تنظر غرفة الجنايات (الدرجة الثانية) بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، غدا الجمعة في ملف"خلية مكناس" المتابعة في إطار قانون الإرهاب.
والذي يتابع من خلالها 46 متهما ضمنهم ست نساء، من أجل تهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية والاعتداء عمدا على حياة الأشخاص و سلامتهم، والسرقة وانتزاع الأموال والتخريب، وتزييف وثائق إدارية وحيازة المتفجرات خلافا لأحكام القانون، وإخفاء أشياء متحصل عنها من جريمة إرهابية، والتحريض على ارتكاب أعمال إرهابية، وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق، وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها، ومساعدة سجين على الهروب".
وكانت الغرفة ذاتها، أجلت النظر في القضية استجابة لملتمس الدفاع باستدعاء الشهود والمتهمين المتابعين في حالة سراح، ولأجل اعداد الدفاع.
ويستفاد من محاضر الشرطة القضائية، أن توفيق الحنويشي ومحسن بوعرفة المتهمين الرئيسيين في هذا الملف، كانا ضمن المجموعة الإرهابية التي شكلها عبد الوهاب الربيع الملقب بـ (الرباع)، مع أحمد السليماني، اللذين صدرت في حقهما في سنة 2003 عقوبة الإعدام بعد إدانتهما بجريمة القتل العمد لمحرر قضائي، جرى تعيينه بالمحكمة الابتدائية في مدينة الناظور، واعترف الحنويشي وبوعرفة، تلقائيا أثناء التحقيق معهما وأمام المحكمة، بارتكابهما جرائم قتل، كما اعترفا باقتراف جملة من الجرائم الأخرى، حسب مصادر أمنية وقضائية.
وتضيف المحاضر ذاتها، أن الحنويشي وبوعرفة، قاما بارتكاب جنايات القتل بالأسلحة البيضاء مع باقي المتهمين في حق رئيس قسم الشؤون العامة السابق لعمالة مدينة مكناس، ودركي ومساعدي سلطة (أعوان)، ومغربي من أصول يهودية.
ويذكر أيضا أن توفيق الحنويشي، ومحسن بوعرفة، اللذين يوجدان على رأس هذه الخلية، كانت صدرت في حقهما مذكرة بحث، بعد أحداث الدار البيضاء الإرهابية، واعتقلا بعد مواجهات دامية مع رجال الأمن الذين اضطروا إلى استعمال الرصاص أثناء المداهمة.
وكانت الغرفة الابتدائية بالمحكمة ذاتها، أصدرت أحكاما متفاوتة في حق أعضاء الخلية، إذ أدانت توفيق حنويشي ومحسن بوعرفة بالسجن المؤبد، كما قضت بالعقوبة ذاتها، أربعة متهمين آخرين، وبالسجن بأحكام مابين 20 سنة سجنا نافذا في حق باقي المتهمين، فيما برأت المحكمة تسعة متهمين.