تفاقم في مدينة تيزنيت، أخيرا وبشكل يصفه المتتبعون بـ "المريب"، ظهور شركات وهمية، تنصب على عدد من المواطنين، إذ توهمهم بكونهم قد فازوا بإقامة لشخصين أو تذكرة للسفر بالخارج.
وقبلها بجهاز تلفاز من نوع ممتاز مع فارز رقمي بالمواصفات نفسها.
وتؤكد لهم الشركات المتخصصة في التلاعب على مشاعر وهوس موضة التجهيز، بكون ذلك يستلزم مصاريف الشحن التي يتعين عليهم إيداعها داخل حساب خاص، التي تصل إلى نحو 600 درهم لتسلم الجائزة.
كل هذا الكرم الحاتمي واللغز المحير، يجري توظيفه عبر الهاتف الثابت من خلال الاستعانة بالدليل الهاتفي للأرقام الخصوصية الثابتة للزبناء، الذين يشتغل جلهم بقطاع الوظيفة العمويمة.
في النازلة قضيتان، الأولى لشركة وهمية تقول وثائقها إن لها مقرا في مدينة الدار البيضاء، الخاصية المشتركة بين جميع المراسلات التي وردت على الضحايا، أن رقم إيداع العمولة مقابل الخدمة، يكتب بحروف بارزة مع حصر اسم البنك ووكالته، فيما لا تظهر على جميع الوثائق التي تسلمها الضحايا، عنوان الشركة، إذ يتبين أن هذه الشركات الوهمية، تتعمد عدم كتابته وإغفاله أو عدم استكماله في الطابع المدمغ به، إضافة إلى عدم كتابة عنوان الموثق، الذي عهد إليه قانون المسابقة الوهمي، والذي لا يوجد في سجل الموثقين في المملكة المغربية، إلا في مخيلة من يريدون أن يخدعوا الضحايا، وهو ما حصل بعد أن أودع عدد غير يسير منهم العمولة المذكورة، ولكنهم لم يحصلوا على أي جهاز.
القضية الثانية تعتبر فريدة من نوعها، إذ تتعلق بشركة اتصلت بعدد من المواطنين بالمدينة، قالت إن لها مقرا في إنزكان، وتخبر من بعيد إلى المشاركة في مسابقة أو نحوها على أنهم فازوا بتذكرة سفر نحو الخارج، وما عليهم إلا التوجه صوب عنوان الشركة في إنزكان من أجل "التنسيق" لأخذ التذكرة لا غير، وهو ما حصل من لدن أحد الرواة للنازلة "عبد الكريم قاسمي" في تصريح لـ "المغربية"، أكد فيه أنه توجه بالفعل نحو المؤسسة المذكورة للحصول على تذكرة السفر نحو الخارج، ليجد شابتين في استقباله، وأخبرتاه بعدم وجود أي شركة بالإسم الذي منح له، وعندما احتج على هذه الطريقة التي تتعمدها الشركات الوهمية، للضحك على ذقون الضحايا المخدوعون وتسويق السفريات الوهمية، أجابته إحداهن بعد أن هددها باللجوء إلى القضاء "إلى تلاقيتي تعض فودنيك غير عضها" على حد الرواية نفسها.