أرجأت غرفة الجنايات الدرجة الثانية بملحقة استئنافية الرباط بمدينة سلا، صباح أول أمس الأربعاء، النظر في قضية ستة متهمين من بينهم أربعة بريطانيين، أو ما يعرف.
بـ "عصابة الأربعة البريطانية" ، إلى 11 يوليوز المقبل، من أجل إعداد الدفاع وإحضار المتهم إبراهيم لمراني موراي، البريطاني من أصل مغربي، الذي لم يحضر جلسة المحاكمة، بسبب طلب ملف التسليم الذي أدرجه المجلس الأعلى، في اليوم نفسه للبت فيه، وذلك للاشتباه في تورطه إلى جانب المتهمين البريطانيين، في سرقة مبلغ 53 مليون جنيه استرليني، في عملية سطو على مخازن شركة نقل أموال بريطانية، بمنطقة كينت بالمملكة المتحدة في 22 فبراير 2006 .
كما تخلف عن حضور الجلسة نفسها، المتهم البريطاني بول ألان، الذي سبق للمجلس الأعلى أن قرر في الثاني من ماي الماضي تسليمه للسلطات البريطانية للاشتباه في تورطه في عملية السطو نفسها.
ويتابع أفراد العصابة الستة من أجل تهم »تكوين عصابة إجرامية والاحتجاز والمشاركة وحيازة واستهلاك مخدر الشيرا والمخدرات القوية الكوكايين واستعمال العنف ضد رجال الأمن وانتحال وظيفة وخيانة الأمانة والارتشاء« كل حسب ما نسب إليه.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بملحقة استئنافية الرباط بمدينة سلا، قضت بأحكام بلغت في مجموعها حوالي 24 شهرا، وتراوحت ما بين البراءة وثلاث سنوات حبسا نافذا وأداء غرامة مالية قدرت بأزيد من 300 ألف درهم في حق البريطانيين الأربعة، بالإضافة إلى مغربيين بعد إدانتهم بما نسب إليهم.
ووجهت لهم تهم استهلاك مخدر الشيرا والمخدرات القوية الكوكايين واستعمال العنف ضد رجال الأمن والضرب والجرح والارتشاء.
وهكذا قضت المحكمة، بثمانية أشهر حبسا نافذا في حق كل من لي إبراهيم موراي من أصل مغربي، وبول ألان، مع أدائهما غرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم لكل واحد منهما، وتعويضا تضامنا لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة وقدره 303 آلاف و100 درهم
كما أدانت كلا من أنطوني أرميتاج كيري، ومصطفى بسار، من أصل تركي، بأربعة أشهر سجنا نافذا، مع أدائهما غرامة مالية قدرها 5 آلاف درهم لكل واحد منهما.
كما أمرت بأداء كل من محمد آيت حيسو، ولي إبراهيم موراي، وبول ألان، وأنطوني أرميتاج كيري، ومصطفى بسار، تضامنا تعويضا لكل واحد منهم قدره خمسة آلاف درهم، لفائدة كل من السائق وأحد رجال الأمن ضحايا الاعتداء، الذي تعرضا له من قبل المدانين الخمسة.
أما الضنين المغربي محمد آيت حيسو، فحكمت عليه بثلاث سنوات حبسا نافذا بعد إدانته بتقديم منزل عن علم للاختباء، في حين برأت ساحة الحسين الفدياني
وكان البريطانيون الأربعة، المبحوث عنهم من قبل الشرطة البريطانية و"الأنتربول"، ألقي عليهم القبض، في يونيو الماضي، بمركز "ميغامول" للاشتباه في ارتكابهم أكبر سطو مسلح على بنك سجل خلال هذا القرن، بواسطة أسلحة نارية ووسائل متطورة للتنكر، إذ اقتحم 6 أشخاص، كانوا يضعون أقنعة على وجوههم ويحملون أسلحة نارية متطورة، مقر البنك، وهددوا الموظفين بالقتل بعد تكبيل 15 منهم.
وحجزت مصالح الأمن بالعاصمة الرباط، بعد عملية الاعتقال، سيارتين من نوع مرسيديس، إحداهما من نوع "سبورت إيس إيل"، مسجلة في بريطانيا، والثالثة من نوع "بوجو 307"، كما صادرت بالفيلا، التي كان يقطنها الأضناء بحي السويسي بالرباط، مبالغ مالية مهمة، وآليات اتصال متطورة، منها جهاز " GPS " للاتصال عبر الأقمار الصناعية، وحوالي 30 هاتفا نقالا وكاميرات وحواسيب.