علم من مصادر قضائية، أن المتهم الرئيسي في قضية مقتل إبراهيم حسيتو المحامي بهيئة مكناس وزوجته مارية بناني، أودع سجن سيدي سعيد، الثلاثاء الماضي، بعدما كان في حالة فرار بالديار الإسبانية منذ أبريل 2006 .
وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن المتهم الرئيسي ويدعى (ع ع 37 سنة) بالعاصمة الرباط، أودع السجن بأمر من وكيل الملك لدى محكمة الاستئناف في مكناس ألقي القبض على المتهم (ع ع)،المقيم بالخارج، في غشت 2006، إذ رحلته إسبانيا أخيرا نحو المغرب، بعد إصدار مذكرة بحث دولية في حقه منذ انطلاق فصول هذه القضية، كما اعتقلت زوجته بتهمة »المشاركة في جريمة قتل والخيانة الزوجية".
وكانت الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف في مكناس، أرجأت في أبريل المنصرم، النظر للمرة الرابعة في قضية باقي المتهمين الـ 16 المتابعين في قضية قتل المحامي بهيئة مكناس وزوجته، إلى 14 يونيو المقبل.
وجاء قرار المحكمة بتأجيل القضية، للأسباب ذاتها وهي عدم التوصل بعد بنتائج التشريح الطبي، الذي خضعت له جثة عبد الجليل بوعامي، وهو أحد المتهمين الرئيسيين في القضية، الذي وجد ميتا في زنزانته بالسجن المدني سيدي سعيد بمكناس في صباح اليوم الذي سيمثل فيه المتهمون لأول مرة أمام المحكمة، ، إضافة إلى تخلف عدد من الشهود والمتهمين في حالة سراح مؤقت عن الحضور لقاعة الجلسات.
ويتابع المتهمون في هذه القضية وهم 11 رجلا و5 نساء، بتهم مختلفة، كل حسب درجة مشاركته وحسب ما هو منسوب إليه، وهي "القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، مقترن بجناية السرقة الموصوفة مع العلم بظروف ارتكابها وتكوين عصابة إجرامية والاختطاف والتمثيل بجثة وإخفائها والمشاركة في الخيانة الزوجية والفساد وإعداد منزل للدعارة والوساطة في البغاء".
يذكر أن الضحية ابراهيم حسيتو وزوجته مريا بناني، اختفيا منذ 16 فبراير2005، إلى أن اكتشف أنهما قتلا من طرف ثلاثة أشقاء "الإخوة بوعامي«، كانوا على نزاع مع الضحيتين كما أثبتت ذلك التحقيقات الأمنية في القضية.
وفور توصل مصالح الأمن بالمدينة، بخبر اختفاء الضحيتين، تعبأت بأمر من النيابة العامة التابعة لمحكمة الاستئناف بمكناس، وعملت بتنسيق مع نظيرتها في الرباط من أجل الكشف عن خيوط هذه الجريمة المزدوجة التي كان ممر السكاكين، المؤدي إلى زنقة القزادرية بقبة السوق في المدينة القديمة لمكناس مسرحا لها، وهو ما أدى إلى إلقاء القبض بالعاصمة الرباط على أحد المتهمين الذي مكن التحقيق معه من الكشف عن باقي المتورطين في الجريمة
وأثناء التحقيق مع المتهمين، اعترفوا أنهم لجأوا في قتل الضحيتين، إلى اعتماد قطع حديدية سخرت في توجيه ضربات متتالية إلى رأسيهما، ثم حمل جثتيهما إلى منزل الأظناء، للشروع في تقطيع الأطراف، وإزاحة اللحم عن العظام وفرمه بالآلة المعتمدة في طحن مادة الكفتة، مع استعمال آلات أخرى حادة لتكسير العظام وتفتيت الرأس، تسهيلا لعملية تنقيل الأطراف، وعقب ذلك جرى إحضار أكياس بلاستيكية وحقائب سفر، حملت فيها الأشلاء البشرية إلى واد الشراط بتمارة للتخلص منها بعيدا عن العاصمة الإسماعيلية
وصدرت بعد ذلك مذكرة بحث دولية في حق المتهم الرئيسي (ع ع)، الذي كان في حالة فرار، منذ الكشف عن هذه القضية قبل أن يلقى عليه القبض في شهر غشت الماضي بإسبانيا، كما اعتقلت زوجته التي وجهت لها تهمتا المشاركة في الجريمة والخيانة الزوجية، وألقي القبض كذلك على نسوة آخرين بتهمة شراء حلي ومجوهرات تعود للضحية، وجرى حجز الأدوات التي استعملت في تنفيذ الجريمة والمسروقات التي تعود ملكيتها للضحيتين.
وبينت عملية تمثيل الجريمة، التي جرت في 18 يونيو 2006، تحت إشراف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمكناس، أن الجناة هجموا على مسكن الضحيتين وقتلاهما ذبحا قبل التمثيل بجثتيهما، ونقل أشلائهما إلى وادي الشراط.