النشر المغربي يشهد تحسنا ملحوظا

الصالون المغاربي للكتاب يناقش أسئلة الرواية المغاربية

الأربعاء 20 يونيو 2007 - 09:40

في إطار فعاليات الصالون المغاربي الرابع للكتاب الذي اختتمت أعماله أخيرااحتضنت المكتبة الجزائرية ندوة حول أسئلة الرواية المغاربية بمشاركة نخبة من الروائيين الذين لهم حضور فعال على الساحة المغاربية والعربية.

خلال الجلسة الأولى من الندوة، التي ترأسها الروائي الطاهر وطار، تناول المشاركون موضوع الخصوصية والاختلاف في النقد المغاربي.

فيما ارتكز المحور الثاني على أسئلة التحول في الرواية المغاربية إذ تدخل الناقد المغربي سعيد يقطين بمحاضرة تضمن موضوعها »قضايا النقد الروائي المغاربي وآفاقه« ليوضح أن مفهوم الرواية المغاربية هو مفهوم حديث جدا بالقياس إلى ما تحقق في العالم العربي.

وأكد سعيد يقطين أن فترة السبعينات عرفت ظهور أسماء روائية فرضت نفسها على الساحة الثقافية المغاربية على غرار الروائي الطاهر وطار في الجزائر، ومحمد شكري في المغرب، وإبراهيم الكوني في ليبيا، دون أن يواكب النقد هذه التجارب المهمة.

وتطرق يقطين إلى فترة الثمانينات التي عرفت، حسب منظوره، ظهور أسماء روائية متميزة بتجاربها إلى جانب حركة نقدية مواكبة لهذا الإنتاج في تونس، والجزائر، والمغرب، وموريتانيا، إضافة إلى ظهور أسماء روائية تكتب باللغة الفرنسية، وهو ما أدى إلى تميز تجربة الكتابة المغاربية عن نظيرتها في المشرق العربي.

كما أشار يقطين إلى الدور الكبير الذي يمكن للجامعة أن تقوم به في تكوين البنيات الأساسية التي تخلق أفقا جديدا للتفكير في المفهوم المغاربي.

أما الدكتور حسين خمري من الجزائر، الذي ركز في مداخلته على مناهج النقد المغاربي، أرجع أسباب انتقال النقد من المشرق إلى المغرب إلى هزيمة 67 وخيبة الأمل السياسي في المشاريع القومية الكبرى.

ويوضح خمري أن الكتابة الروائية المغاربية الحديثة اتخذت بنية سردية جديدة مخالفة لنسق الروايات السابقة حيث استنفذت المناهج التقليدية النقدية دورها التاريخي ولم تعد قادرة على التأقلم مع الحداثة.

كما أشار خمري إلى اختلاف المصطلحات النقدية بين المشرق والمغرب، ومن ذلك الاختلاف الموجود بين السيميائيات والسيميوتيقا ليؤكد المتحدث أن عددا من الكتاب المغاربة استطاعوا أن يفرضوا أنفسهم في المشرق العربي.

وقال حسين خمري إن اهتمام المغرب بالترجمة وظروف النشر الميسرة والفضاء الديمقراطي الموجود هناك تعتبر من العوامل التي ساعدت على إنتاج تراكم معرفي في الاتجاه الحداثي في الوقت الذي كانت تعاني فيه الجزائر من ضيق هامش التعبير

كما اعتبر المحاضر أن التجربة الروائية في تونس مزيج بين التجربتين المغربية والجزائرية
ومن جهته تطرق الناقد المغربي محمد الداهي في مداخلته إلى حدود العلاقة بين النقد والرواية، حيث أشار إلى الالتباس الموجود بين الروائي والناقد لينوه بالتهميش الممارس على المبدعة المغربية وغياب التعامل بين الدول المغاربية التي لم تستطع، حسب رأيه، أن تخلق نوعا من فضاءات التعاون والتبادل في ما بينها من أجل تسويق المنتوج المغاربي
وفي الإطار نفسه عرف اليوم الثالث للصالون، تنظيم ندوة حول إشكالية الكتاب في المغرب العربي سيما العلاقة القائمة بين المؤلف والناشر، وكذا صعوبات التوزيع.

وقد أوضح الشاعر والأديب الموريتاني أحمد ولد عبد القادر أن النشر في المغرب العربي يشهد تحسنا معتبرا منذ بضع سنوات مسجلا أن هناك أيضا تقدما محسوسا في مجال توزيع الكتاب.

كما تطرق إلى مشكل القراءة التي تشهد تراجعا سيما قراءة المؤلفات الأدبية مذكرا بالإسهام الثقافي والحضاري للكتاب.




تابعونا على فيسبوك