المغرب التربوي للحبيب المالكي

نصوص ترصد متغيرات قطاع التربية والتعليم

السبت 02 يونيو 2007 - 10:47

عن مطبعة النجاح الجديدة صدر للاستاذ حبيب المالكي وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي كتاب يحمل عنوان : المغرب التربوي : قضايا ووجوه الذي يرصد بالدراسة والتحليل والمتابعة .

جملة من المتغيرات التي شهدها قطاع التربية والتكوين بالمغرب خلال السنوات القليلة الماضية.

ويأتي هذا الكتاب ليقدم جانبا من شهادة حية على هذا المسار الذي تواشجت فيه الفكرة والانجاز في مايشبه مختبرا مفتوحا لإصلاح نظامنا التربوي التعليمي وهو الاصلاح الذي ينفي عليه الكاتب كونه مشروعا شخصيا، مهما كان حجم الاسهام الشخصي في الاقتراح والتوجيه والاشراف والقيادة.

كما انه لايمكنه ان يكون مشروعا فئويا أو متحزبا  بالمعنى الضيق للكلمة كيفما كانت قوة الانتساب الحزبي ومناعة الخيار السياسي أو الايديولوجي.

ومن ثمة يرى الكاتب ان محتويات هذا الكتاب قد تبدو في منطلقها ومنتهاها مجرد نصوص تعكس تجربة شخصية وانسانية ونضالية في واجهة المسؤولية الحكومية والحزبية والواقع إن : طموحنا يضيف الكاتب لايريد ان يكون اكبر من ذلك فليست لدينا من رغبة وراء نشر هذا الكتاب غير أن نشرك القراء وبالاخص منهم اولئك الذين تبادلنا معهم الأفكار والمقترحات فائتلفنا واختلفنا قليلا أو كثيرا لنصل في ا لنهاية الى ما ظل يجمعنا ضمن نفس المشروع الاصلاحي الشامل وفي افاقه ورهاناته ومقاصده نفسها

يتوزع الكتاب على ستة محاور رئيسية تتخللها عناوين فرعية وقد جاء تبويب هذه المحاور على الشكل التالي : المدرسة التي نريد : في هذا الباب عالج الكاتب مسألة التعليم الاولي والتلميذ ورهانات النظام التربوي وموضوع الصحة المدرسية ودور المدرسة في محاربة افة الرشوة والتربية على المواطنة و التعاون المدرسي وقيم المواطنة والإبداع، مؤسسة أولياء التلاميد والجهوية التربوية والمناهج الجهوية ومتطلبات الاصلاح والتعليم الاصيل والأقسام التحضيريةورهانات الجودة

وفي باب أفق الاصلاح تطرق الكاتب الى دور الشركاء الاجتماعيين ومعركة الاصلاح و الادوار الجديدة للتفتيش و الى المبادرة الاوطنية للتنمية البشرية وفي باب المراة الأسرة والمدرسة تطرق الى دور المراة في المؤسسات التعليمية ومشروع مدونة الأسرة كما عاد الكاتب في باب ذاكرة حية الى جائزة لوركا التربوية والى فلسفة المهدي بن بركة في التعليم واستراتيجية الإصلاح من اجل التغيير كما ذكر بأسماء لمعت في ميدان التربية والتعليم امثال عبد الرحمن شناف واحمد السطاتي ودور بول باسكون في استعادة مستقبل المجتمع القروي.

وأتى باب منظومة تعليم المغرب الجديد يحمل أجوبة واقتراحات حول صياغة المستقبل وكيف يكون طالب الالفية الثالتة وكيف السبيل الى مجتمع المعرفة وفي القضية الوطنية تحدث عن دور الجامعة في بلورة الافكار وأعطى مثلا عن دور ثانوية تيفاريتي وقضية وحدتنا الترابية.

إن الأصل في فصول هذا الكتاب هو جملة من المداخلات والعروض والمقالات التي حاول الكاتب خلالها رصد دينامية المغرب التربوي والتعليمي كما عاشها من الداخل وساهم فيها وكان جزءا منها وجاءت النصوص التي يتضمنها الكتاب بهذا المعنى  من نوع خاص فهي ترتبط بمقتضيات إصلاح التربية والتعليم ببلادنا التي اتى بها الميثاق الوطني للتربية والتكوين من موقع متميز موقع المسؤولية المباشرة على تدبير مسلسل الإصلاح، كذلك فإن هذه النصوص إن كانت تبدو متباينة ومختلفة المواضيع فانها تخضع لرابط واحد مشترك يوحدها تمثل اساسا في هاجس إشكالي الذي هو كيفية تمكين البلاد من منظومة وطنية متكاملة للتربية والتكوين مؤهلة لتلبية حاجيات المغرب في تكوين ناشئة المغرب الحداثي الديموقراطي الذي يعمل من أجله المغاربة.

يقع الكتاب في 277 صفحة من القطع المتوسط وقام بتصميم وانجاز لوحة الغلاف الشاعر والتشكيلي المغربي عزيز ازغاى.




تابعونا على فيسبوك