أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية، المختصة في النظر في جرائم الأموال بملحقة محكمة الاستئناف في مدينة سلا، مساء الجمعة الماضي.
الأحكام في قضية سرقة وإخفاء بعض محتويات إقامة ملكية خاصة في الرباط، التي يتابع من خلالها 17 متهما، بعدما أقرت أخيرا بتحديد الجمعة يوما للنطق بالحكم والبت في الملف الذي دام لأزيد من سنة بين ردهاتها، إذ قضت الغرفة ذاتها، بأحكام تراوحت بين البراءة وأربع سنوات حبسا نافذا في المتهمين المتورطين.
وهكذا قضت المحكمة بأربع سنوات حبسا نافذا في حق كل من وسيم اليوسفي ويوسف فوزي وإبراهيم صبحي وعلي حمراوي مع أداء كل واحد منهم غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم بعد إدانتهم بجرائم »تكوين عصابة إجرامية والمشاركة في اختلاس منقولات تقوم مقام المال العام وتقديم عمدا وعن علم للمساهمين في العصابة الإجرامية عونا للتصرف فيما حصلوا عليه بأعمالهم الإجرامية والمشاركة في السرقة الموصوفة وخيانة الأمانة".
كما أصدرت المحكمة ذاتها حكما بالحبس النافذ لمدة سنتين في حق كل من حسن خلقي وسعيد صابر ومحمد قرباش ومحمد غازي مع أداء كل واحد منهم غرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم بعد إدانتهم بما نسب إليهم.
وقضت أيضا بسنتين حبسا موقوفة التنفيذ في حق كل من عبد الإله مجهد ومحمد الأشهب مع أداء كل واحد منهما غرامة مالية قدرها 5000 درهم، فيما برأت ساحة كل من جمال حماش وعبد العزيز العكوني وسعيد التازي ومحمد مكرم ومحمد سلطان وروسطان مصطفى وحسن الرجراجي لعدم مؤاخذتهم بالمنسوب إليهم.
وتوبع المتهمون في هذا الملف، من ضمنهم سبعة متهمين في حالة سراح مؤقت، واثنان تحت المراقبة القضائية، من أجل تهم تكوين عصابة إجرامية والمشاركة في اختلاس منقولات تقوم مقام المال العام وتقديم عمدا وعن علم للمساهمين في العصابة الإجرامية عونا للتصرف في ما حصلوا عليه بأعمالهم الإجرامية والمشاركة في السرقة الموصوفة وخيانة الأمانة« كل حسب ما نسب إليه.
وكانت هيئة الحكم بالغرفة ذاتها، قررت البت أخيرا في الملف، بسبب التأجيلات المتوالية وغياب بعض المتهمين في حالة سراح والشهود عن الحضور، كما أفادت بذلك مصادر قضائية، بعدما حجزت القضية إلى المداولة حين انتهت من مناقشتها.
وسبق أن قرر رئيس الجلسة، الشهر المنصرم، ضم الدفوعات الشكلية التي تقدم بها دفاع المتهمين إلى الموضوع، وتتعلق ببطلان المتابعة وإعادة تكييف التهمة ورفع الاعتقال ومتابعة المتهمين في حالة سراح مؤقت.
كما أرجأ مناقشة القضية، بسبب تخلف دفاع بعض المتهمين وبعض الشهود عن الحضور إلى جلسة المحاكمة.
ويذكر أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط حسن العوفير، كان أعلن في شتنبر 2005، وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه جرى حجز بعض المنقولات التي جرى اختلاسها من إقامة ملكية بالرباط والقصر الملكي بمراكش لدى مجموعة من المتورطين في هذه الأفعال الإجرامية والذين جرى تقديمهم للعدالة.
وأشار الوكيل العام للملك إلى أنه اعتبارا للقيمة المعنوية للأشياء المحجوزة، فإن الكتابة الخاصة لصاحب الجلالة بصفتها ممثلة الطرف المتضرر، تطلب استرجاع المحجوزات المسروقة من القصرين الملكيين بكل من الرباط ومراكش، وتوضح في الوقت نفسه عدم رغبتها في ممارسة ما يخوله لها القانون من حقوق في هذا الباب، بما في ذلك الانتصاب كطرف مدني تاركة للعدالة اتخاذ ما تراه مناسبا من إجراء قانوني في الموضوع إذ يتابع المتهمون حاليا في إطار الحق العام، الذي تمثله النيابة العامة.
وكانت الشرطة القضائية بالرباط، حجزت في شهر شتنبر من سنة 2005، لدى بعض المتهمين وبمقرات إقامتهم، مجموعة من الأواني الزجاجية الثمينة، عبارة عن كؤوس وأكواب ودوارق من نوع البلار 347 كأسا و63 زبدية و64 صحنا وستة دوارق تخص الإقامة الملكية وتحمل علامة مميزة لها وهي ح2، ترمز إلى الحرف الأول من اسم المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني.
وكانت الشرطة القضائية، استمعت في إطار البحث التمهيدي في هذه النازلة إلى فاضل العراقي مؤمن ومساهم رئيسي في الصحيفة الأسبوعية "لوجورنال إيبدو مادير" ويومية "الصحيفة" الناطقة باللغة العربية، الذي جرى تفتيش منزله، حيث حجزت الشرطة 138 كأسا ودورقين من الكريسطال تحمل الأحرف الأولى من اسم المغفور له الحسن الثاني.
واعترف فاضل العراقي أنه اقتنى المسروقات من جمال حماشي موظف بوزارة الاتصال مع علمه بأنها من محتويات إقامة ملكية خاصة، إضافة إلى رجل الأعمال فاضل العراقي وجمال حماشي، يتابع 15 متهما من بينهم زوجة وزير سابق، وشملت التحقيقات في هذا الملف، فضلا عن الأسماء المذكورة بعض العاملين والعاملات بالقصور الملكية من شخصيات مدنية وعسكرية، قادت لاعتقال أربعة عناصر ببلدة تمارة، بناء على ملف سابق يتعلق بسرقة بعض الحلي من القصر الملكي، وكان ملف سرقة القصر الملكي بمدينة مراكش، الشرارة التي أشعلت هذا الملف.