نعيمة سميح أغضبت منظمي المهرجان

موازين يتخلى عن مكتسبات نجاحه

الإثنين 28 ماي 2007 - 12:30

ودعت مدينة الرباط مهرجان موازين الذي أتاح للجمهور فرصة معانقة أسماء وازنة في سماء الأغنية المغربية والعربية والعالمية.

دورة أخرى تطوي صفحاتها، مخلفة وراءها مجموعة من التساؤلات، حول مستقبل هذه التظاهرة التي انطلقت قوية ببرنامجها المتنوع، ما بين الحفلات الفنية واللقاءات المفتوحة مع مديري أهم المهرجانات العربية ومعارض فنية، كما شكل حفل "مشاهد" الذي أضاء أسوار الاوداية في تجربة وحيدة خلال الدورة الثالثة للمهرجان نقطة بارزة تحسب لصالح المهرجان لكن للأسف انطفأت شمعته الأولى والأخيرة مثلما انطفأت شعلة اتفاقية الشراكة التي وقعها المهرجان مع المجلس الوطني للموسيقى، والتي أثمرت خلال الدورة الثالثة تسليم جائزة "زرياب المهارة" للفنان المالي توماني دياباتي، تساؤلات عديدة رافقت الدورة السادسة لمهرجان موازين، ما جعل المنظمين يحاولون تبريرها بضعف الامكانيات وغياب الدعم الكافي للشركاء.

لقد طغى الطابع الاحتفالي على الدورة السادسة لمهرجان موازين الذي قدم للجمهور الرباطي مزيجا من الثقافات والألوان الموسيقية العالمية : رمز فلامنكو، مانيطاس دي بلاطا ملك كورا موري كونتي، ومغني »صلام« الملتزم عبد المالك، وكذا تشاينو صاحب القيثارة ذات الاثنى عشر وترا، والنجم الصاعد للفادو أنيفا، إلى جانب الصوت الهادئ آمال ماهر، والفنانون خالد سليم ومي فاروق واحمد ابراهيم، وجهاد عقل الذي يعد من أعظم عازفي الكمان في العالم، طبعا إلى جانب أسماء مغربية، عائشة الوعد، نعمان لحلو، الحاجة الحمداوية والفنانة نعيمة سميح، التي أغضبت منظمي "موازين"، وذكرت مصادر مقربة من المنظمين لمهرجان موازين أن نعيمة سميح لم تلتزم بالمدة الزمنية المخصصة لها للغناء والتي تعاقدت بشأنها مع المهرجان، والمحددة في ساعة ونصف وليس 35 دقيقة فقط.

أهم ما ميز دورة 2007 هو تظاهرة »تقاسيم« التي نظمت على هامش المهرجان، والتي عرفت تكريم ثلاثة من رواد الموسيقى المغربية، عمرو الطنطاوي "عازف ألة العود"، عبد الحميد بنبراهيم "عازف الناي" ومحمد سميرس "عازف آلة العود"
إن تكريم هذه الاسماء التي كان لها حضور متميز في مسار الجوق الوطني، هو تكريم لكل المبدعين الذين بصموا جوانب من تاريخ الموسيقى والغناء المغربي، وإحياء لأسماء طالها النسيان، فكانت »تقاسيم« جسر عبور لنفض الغبار وربط الصلة بين الماضي والحاضر.

ويعتبر الفنان بنبراهيم،الذي انضم إلى الجوق الوطني سنة 1959، أحد العازفين المرموقين بالمغرب لآلة الناي، مما جعله يمثل المغرب في العديد من التظاهرات والمهرجانات الفنية العربية والدولية.

أما الفنان عمر الطنطاوي الذي التحق بالجوق الوطني سنة 1959 كعازف على آلة التشيلو، وترأسه منذ سنة1989 إلى غاية1991، فقد تميز مساره الفني بالتنوع وتتلمذه على يد الرواد الأوئل مبادئ الموسيقى والعزف على آلة العود.

وتظاهرة »تقاسيم« شكل من أشكال الارتجال الموجه والتقني، وعمل فني خاص بكل فنان، تمنح الفرصة لعازف الآلة الموسيقية للإبانة عن مهارته وتقنيته ومعرفته بمقامات الألحان وسلالم الأنغام.

وقد أعطى موازين لعازفي الآلات الموسيقية المغاربة والشرقيين الإمكانية لتقديم عرض منفرد للكشف عن موهبتهم ، وقد حضرت في هذه التظاهرة آلة العود والناي والقانون والكمان مصحوبة بآلات إإيقاعية.

تكريم آخر دشنه مهرجان موازين من خلال حفل المجموعة الصوتية المغربية المهدى لروح الراحل "عبد القادر الراشدي"، إذ جرى التغني بالقطعة الخالدة »رقصة الأطلس« إلى جانب العديد من الأغاني المغربية الرائدة التي وقعها الراحل هذه المبادرة ثمنها الكثيرون ممن رأوا ضرورة استمرارها وجعلها تقليدا سنويا يحتفي بروائع الموسيقى والغناء المغربي.

ويعتبر عبد القادر الراشدي من بين الرواد الذين قدموا الكثير للأغنية والموسيقى المغربية، وظل على مدى مسيرته الفنية حازما في ما يتعلق بجودة الأعمال والأداء واختيار الأغاني وهو ما قاده ليرأس لجنة الألحان بالإذاعة والتلفزة.

موازين 2007 انفتح مرة أخرى على فضاءات مدينة الرباط : السويسي ـ حي النهضة ـ حديقة نزهة حسان ـ مسرح محمد الخامس ـ شالة ـ دار المريني، باستثناء "يعقوب المنصور"، فضاءات احتضنت فنانين قادمين من جميع بقاع العالم من البرازيل والبرتغال وأنغولا ومصر وشيلي وفلسطين وكازاخستان، سينقلون الجمهور في رحلة حول عالم مليء بالمشاعر والاحاسيس المرهفة، كما مكنت دورة 2007 من اكتشاف آفاق أخرى من خلال البرتغال والبرازيل وانغولا، فتلك البلدان تتقاسم فترة غنية من التاريخ وتراث ثقافي خصب حيث التنوع يوازي الغنى، ايقاع وتوازن يتجلى في تعدد الأنواع السامبا والفادو و الباتوكادا وكابويرا.




تابعونا على فيسبوك