أمينة أيت القاضي رئيسة تعاونية أمال لـالمغربية

تعاونيات الأركان ساهمت في محاربة فقر وعزلة المرأة القروية من فقرها وعزلتها

الثلاثاء 29 ماي 2007 - 10:39

اعتبرت أمينة أيت القاضي، رئيسة تعاونية أمل في منطقة تمنار التابعة لإقليم الصويرة، عمل المرأة القروية في تعاونيات أركان إحدى الوسائل لمحاربة الفقر والعزلة.

التي كانت تعاني منها هذه الفئة من النساء، خاصة اللواتي ينتمين إلى هذه المنطقة، المعروفة بالتقاليد والعادات التي كانت تقضي بالالتزام النساء بيوتهن لتدبير شؤونها، والسهر على تربية الأطفال، بينما يعمل الرجل خارج المنزل.

وقالت أمينة أيت القاضي في تصريح لـ "المغربية" : "اشتهرت المرأة في بعض المناطق الجنوبية، باهتمامها بنبتة الأركان، وكانت تعتمد في استخلاص مادة الزيت، على بعض الأدوات التقليدية اليدوية، ووجدت في هذا العمل وسيلة تمكنها من مساعدة عائلتها، خاصة عندما تفقد زوجها، الذي يعتبر المعيل الأساسي للأسرة«"، وأضافت أن وسائل وطرق استخلاص الزيت ومشتقاته، تعددت حاليا، وأصبحت تشمل الطرق التقليدية والعصرية، وأن الآلات الحديثة المستعملة في هذا المجال تنوعت، إلا أن العمل اليدوي الذي تؤديه النساء، هو الأكثر انتشارا، نظرا للتشجيع الذي عرفته عملية خلق مثل هذه المقاولات، والتحفيز الذي لاقته المرأة من أجل المساهمة في تحسين ظروفها المادية
وذكرت أمينة أن التعاونية استطاعت أن تنمي مشاريعها عبر توسيع مجال أنشطتها، والرفع من عدد المستفيدات من العمل بداخلها، إذ بدأت نشاطها باستقطاب 16 امرأة في سنة 1999، لينتقل عدد العاملات في القطاع حاليا إلى حوالي 100 امرأة، وتمكنت عبر المشاركة في عدة لقاءات ومعارض من عقد علاقات عمل وطنية ودولية.

وقالت الرئيسة نفسها، إن "عاملات التعاونية كن يتقاسمن في البداية دكانا صغيرا، ويعملن فيه طلية أيام الأسبوع، من الصباح إلى المساء، دون احتساب الساعات التي تقضينها بداخله، وهن يعتمدن على العمل اليدوي، وكانت مدة العمل تتخللها لحظات استراحة، كن يقضينها في الحديث عن المعاناة اليومية الناتجة عن العمل المتعب".

وتفيد أن الأركان معروف بين نساء المنطقة منذ القدم، بمنافعه للجسم، وأن إنتاجه تطور بعد ظهور التعاونيات المحلية، التي عملت على نقله إلى عدة جهات تتمركز خاصة في المنطقة الجنوبية من المغرب.

وأضافت أنه بعد تطور علاقات التعاونية، التحقت عدة نساء من المنطقة نفسها بالتعاونية من أجل تحسين وضعيتهن المادية، وتحقيق دخل قار يساهم في مساعدة أسرهن، ليصل عددهن حاليا إلى أكثر من مائة عاملة.

وأكدت أيت القاضي، أن تعاونية أمال، ساعدت النساء على محاربة بعض المشاكل التي تعانيها بعضهن في تربية الأبناء، كما حاولت هذه المقاولة الصغيرة توجيه اهتمامها حاليا لتصدير منتوجاتها للخارج، إذ تقدر نسبة المواد المصدرة إلى فرنسا بحوالي 90 في المائة من الإنتاج الإجمالي، بينما يعرض الباقي في السوق المحلية وتستعمل المواد المستخلصة من الأركان في الأكل والتجميل.

ولترويج منتوجها تقول المسؤولة الجمعوية، إن زيت أركان مفيدة للتغذية وتستعمل أيضا في التجميل ومعالجة الشعر والأظافر، وأن بعض الاختصاصيين يرون أنها صالحة لمحاربة بعض الأمراض المزمنة، كما أشارت إلى أن غابات الأركان تعرضت عبر مرور السنين للاستغلال المفرط، وأنه تجري حاليا بعض المحاولات للاهتمام بهذا النوع من الأشجار بعد اكتشاف منافعها من طرف عدة باحثين أوروبيين.





تابعونا على فيسبوك