يسجل أخطاء وتجاوزات وأعطابا في البرامج والإنتاج والدراما

تقرير يكشف الرداءة الأمازيغية فيإتم ودوزيم

الأربعاء 30 ماي 2007 - 07:22

توصل تقرير منجز حول البرامج والدراما الأمازيغية داخل القناتين الوطنيتين، الأولى "اتم" والثانية "دوزيم"، التابعتين للقطب العمومي، الذي يشرف على تسيير مرافقه، فيصل العرايشي، الرئيس المدير العام، إلى أن المنتوج الأمازيغي في القناتين
يعاني "الرداءة"، التي

وكشف التقرير، الصادر عن جمعية"أوسمان للتنمية والإعلام"، توصلت "المغربية" بنسخة منه، وهو خلاصة لمتابعة باقة برامج القناتين خلال الأشهر الخمسة المنصرمة، أن الإنتاجات الأمازيغية تصحبها بعض الخروقات من طرف المشرفين على عمليات البرمجة، سواء في دار البريهي بالرباط، أو داخل قناة عين السبع، عكس البرامج الناطقة باللغتين العربية والفرنسية.

وسجل التقرير، الذي تهدف الجمعية المذكورة من ورائه إلى تطوير التجربة الأمازيغية في القناتين، والرقي بها إلى مستوى تطلعات المشاهد المغربي،"إرهاصات تحول دون تمكين الجمهور من متابعة الإنتاج الأمازيغي".

ويأتي على رأس هذه الإرهاصات، حسب التقرير نفسه،"التوقيت" أو زمن بث البرامج الأمازيغية، إذ لوحظ أن"دوزيم" و"الأولى"تسلكان الطريق نفسه، من خلال اختيار توقيت الثانية بعد الظهر لبث نشرة الأخبار، تليهما حسب البرمجة الأسبوعية برامج "أسراج" و"إبردان" و"اتستوديو نتودرت"و"أسايس"و"تامزيرت إينو" و"إسونفوتن" و"أرحال"، الشيء الذي يستحيل معه متابعة هذه الأعمال التلفزيونية. ويعلل المصدر ذاته "استحالة مشاهدة هذه الأعمال، بكون الفترة الزمنية المخصصة تعرف أدنى نسبة مشاهدة، عكس باقي الفترات الزمنية، ما يجعل الجهود المبذولة تذهب سدى في ظل غياب المتتبعين".

ويعتبر التقرير أن الإنتاجات الأمازيغية، التي لا تتوفر في أغلبها على الحد الأدنى المطلوب توفره في البرنامج التلفزيوني الحقيقي،"لا تغطي الحاجات المختلفة لدى المشاهد، في الوقت الذي يقتصر فيه الإنتاج على البرامج الوثائقية، وتغيب بذلك برامج الأطفال والإرشاد والترفيه والنقاش الثقافي، فضلا عن الحوار والبرامج السياسية".

وعزا التقرير رداءة المنتوج التلفزيوني الأمازيغي كذلك إلى"كثرة المشاكل التقنية أثناء تصوير خزان الحلقات، ما يجعل البرامج التي يتابعها المشاهد المغربي، باردة ومملة وثقيلة على المشاهد"، يضيف المصدر ذاته، "ما يحول دون تمرير المضامين المرادة، لكونها تتطلب صيغا تقنية عصرية وحديثة تخلق للمشاهد المتعة والفائدة في آن واحد".

وما يزيد أيضا من قلة نسبة مشاهدة الأعمال الأمازيغية، حسب المعطيات المتوفرة في التقرير،"اعتماد فقرات جل البرامج على النظرة الفلكلورية التي تربط الأمازيغية بالبادية وبالطقوس الاحتفالية التقليدية، الشيء الذي يحتم تدارك النقص الحاصل من خلال تعديل التصورات وتطعيمها بمعطيات تكون قريبة من مظاهر حياة الأفراد الأمازيغ سواء في العالم القروي أو الوسط الحضري".

ويوضح التقرير أن المنتوج التلفزيوني الأمازيغي داخل القناتين تغلب عليه اللهجة الأمازيغية (فرع الجنوب) على باقي اللهجات الأخرى"تاريفيت" و"تامازيغت"، وهذا ما يقتضي إعادة التوازن المطلوب باعتماد مختلف الفروع في النشرتين الإخباريتين والبرامج.

ويشدد التقرير في هذه النقطة على أن هناك فرقا شاسعا في استعمال اللهجة الأمازيغية بين القناتين، إذ تبدو الجهود المبذولة من طرف القيمين على نشرة أخبار "دوزيم" أكثر أهمية وإيجابية من نظيرتها في "الأولى"، التي شهدت تراجعا مهولا في الآونة الأخيرة، مما يتطلب، حسب وصف التقرير، »تنظيم دورة تكوينية لمعدي هذه النشرة".

وتضيف الملاحظات المدونة في التقرير أن هناك تجاوزات داخل القناتين في ما يخص "الدراما" و"التنشيط الفني"، إلى جانب"الدبلجة"، التي غالبا ما تكون غير دقيقة وغير متكاملة.

ويراد أيضا من هذا التقرير النقدي، حسب معديه، "إيقاظ المسؤولين على تسيير مرافق الإعلام السمعي البصري من غفوتهم لإنجاح التجربة الأمازيغية على شاشة التلفزيون المغربي".




تابعونا على فيسبوك