تنظر محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، اليوم الجمعة، في ملفي كل من حسن الكتاني ومحمد عبد الوهاب الرفيقي الملقب بـ "أبي حفص"، في إطار إعادة محاكمتهما بعدما وافق المجلس الأعلى للقضاء على ذلك.
وكانت الغرفة ذاتها، أجلت النظر في الملف، خلال الأسبوع الأخير من شهر ماي المنصرم، من أجل إعداد الدفاع.
وكان المجلس الأعلى للقضاء في الرباط، قرر في يناير المنصرم، إلغاء قرار غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في البيضاء، القاضي بإدانة المتهمين بالسجن النافذ لمدة 20 سنة و30 سنة، على التوالي، بعد متابعتهما على خلفية تفجيرات الدار البيضاء الإرهابية عام 2003، وأمر باعادة محاكمتهما في الغرفة ذاتها مع تغيير هيئة الحكم.
إذ تلقى المجلس الأعلى للقضاء طلبا بالنقض رفعته هيئة الدفاع التي انسحبت من جلسات المحاكمة احتجاجا على انتهاك المحكمة للقانون الجاري العمل به
ويتولى المجلس الأعلى للقضاء، حسب القانون الجديد للمسطرة الجنائية، النظر في الطعون المقدمة ضد الأحكام الصادرة عن المحاكم الزجرية، ويسهر على التطبيق الصحيح للقانون ويعمل على توحيد الاجتهاد القضائي.
وينتظر العديد من المتتبعين الحقوقيين للملف، براءة كل من الكتاني وأبي حفص، اعتبارا لما وصفوه بـ "الخروقات" التي شهدها ملفهما من قبيل رفض المحكمة استدعاء الشهود، وهو ما نتج عنه انسحاب هيئة دفاعهما من المحاكمة.
ويتابع الكتاني وأبو حفص رفقة هشام صابر الذي قضي ببراءته، ضمن ما كان يعرف بقضية هشام صابر ومن معه، بتهم »تكوين عصابة إجرامية والمشاركة في جناية المس بسلامة الدولة الداخلية بارتكاب اعتداءات الغرض منها إحداث التخريب والتقتيل في منطقة أو أكثر، والمشاركة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والمشاركة في الأيذاء العمدي المؤدي إلى عاهة مستديمة، والمشاركة في الإيذاء العمومي المؤدي إلى جروح« وكانت غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أصدرت أحكاما تتراوح ما بين البراءة والمؤبد في حق المتهمين في القضية، إذ قضت بـ 30 سجنا نافذا في حق محمد عبد الوهاب الرفيقي الملقب بـ (أبي حفص) وبـ 20 سنة سجنا نافذا على حسن الكتاني في حين قضت ببراءة هشام صابر كما قضت المحكمة، بالسجن مدى الحياة في حق عبد الكبير كومرة، وبـ 30 سنة سجنا نافذا على كل من بنداوود الخملي، وبوشعيب ركيبة ومحمد حبيبي، وبـ 10 سنوات سجنا نافذا على عبد الرحيم أيت الباز من مجموعة (الصراط المستقيم)، وعبد السلام كلي، وسعيد جبار.
وأصدرت المحكمة أيضا حكما بالسجن لمدة ثماني سنوات في حق كل من محمد الحضري، وعبد النبي نعينيعة، وميلود سنان، وجلال عبدالغني، وجلال العلمي، وعبد القادر موقيت، وابراهيم أبروك، وعبد السلام بالوك، وعبد الحق كندي، ورشيد كناوي، وعز الدين أبو الوفا، وسعيد بن يرو، فيما قضت بسجن محمد بوطربوش، ومحمد الطالبي لمدة سبع سنوات، وعبد القادر الروحي لمدة خمس سنوات.