاديين وبين عدد من المؤسسات الجامعية.
وسيوفر هذا المركز، الذي سيكون جاهزا في شتنبر من سنة 2009، تكوينا ذا جودة في التخصصات المرتبطة بالبحر وفق أحدث مناهج التكوين.
ووشح جلالة الملك مايرسك ماك كيني مولير، رئيس مجموعة »مايرسك« بالحمالة الكبرى للوسام العلوي.
وأشاد مايرسك في كلمة ألقاها بين يدي جلالة الملك بالشراكة القوية التي تربط مجموعته بالمغرب، والتي مكنت من إنجاز هذا المشروع، مبرزا أن المجموعة تسعى لمواكبة مجهودات الانفتاح التي يعرفها الاقتصاد المغربي.
وأشار إلى أن الموقع الاستراتيجي للمغرب يؤهله لاستقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، منوها بجو الثقة التي تحظى بها المملكة لدى عدد من الفاعلين الاقتصاديين العالميين.
كما ذكر بكون مجموعته تعتبر رائدا عالميا في مجال النقل والملاحة البحرية واللوجيستيك، منوها بمسلسل الإصلاح والتحديث الذي انخرط فيه المغرب تحت قيادة جلالة الملك، وكذا بالأوراش الكبرى التي فتحها المغرب في مختلف المجالات والتي مكنته من التوفر على بنيات تحتية أساسية تساعد على جلب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وتعتبر مجموعة "مايرسك" رائدا عالميا في مجال نقل الحاويات وتشغل أزيد من 125 ألف عامل، وتنشط بأزيد من 120 بلدا في ميادين النقل البحري والتوزيع والتفريغ وصناعة البناء والطاقة والمعادن.
وإلى جانب هذا الرصيف ينتظر أن يتعزز ميناء طنجة المتوسط برصيف متحرك بأربعة مواقع، أحدها خاص بإنزال وتحميل الحبوب بطول300 متر وآخر خاص بالنفط، وسيمكن من توفير الخدمات المرتبطة برسو البواخر في حال توقفها وعبورها لمضيق جبل طارق.
ويستهدف ميناء طنجة المتوسط سوقا يقدر سكانها بأزيد من 600 مليون مستهلك موزعين على غرب اوربا وغرب وشمال إفريقيا وكذا شمال أميركا، كما أنه يتيح بنيات أساسية متينة وذات مستوى رفيع لنمو تجارة الحاويات بحوض المتوسط .
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته إدريس جطو، الوزير الأول، وعبد العزيز مزيان بلفقيه، مستشار جلالة الملك، وزليخة نصري مستشارة جلالة الملك، وشكيب بنموسى، وزير الداخلية، وفتح الله ولعلو، وزير المالية والخوصصة، وكريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، وصلاح الدين مزوار، وزير التجارة والصناعة وتأهيل الاقتصاد، ومايرسك ماك كيني مولير، رئيس مجموعة "مايرسك".
كما تقدم للسلام على جلالة الملك، والي جهة طنجة تطوان، والمدير العام لوكالة تنمية أقاليم الشمال، والكاتب العام لوزارة التجهيز، والمدير العام للوكالة الوطنية للموانىء، ومديرة الملاحة التجارية ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيس جماعة قصر المجاز، ورئيس المجلس المديري للوكالة الخاصة طنجة المتوسط.