تنظر غرفة الجنايات الابتدائية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، صباح اليوم الجمعة، من جديد في قضية محاكمة ما يعرف بـ "جماعة أنصار المهدي" الارهابية التي يتابع من خلالها 58 متهما.
في حالة اعتقال احتياطي، من بينهم خمسة عسكريين وثلاثة دركيين وضابط من الادارة العامة للأمن الوطني وثلاثة نساء، بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية والمس الخطير بالنظام العام وجمع وتدبير أموال بنية استخدامها في أعمال إرهابية والانتماء إلى جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق".
وكانت الغرفة ذاتها، قررت تأجيل النظر في الملف إلى اليوم بسبب الاحتجاج، الذي قام به أعضاء الخلية وسط القفص الزجاجي المخصص للمتهمين بقاعة الجلسات، على تأخير الهيأة للنظر في الملف إلى شهر يونيو المقبل، بدعوى "التأخيروالتماطل" في محاكمتهم، وهو ما حذا برئيس الجلسة إلى تأجيلها إلى اليوم بعد المداولة.
واعتقل أعضاء خلية "أنصار المهدي"، المتابعة في إطار قانون الإرهاب، والتي يتزعمها "حسن الخطاب" الملقب بـ "أبو أسامة" في شهر غشت من سنة 2006، وأسسها بعد خروجه من السجن إثر قضائه لعقوبة محكوم بها عليه ومدتها سنتان
إذ تمكنت العناصر الأمنية من تفكيك الخلية، بعد سلسلة من التحريات التي أبانت عن أن حسن الخطاب استعان لتحقيق أهدافه بمجموعة من الأعضاء موزعين على عدة خلايا بمدن سلا وسيدي يحيى الغرب وسيدي سليمان واليوسفية والدار البيضاء، ومن أهداف الجماعة »إعلان الجهاد داخل المغرب«، إذ سعى أمير الجماعة حسن الخطاب من أجل ذلك إلى تكوين عدة خلايا في المدن السالفة الذكر، وشكل جناحا عسكريا عن طريق انضمام بعض العناصر إليه، كانت تنتمي إلى القوات المسلحة الملكية، بحيث كانوا يستعدون لإقامة معسكرات للتداريب وانطلاق الهجمات من مدينتي الناظور ووزان.
كما أوضحت التحريات أن حسن الخطاب، فتح عدة محلات تجارية بمدينة سلا ، خصص ريعها لتمويل مشروعه الإرهابي، كما كان يخطط لتنفيذ عدة عمليات سطو تستهدف الوكالات البنكية والبريدية وسيارات نقل الأموال، فضلا عن تمكنه مع مجموعة من أعضائه من تزييف العملة المغربية عن طريق استخدام جهاز سكانير وآلة طباعة بالألوان.
وبعد التحقيقات التي أجرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة، تبين أن هذه الجماعة تتكون من مجموعتين، إذ بدأ التحقيق مع المجموعة الأولى وعلى رأسها حسن الخطاب، ثم المجموعة الثانية التي أحيلت في ما بعد على النيابة العامة فور انتهاء البحث معها بعد متابعتهما بالتهم المنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب وكشفت وزارة الداخلية، في ما بعد عن تورط ثلاث نساء مغربيات من بينهن اثنتين متزوجتين برباني طائرة، يشتغلان في الخطوط الملكية المغربية، في المخطط الإرهابي لخلية »أنصار المهدي«، وأشارت الوزارة، في بلاغ بهذا الخصوص، إلى أن النساء المعنيات قدمن، حسب التحريات التي جرى القيام بها إثر تفكيك هذه الخلية، الدعم المالي للمدعو حسن الخطاب ولأعضاء آخرين في خلية »أنصار المهدي« لتنفيذ مخططاتهم الإرهابية.