استئنافية البيضاء تواصل الاستماع للشهود الـ 100 في ملف السياش

الجمعة 01 يونيو 2007 - 10:39

تواصل الغرفة الابتدائية الجنائية بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، مساء الثلاثاء المقبل، الاستماع إلى الشهود الذين يفوق عددهم 100 شاهد، في ملف القرض العقاري.

والسياحي، الذي يتابع فيه 17 شخصا بتهم تتعلق بـ "اختلاس وتبديد أموال عمومية والرشوة واستغلال النفوذ والغدر والتزوير واستعماله و خيانة الأمانة".

وخلال جلسة مساء الثلاثاء الماضي، استمعت الهيئة لأربعة شهود منهم ابن عائلة كراكشو ، سعيد كراكشو، وهي صاحبة مشروع العائلة كراكشو أو ما يعرف بـ »مشروع شركة كا اس اي«، الذي أكد أن فكرة انشاء المشروع، عرضها عليه الرئيس المدير العام السابق للبنك المتوفي عثمان السليماني، ولأجل إنشاء المشروع، يضيف الشاهد، اقتنى الأرض التي تبلغ قيمتها 42 مليون درهم من شركة ماريا، التي باعته الأرض بقيمة 160 مليون درهم، قسمت على شكل دينين، الأول سلم له من طرف القرض العقاري والسياحي بقيمة 80 مليون درهم ، فيما سلم الدين الثاني بقيمة 80 مليون درهم من طرف شركة »ماريا«، وأوضح الشاهد أن المشروع عرف مشاكل كثيرة وتزايدت الفوائد حول الدين، مما دفع بالعائلة إلى تسليم المشروع للمستثمر السعودي، لتغطية الدين وتسديد فوائده، لكن هذا الأخير تسلم قرضا آخر بقيمة 160 مليون درهم، منحها له السياش عوضا عن العائلة، لإيجاد حل لمشاكل المشروع، ففر هاربا نحو وجهة مجهولة، دون أن يحدث أدنى تغيير في المشروع، الذي أصبح في ملكيته عوضا عن العائلة كراكشو
وفيما يخص الخبرة التي أنجزت حول قيمة الأرض، وعرفت تحديد 260 درهما للمتر المربع، فنفى سعيد كراكشو أي علاقة له بالموضوع، فسأل القاضي المتهم بلقاسم أوراغ عن ذلك، فقال بأن المتهم ولي الله من أمر بالزيادة في قيمة الأرض، التي تساوي فقط 5 دراهم، فأشار ولي الله إلى أن عبد الحق بنكيران، المدير العام السابق هو من طلب منه ذلك، لكن هذا الأخير نفى جملة وتفصيلا أي علاقة له بالموضوع، فاستطرد ولي الله قائلا : "بأن الذاكرة تخون المدير بنكيران لأنه من أمر بالزيادة في نتائج الخبرة".

وسأل القاضي مرة أخرى، الشاهد كراكشو إن كان سلم قطعا أرضية، للخبير التقني والمتهم العرايشي، اللذين أنجزا الخبرة التقنية، فأنكر ذلك.

ومن جهتها أنكرت الشاهدة أنيسة لحلو، زوجة الطبيب لحلو ، وهو أحد الأطباء الـ 29 الذين أنجزوا مشروع »مصحة الحكيم«، أي علاقة لها بالحساب البنكي الذي وضع في اسمه، وكان الأطباء يستغلونه للتحايل على تغطية مصاريف دين السياش، فتوجه القاضي بالسؤال لزوجها الشاهد لحلو، فأجاب بأن الحساب البنكي أحدث لتغطية مصاريف دين السياش، الذي كان يتطلب منهم تسديد مبلغ كبير كل شهر، ولم يكن يترك لهم المال الكافي لتغطية باقي مصاريف المصحة من أجور العمال وشراء الآلات وأجورهم الشخصية

وعقدت الجلسة، مرة أخرى في غياب المتهمين الرئيسيين، الذين مازالوا في حالة فرار، ويتعلق الأمر بالرئيس المدير العام السابق مولاي الزين الزاهدي والإطارين بالمؤسسة نعيمة هيام، وأحمد الصقلي، كما عرفت غياب العديد من الشهود الذين جرى استدعاؤهم في الجلسة الماضية.

وأحيل ملف القرض العقاري والسياحي، على محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بعد إلغاء محكمة العدل الخاصة حيث تقرر متابعة 18 متهما في حالة سراح، ثلاثة منهم في حالة فرار، وهم مديران عامان ومديران مركزيان، ومديران جهويان، ومدراء وكالات، ومكلفون بالتقويم، وزبناء استفادوا من قروض بطرق غير سليمة، وذلك بناء على نتائج تقرير لجنة تقصي الحقائق النيابية الذي سجل وجود خروقات في تسيير المؤسسة على مدى عقود من الزمن، إذ بلغت الاختلاسات المالية للقرض العقاري والسياحي 8 مليار درهم
وكشف مضمون تقرير الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أن الرئيسين المديرين العامين للبنك قبل سنة 1998، وزعا أرباحا وهمية على المساهمين مع كل ما تنطوي عليه هذه العملية من مخاطر وعقوبات مترتبة عنها.




تابعونا على فيسبوك