موسيقى عالمية بإيقاعات مغربية أوروبية

مهرجان الجاز بشالة يدعم التواصل بين الفنانين المغاربة والأوروبيين

الخميس 07 يونيو 2007 - 12:33
مجموعة مازاغات

يحتضن موقع شالة التاريخي في الفترة الممتدة من 15 إلى 19 يونيو الحالي فعاليات الدورة الثانية عشر لمهرجان شالة للجاز الذي أصبح موعدا موسيقيا متميزا.

تتآلف فيه تجارب دولية رائدة، تؤسس جميعها للانفتاح والتعايش بين مختلف الثقافات والحضارات.

وستعرف هذه التظاهرة المنظمة من طرف مفوضية اللجنة الأوروبية و السفارات و المعاهد الثقافية للدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، بشراكة مع وزارة الثقافة المغربية وولاية الرباط سلا زمور زعير، مشاركة عشرة فرق أوروبية من السويد و بلجيكا و اللوكسمبورغ وبولونيا و بريطانيا و فرنسا وإسبانيا وألمانيا والنمسا والبرتغال إلى جانب موسيقيين ومجموعات مغربية.

ويساهم مهرجان الجاز بشالة، الذي يتزامن هذه السنة مع حلول الذكرى الخمسين لتأسيس المنظومة الأوروبية، في تكثيف الأعمال المشتركة بين الفنانين المغاربة والأجانب كما يمكن من اكتشاف مواهب مغربية ذات رصيد معرفي كبير بالموسيقى وخصوصا موسيقى كناوة.

كما أن مهرجان الجاز يساهم من جانبه في دعم التواصل بين الفنانين المغاربة والأوروبيين، انطلاقا من الحرص المشترك بين مفوضية اللجنة الأوروبية بالمغرب والسفارات والمعاهد الثقافية للدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي بتعاون مع وزارة الثقافة المغربية، في أن يأخذ هذا اللقاء السنوي بعده الدولي الذي يمكن من الانفتاح والتعايش بين مختلف الثقافات والحضارات.

إيقاعات موسيقية من مختلف الأطياف في تلاحم مع نغمات الجاز دليلا معبرا عن التنوع الثقافي والحضاري الذي تتميز به شعوب الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وشعوب شركائها من الدول المتوسطية.

أنغام عالمية ستؤثث مرة أخرى فضاء شالة الذي سيشهد هذه السنة تقديم عروض اثنين من أشهر موسيقيي فن الجاز العالمي العازفين على النفير خلال مهرجان الجاز في شالة وهما : البولوني توماس ستانكو، أحد أبرز الفنانين العازفين على آلة النفير وملحن شهير، والفرنسي إيريك تروفاز، أحد مؤسسي فن الإلكتروجاز، الذي سيعمل على مزج ألحان الجاز بأنغام فن البوب والروك ضمن حفل غنائي يجمعه بالعازف على فن الكمان عبد الله الميري.

وخلال حفل الافتتاح سيقدم العازف على آلة البيانو البلجيكي جيف نيف، فن الثلاثي الموسيقي ولون "الكروف".

وبالإضافة إلى العروض الليلية التي سيحتضنها الموقع التاريخي شالة يتضمن برنامج الدورة تنظيم حفلات موسيقية نهارا بنزهة حسان خاصة بالموسيقيين الشباب.

وفي هذا السياق ستستقبل هذه الدورة مجموعات »مازاغان« و»أناكوندا« و»همنهيت«
كما أن نخبة من الموسيقيين المرموقين ستضيف نبرة أخرى لهذه التلاقي الذي يربط منذ عدة سنوات بين فن الجاز و الموسيقى التراثية.

فمن السويد، ستمزج مجموعة فنان موسيقى الإلكتروجاز كوران كاجفيس بين فن الجاز و الموسيقى الإلكترونية مصحوبة بالنقورالإيقاعية للفنان المغربي غاني كريجة.

ومن بريطانيا، سيشارك في هذا المهرجان الموسيقي أنطوني جوسيب الإنجليزي الجنسية، بموسيقى جاز إثنية وعرقية ممزوجة بلون "السلام" في حفل موسيقي يجمعه بمحمد شوقي، رائد فرقة كناوة الشهيرة بشالة منذ أزيد من 30 سنة.

كما سيحيي الفنان برناردو ساسيتي، عازف البيانو البرتغالي الشهير، حفلا موسيقيا يجمعه بالرباعي الموسيقي لكريم سوزان، فنان الجاز المغربي الموهوب
كما ستتداخل الحيوية والقدرة على الارتجال التي يتمتع بها الثلاثي الموسيقي الألماني الشاب (EM) مع الألحان والنغمات الأمازيغية لمجموعة إينوراز.

وسيشارك من اللوكسمبورغ، فرانسيسكو طريسطانو الذي يمثل جيلا جديدا من فناني موسيقى جاز بإيقاعات منتقاة تحمل بصمات موسيقى الباروك و موسيقى التكنو
كما سيقدم الثلاثي الموسيقي النمساوي كيلوماط عرضا مدهشا من خلال المزج ما بين التأليف والارتجال
بينما يعد يبيرت فورتوني البارع في العزف على آلة السكسفون، إثارة لا مثيل لها في حفل إسباني استثنائي
لقد أصبحت موسيقى الجاز في شالة تعيش ألفة بين عشاقها، وتمتزج في تناسق تام مع بعض الأشكال الموسيقية المغربية

وبالتالي أصبحت موسيقى الجاز، الأميركية الأصل، تكتسب يوما بعد يوم إيقاعات مغربية جديدة، كانت أولاها موسيقى »كناوة«، ثم تحولت لتمتزج مع إيقاعات موسيقية مغربية أخرى كالملحون.

ويريد الاتحاد الأوروبي، حسب ما ذكرت بعض المصادر الصحفية، من خلال تنظيم فعاليات الدورة الثانية عشرة من مهرجان الجاز في شالة، الاحتفال بالذكرى الخمسينية للشروع في وضع لبنات وأسس الوحدة الأوروبية، وهو الاحتفاء الذي سيرقص، تضيف المصادر ذاتها، على إيقاع ونغمات التمازج الموسيقي، الذي يمثل أسس نشأة فن الجاز ورمزا للتنوع الذي تتميز به شعوب الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

يشار أن مهرجان الجاز في شالة سيخصص حفلات موسيقية لفئة أخرى من الجمهور وذلك عن طريق توجيه دعوات لموسيقيين للمشاركة في حفلات مرتجلة وعفوية بمدرسة للسيرك لفائدة الأطفال المحرومين وبأحد السجون وبمستشفى للطب النفسي
وعلى عادته سيخصص مهرجان الجاز في شالة ريع هذه الحفلات لفائدة جمعية خيرية.





تابعونا على فيسبوك