مريم الطاهري تحلم بكلية الطب

معدل ذكاء التلاميذ الصم لايختلف عن أقرانهم الأسوياء

الإثنين 28 ماي 2007 - 10:09

أكدت نورا اليوسفي، والدة الفتاة مريم طاهري، التي تعاني من إعاقة حادة على مستوى حاسة السمع، مقبلة على اجتياز الباكالوريا هذا الموسم، أن مقرر هذا المستوى.

من التعليم الثانوي، يعتبر إلى حد ما صعبا حتى بالنسبة إلى التلاميذ الأسوياء، مضيفة أن ابنتها تتابع دراستها في شعبة العلوم التجريبية، ورغم مساندتها لها، ودعمها على مستوى مراجعة الدروس باعتبارها أستاذة جامعية في مادة الرياضيات، وزوجها أستاذ في شعبة البيولوجيا، فإنها تلجأ إلى أستاذين يعطينها دروسا خصوصية في مادتي الفيزياء والفلسفة .

وتابعت الأم، التي نجحت في تأهيل ابنتها لبلوغ هذا المستوى، علما أن أغلب التلاميذ الصم والبكم لايتجاوزون المستوى السادس ابتدائي، أن تجربتها مع مريم على درب التكوين، كانت مؤرقة في بدايات المسار الدراسي، وبالتحديد في المرحلة الابتدائية والإعدادية، وكلها سنوات تتطلب درجة كبيرة من الصبر والتضحية.

وانتقلت الأم إلى الحديث عن مقرر مستوى البكالوريا، مؤكدة أن مادة الرياضيات مثلا، تتضمن فصولا جديدة غير مألوفة بالنسبة إلى التلاميذ، خاصة من ذوي الإعاقات على مستوى السمع، فهذه المادة تحتوي حاليا على الأعداد العقدية، والاحتمال، والهندسة الفضائية، والدوال، والدوال الأسية والنبيرية، والتكامل والمعادلات التفاضلية، وكلها أمور جديدة، واعتبرت أن التلاميذ المكفوفين مثلا.

يجب أن يتوفروا على ذكاء حاد لتصور الأشكال الهندسية مثلا، لأن تشخيصها بطريقة براي غير متوفر.

وبالرجوع إلى تأثير إعاقة السمع على مريم، أفادت والدتها أنها ملزمة بالتركيز على حركات شفاه الأستاذ ما يتطلب وجوده في موقع أمامها وفي حالة العكس، لاتتمكن من المتابعة، وتظل في هذه الحالة رهينة بما دونته إحدى التلميذات، من قسمها لتعيد كتابته، وبالنسبة إلى امتحان الباكالوريا، أكدت أن التلاميذ الصم عادة لايتجاوزون مستوى السنة السادسة، رغم أن معدل ذكائهم لايختلف عن أقرانهم الأسوياء من ناحية الحواس، وكل ما يحتاجونه هو المساعدة لاغير، مع توفير العناية الصحية اللازمة.

وأفادت الأم نورا، أن إعاقة السمع وكباقي الإعاقات، تتطلب للتقليص من حدتها ميزانيات كبيرة، مشيرة إلى أن ضعاف حاستي السمع والنطق، يحتاجون إلى الترويض في النطق في فترة الطفولة، مبرزة أن ابنتها مريم، كانت تتلقى خمس حصص أسبوعيا في الترويض على النطق، وهو ما كان يكلفها مبلغا ماليا بقيمة 200 درهم عن كل حصة، أما آلات السمع التي استعملتها إبنتها سنة 1992 بلغ سعرها 26 ألف درهم، أما الآلات المطروحة حاليا عند الاختصاصيين فقد حدد ثمنها في 38 ألف درهم، وهي أجهزة تتطلب الاستبدال كل أربع سنوات، وهو ما اعتبرته مرهقا بالنسبة إلى الأسر خاصة المعوزة، وذات الدخل المحدود.

وعن حلم مريم، أكدت والدتها أنها ترغب بشدة في ولوج المعهد العالي لإدارة المقاولة، أو كلية الطب، لتثبت للجميع أن المعاق المغربي، قادر على رفع كل التحديات، وأن الإعاقة ليست حاجزا أو كابحا أمام تطلعات المرء.




تابعونا على فيسبوك