موازين كلف 5,11 مليون درهم، ضمنها حوالي مليون درهم لتظاهرة جيل موازين

الصحافيون المغاربة يقاطعون أمال ماهر

الإثنين 28 ماي 2007 - 10:34
ت:كرتوش / محمد جبار

أثارت المطربة المصرية أمال ماهر سخط الصحافيين المغاربة، الذين جرى استدعاؤهم لإجراء حوارات خاصة معها، قبل موعد حفلتها التي كانت مقررة في اليوم الأخير لمهرجان موازين.

وانسحب الصحافيون بعد طول انتظار للفنانة التي لم تكلف نفسها عناء الاعتذار، مسببة بذلك حرجا واضحا للمنظمين الذين حاولوا جاهدين جبر الخاطر مؤكدين بين الحين والآخر قرب إطلالة الفنانة المدللة.

ساعة ونصف من الانتظار، كانت كافية لتثير في الصحافيين المغاربة عدة تساؤلات حول طريقة الاستخفاف التي قوبلوا بها وهم الذين لم يحضروا إلا استجابة لما تتطلبه مهنتهم من متابعة يومية لكل جديد، وبالتالي فالزيارة الأولى لأمال ماهر للمغرب، كانت كافية لتطلعهم على مدى التزامها واحترامها للآخر.

لقد نسي المنظمون أن يضيفوا ضمن ملفهم الصحفي المخصص للتعريف بالفنانين المشاركين في الدورة السادسة لمهرجان موازين أن أمال ماهر »شخصية مثيرة للمشاكل وأنها كانت السبب في تأخير موعد إقلاع طائرة لمدة 4 ساعات، وأن الكثيرين يتهمونها بأنها شخصية مودية ومغرورة« والعهدة في كل ذلك على الأخبار التي تناقلتها العديد من المواقع الإلكترونية.

لكن الأكيد أن غضب الصحافيين من أمال ماهر لم يمنعهم من متابعة حفلات فنانيهم المغاربة الذين أحيوا الاختتام إلى جانب أسماء فنية عالمية، إذ كان موقع شالة على موعد مع الفنان نعمان لحلو رفقة الفنان والموزع محمد اجبارة في تعاون فني بينهما، وعائشة الوعد بالسويسي.

ورغم قلة الحضور الذي ميز حفل نعمان لحلو فإن هذا الأخير يعد من بين الفنانين المغاربة المثقفين الذين يبنون إبداعاتهم على معرفة نظرية وأكاديمية، فهو مطرب وملحن ومؤلف في آن واحد، وقد استمد فنه من التراث الثقافي المغربي لإعادة صياغته في قالب عصري ولضمان استمراريته.

أما الفنان محمد جبارة الذي رافقه عازفا على الغيتارة وكتقني بدرجة أولى، فهو فنان مغربي مقيم باسبانيا يتواجد حاليا بالمغرب لدعم ألبومه الجديد »الميدة« في السوق الفنية المغربية.

و تتنوع تجربة محمد جبارة الفنية بين اللحن والغناء والتوزيع، وهو في كل ذلك يحاول أن يبحر في أنماط التجديد والاستفادة من كل التجارب التي يمكن أن تفتح أمامه أبواب المستقبل، ليس مستقبله هو وحده وإنما مستقبل الموسيقى المغربية التي يعتبرها قوية وشاسعة بأنماطها وإيقاعاتها.

وكباقي الفنانين الشباب المولعين بالموسيقى العالمية فإن محمد جبارة يعمل في اتجاه جعل موسيقاه تتجاوز الحدود الضيقة للبلد الواحد، إذ قال في تصريح.

لـ "المغربية" "أعمل على جعل الموسيقى المغربية موسيقى عالمية تتخطى حدودها الضيقة، وقد ساعدني احتكاكي ببعض الوجوه الفنية والموسيقية العالمية على تحقيق خطوات ايجابية في هذا الاتجاه، حيث أصبحت أتعامل مثلا مع بعض التجارب الفنية مثل الروك والبلوز وغيرهما بنكهة مغربية وهذا شيء جميل في رأيي«".

ازدواجية شخصية محمد جبارة المشرقية والغربية، تعبر عن غنى ثقافي ومعرفي يضعه أمام خيارات تفتح له أفق العالمية، كما تسمح له بخلق حوار بين الثقافات، إضافة الى تعريفه بالموسيقى المغربية وإعطائها بعدا آخرا.

طبعا حفل الاختتام تميز بحفل الشهب كما تميز بفوز مجموعتي"حاكمين" من مكناس، و"ماية أرا فوزيون" من الدار البيضاء مناصفة بجائزة"جيل موازين"في صنف الموسيقى والصوت المنظمة في إطار فعاليات مهرجان موازين ايقاعات العالم.

وحصلت مجموعة »دو ستانت بويز« من الرباط على الجائزة في صنف الرقص وعادت المرتبة الثالثة والرابعة في صنف موسيقى وصوت على التوالي لفرقتي "دو سطولن سول" من القنيطرة، و"ماجيك جاك" من الرباط.

وفي صنف الرقص احتلت فرقتي الدارالبيضاء، »داي ما ستيل« و»بنان« المرتبة الثانية والثالثة.

وقد شارك في هذه المسابقة 145 مجموعة مكونة من 692 عضوا يتحدرون من 27 مدينة بالمغرب.

وحسب المنظمين، فقد قدر المبلغ المخصص للمهرجان بـ 5,11 مليون درهم، ضمنها حوالي مليون درهم خصصت لتظاهرة "جيل موازين".

وكان المنظمون أعلنوا في وقت سابق خلال ندوة تقييمية لفعاليات الدورة السادسة من المهرجان أن هذه الدورة حققت الأهداف التي سطرت لها على مستوى الجودة وتنويع السهرات والحضور الجماهيري وكذا على المستوى التنظيمي.

وقال عبد الجليل الحجمري رئيس المهرجان إن المشاركة المغربية احتلت مكانة مهمة مشيرا بشكل خاص إلى النجاح الذي حققته الحاجة الحمداوية التي لاقت اقبالا شعبيا متميزا.





تابعونا على فيسبوك