تستأنف غرفة الجنايات الابتدائية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، غدا الجمعة، من جديد مناقشة ملف خلية أنصار المهدي، المتابعة في إطار قانون الإرهاب.
بعدما أجلت خلال الأسبوع الأخير من الشهر الماضي، من أجل استكمال الاستماع إلى الدفوعات الشكلية لهيئة الدفاع.
ويتوقع خلال جلسة الغد، أن يحضر عدد من الشهود، أغلبهم أطباء، طالبت هيئة الدفاع عن النساء المتهمات في القضية، باستدعائهم للإدلاء بشهادتهم في ما يخص المتهم الرئيسي في الملف، وهو زعيم الخلية "حسن الخطاب".
وكما أوضحت هيئة دفاع كل من المتهمات زهور الرحيوي الملقبة بـ »أم السعد«، وأمينة لمسفر، وإيمان بوسعيد، وأمال السراج، فإن الأطباء الشهود، كانت المتهمات على علاقة بهن، وحضروا لوقائع تفيد أن سمير الشامي (زعيم خلية الدار البيضاء)، الذي اعتقل ثلاثة أيام بعد أحداث 11 مارس الماضي بالبيضاء، حيث وجد مختبئا تحت السرير بأحد المنازل بحي الفرح، كان من عرفهن على حسن الخطاب زعيم خلية أنصار المهدي، إذ التقى بكل واحدة منهن، وادعى أن الخطاب رجل ورع، ويعاني أمراضا مزمنة، وطلب من كل واحدة منهن أن تقدم له مساعدة مالية لإجراء عمليات جراحية، لمعرفته المسبقة بانخراطهن في العمل الاجتماعي والأعمال الخيرية.
كما ستنظر المحكمة خلال الجلسة، في الملتمس الثاني، الذي تقدمت به هيئة دفاع المتهمات، ويتعلق باستدعاء زعيم خلية الدارالبيضاء، سمير الشامي، الذي اعتقل أخيرا على إثر أحداث حي الفرح الإرهابية بالبيضاء، للإدلاء بشهادته بخصوص النساء الأربع المتابعات في القضية نفسها، ولإجراء مواجهة بينهم، لأن الشامي، تضيف هيئة الدفاع أتى على ذكر أسمائهن خلال التحقيق معه من قبل قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، كما ذكر ثلاثة متهمين آخرين متابعين في إطار قانون الإرهاب، في ملف منفصل، وكانت النيابة العامة طالبت، خلال الجلسة السابقة، بتأخير ملفهم لأجل ضمه إلى ملف خلية أنصار المهدي، وهو ما رفضته المحكمة، إلى حين المداولة في طلب استدعاء الشامي.
وتقدمت هيئة دفاع المتهمين، خلال الجلسة ذاتها، بالدفوعات الشكلية، التي تمحورت حول المطالبة بإحضار المحجوزات التي ضبطت بحوزة المتهمين، أثناء اعتقالهم لأنها تعد وسيلة من وسائل الاثبات، كما التمست هيئة الدفاع بطلان محاضر الشرطة القضائية من اعتقال وحجز واستماع للمتهمين، نظرا لما شابها من خروقات، تضيف الهيئة من انعدام حالة التلبس وتجاوز مدد الحراسة النظرية، والمطالبة بإجراء خبرة طبية على بعض المتهمين، الذين أكدوا أمام قاضي التحقيق، أنهم تعرضوا للتعذيب.
وتقدم دفاع المتهمين المنتمين لجهاز الأمن خمسة عسكريين، وثلاثة دركيين، وضابط من الإدارة العامة للأمن الوطني بتطبيق مسطرة الامتياز في حقهم، ومتابعتهم في حالة سراح، بعد إحالتهم على رئيس المحكمة الابتدائية.
ويتابع المتهمون الـ 58 ضمن "خلية أنصار المهدي"، منهم 57 متهما في حالة اعتقال احتياطي، وواحد في حالة سراح مؤقت (وهو الشقيق الأصغر للمتهمة الملقبة بأم السعد)،من بينهم خمسة عسكريين، وثلاثة دركيين، وضابط من الإدارة العامة للأمن الوطني، وأربع نسوة، بتهم »تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية والمس الخطير بالنظام العام وجمع وتدبير أموال بنية استخدامها في أعمال إرهابية والانتماء إلى جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق "واعتقل أعضاء" خلية أنصار المهدي"، المتابعين في إطار قانون الإرهاب، التي يتزعمها "حسن الخطاب" الملقب بـ "أبو أسامة"، في شهر غشت من سنة 2006، وكان الخطاب أسس الخلية بعد خروجه من السجن إثر قضائه لعقوبة كان محكوما بها ومدتها سنتان.
وتمكنت المصالح الأمنية من تفكيك الخلية، بعد سلسلة من التحريات التي أبانت عن أن حسن الخطاب، استعان لتحقيق أهدافه بمجموعة من الأعضاء موزعين على عدة خلايا بمدن سلا وسيدي يحيى الغرب وسيدي سليمان واليوسفية والدار البيضاء.