تبت النيابة العامة اليوم الأربعاء، في صحة وثائق "مغربية" المتهم لي لمراني إبراهيم موراي، البريطاني من أصل مغربي، والمطلوب من قبل لندن.
التي تقدم بها دفاعه وتثبت مغربيته، لتورطه في أكبر عملية سطو مسلح على مؤسسة مالية بمدينة كينت البريطانية، رفقة خمسة متهمين آخرين
ولتتمكن بعدها غرفة الجنايات الأولى بالمجلس الأعلى بالرباط، من البت نهائيا في ملف طلب تسليم المتهم إلى السلطات البريطانية
وكانت الغرفة ذاتها، قررت إرجاء النظر في طلب تسليم لي موراي مرتين، تبعا لالتماس تقدم به وكيل الملك الذي طلب منحه مهلة إضافية من أجل الحكم في صحة الوثائق (وثيقة التسجيل في الحالة المدنية) المقدمة من طرف الدفاع، والتي تثبت بأن المتهم مغربي، والنظر أيضا في طلب إطلاق سراحه مؤقتا.
وفي اتصال سابق بـ "لمغربية"، أوضح دفاع لي موراي، عبد الله بلمهيدي العيساوي، أن النيابة العامة طلبت مهلة ثانية للاطلاع على الوثائق التي تثبت مغربية موكله، موضحا أن موكله »مغربي ويتوفر على جميع الوثائق التي تثبت مغربيته منها جواز السفر وعقود ازدياد مسلمة من طرف السلطات المغربية بسيدي إفني، إضافة إلى عقد ازدياد مسلم من القنصلية المغربية ببريطانيا"، مشيرا إلى أن القانون المغربي صريح، ويقضي بأنه »لا يمكن ترحيل مواطن مغربي إلى بلد أجنبي".
وأضاف دفاع لي موراي أنه، رغم إنكار النيابة العامة لمغربية المتهم لي إبراهيم، إلا أن هذا الأخير يؤكد على جنسيته المغربية ويطالب بإطلاق سراحه، إذ سبق وقالت النيابة العامة في فبراير الماضي، عقب إصدار الأحكام في حق المتهمين الأربعة والتقدم بطلب التسليم من قبل السلطات البريطانية، إن الظنين »لا يتوفر على وثائق رسمية تثبت جنسيته المغربية.
يذكر أن الغرفة نفسها، قررت خلال الأسبوع الثاني من ماي الماضي، قبول طلب تسليم المتهم الثاني البريطاني بول ألان إلى السلطات البريطانية، لتورطه في عملية السطو نفسها، وأوضح محامي المتهم، أن موكله له الحق في استئناف هذا الحكم
وحسب الأستاذ بلمهيدي، فإن تسليم البريطاني بول آلان للندن من قبل المجلس الأعلى، لن يحسم فيه حسب القانون المغربي إلى أن تنتهي المسطرة أمام محكمة الاستئناف بسلا
ويعتبر المتهمان عنصرين من »عصابة الأربعة« البريطانية، المشتبه في تورطهما في سرقة 53 مليون جنيه أسترليني، في عملية سطو على مخازن شركة نقل أموال بريطانية، بمنطقة كينت بالمملكة المتحدة في 22 فبراير 2006 .
وسبق لدفاع لمراني أن أكد في تصريح سابق، عقب إصدار الأحكام في حق المتهمين الأربعة، في فبراير المنصرم، والتقدم بطلب التسليم، إضافة إلى إنكار النيابة العامة المغربية لمغربية المتهم لي إبراهيم موراي، إذ قالت إن المشتبه به »لا يتوفر على وثائق رسمية تثبت جنسيته المغربية«، أن موكله »مغربي ويتوفر على جميع الوثائق التي تثبت مغربيته منها جواز السفر وعقود ازدياد مسلمة من طرف السلطات المغربية" مبرزا أن القانون المغربي صريح، ويقضي بأنه »لا يمكن ترحيل مواطن مغربي إلى بلد أجنبي".
وخلال الجلسة السابقة، أشار المحامي إلى أن الطلب يجب أن يقدم كتابة، في حالة تسليم المواطن البريطاني بول آلان إلى السلطات البريطانية، ومرفوقا بتعهد بالالتزام بمقتضيات المادة 723 من قانون المسطرة الجنائية، التي تنص على "أنه لا يقبل التسليم إلا بشرط عدم متابعة الشخص المسلم أو الحكم عليه أو اعتقاله أو إخضاعه لأي إجراء آخر مقيد للحرية الشخصية من أجل أي فعل كيفما كان سابقا لتاريخ التسليم غير الفعل الذي سلم من أجله".
من جهة أخرى، تنظر غرفة الجنايات، الدرجة الثانية بملحقة استئنافية الرباط بمدينة سلا، اليوم الأربعاء، في قضية المتهمين نفسهما، لي موراي وبول آلان رفقة أربعة متهمين آخرين »عصابة الأربعة«، استئنافيا، بعدما قررت خلال جلسة سابقة التأجيل من أجل إعداد الدفاع، وإحضار المتهمين الستة من بينهم إبراهيم لمراني وبول آلان، اللذان لم يحضرا الجلسة، بسبب طلب ملف التسليم الذي سيبت فيه اليوم المجلس الأعلى
ويتابع أفراد العصابة الستة من أجل تهم »تكوين عصابة إجرامية والاحتجاز والمشاركة وحيازة واستهلاك مخدر الشيرا والمخدرات القوية الكوكايين واستعمال العنف ضد رجال الأمن وانتحال وظيفة وخيانة الأمانة والارتشاء« كل حسب ما نسب إليه.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بملحقة استئنافية الرباط بمدينة سلا، قضت بأحكام بلغت في مجموعها حوالي 24 شهرا، وتراوحت ما بين البراءة وثلاث سنوات حبسا نافذا وأداء غرامة مالية قدرت بأزيد من 300 ألف درهم في حق البريطانيين الأربعة، بالإضافة إلى مغربيين بعد إدانتهم بما نسب إليهم.
ووجهت لهم تهم استهلاك مخدر الشيرا والمخدرات القوية الكوكايين واستعمال العنف ضد رجال الأمن والضرب والجرح والارتشاء.
وللإشارة، فإن إبراهيم لمراني وبول آلان مازالا رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بسلا، منذ اعتقالهما في يونيو الماضي، والحكم عليهما بعقوبة حبسية نافذة مدتها ثمانية أشهر.