لم يمثل رئيس المجلس البلدي للشماعية (منطقة التابعة لعمالة إقليم أسفي)، أمام المحكمة الابتدائية لمناقشة قضية اتهامه بتزوير شهادة مدرسية يوم الأربعاء المنصرم.
وحضر دفاعه إلى جانب دفاع المشتكي به الذي غاب بدوره عن الجلسة، فيما حضر مدير المدرسة التعليمية، وخلال الجلسة قدم دفاع المشتكي به وثيقة تتضمن تنازلا لفائدة الرئيس، غير أن دفاع المشتكي شكك في صدقيتها.
وبعد أخذ ورد بين دفاع الطرفين قررت المحكمة تأجيل القضية إلى 12 شتنبر المقبل بعدما قدم دفاع المتهم شهادة طبية مدتها 12 يوما.
وكانت هيئة المحكمة الابتدائية في منتصف شهر مارس الماضي قررت تأجيل مناقشة قضية رئيس بلدية الشماعية بتزوير شهادة مدرسية لإعادة استدعاء المعني بالأمر وباقي الأطراف، كما جرى تأجيلها للمرة الثانية للإعداد الدفاع، وينتظر أن تستمع هيئة المحكمة في الجلسة المقبلة إلى الرئيس المتهم بالتزوير وصاحب الشكاية والشهود وأطراف أخرى.
وتعود وقائع القضية التي تفجرت عقب انتخاب المتهم لرئاسة المجلس البلدي للشماعية، إلى أكتر من ثلاث سنوات، حينها وجه أحد الأعضاء بالمجلس شكاية إلى والي جهة دكالة عبدة، عامل إقليم أسفي، يتهم فيها الرئيس بإخفاء عناصر مجهولة وذلك من أجل التأثير عليهم لانتخابه لرئاسة المجلس ويضيف المشتكي أن ذلك يتنافى مع مقتضيات مدونة الانتخابات وفق تعديل 24 مارس بعدما أدلى بشاهدة مدرسية مزورة من مدرسة رأس العين تفيد أنه تابع دراسته إلى حدود المتوسط الثاني في حين أنه لم يتجاوز مستواه الدراسي الابتدائي الثاني.
وتضيف الشكاية أن الفعل الذي قام به المعني بالأمر في إخفاء 17 فائزا في اقتراع 12 شنبر يدخل ضمن العقوبات المنصوص عليها في مدونة الأسرة حيث أن مدة الإخفاء ابتدأت من يوم 13 شنبر 2003 ولم يظهروا إلا يوم تأسيس المجلس، وحيث أنه أدلى بشهادة مدرسية لإثبات مستواه من أجل قبول ترشيحه لرئاسة المجلس، وختم صاحب الشكاية بطلب فتح تحقيق في الموضوع وترتيب الآثار القانونية على ذلك ويشار أن لرئيس بلدية الشماعية والمستشار البرلماني بالغرفة الثانية قضايا أخرى معروضة على أنظار القضاء.
وعلم من مصدر مطلع، أن المشتكي (م ق)، مستشار بالمجلس الجماعي للشماعية باشر مفاوضات مع المشتكى به رئيس المجلس الحضري للشماعية، وذلك من أجل التنازل عن الشكاية، وقال إن أحد المرشحين لانتخابات سابع شتنبر المقبل وشخص يتاجر في الرمال هما من توسطا للصلح.
وارتباطا بالموضوع عبرت عدة فعاليات من مدينة الشماعية عن إدانتها المطلقة والشديدة لـ »أسلوب ومنطق البيع والشراء في مستقبل المدينة، من طرف لوبيات اغتنت على حساب المال العام، ولم تستبعد مصادر متطابقة إلى اللجوء إلى توقيع عرائض احتجاجية وتوجيه مراسلات إلى العديد من الجهات المسؤولة بهدف وضعها أمام مسؤوليتها«
ويشار إلى أن تأجيل القضية إلى ما بعد الانتخابات التشريعية المقبلة يدفع أحد المرشحين إلى التراجع عن وعوده بالتدخل من أجل الصلح بعدما كان يسير في اتجاه مؤازرة الطرفين ومسانديهم.