تنفيذا لانتقامه من غريمه اتهمه بالنصب

مشتكي يتحول إلى متهم ويدان بالحبس والغرامة

الثلاثاء 22 ماي 2007 - 10:28

قضت الغرفة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الابتدائية في تيزنيت، أخيرا بإدانة أحد المتهمين بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم، وأداء تعويض قدره 3000 درهم.

لفائدة المطالب بالحق المدني، بعد متابعته من قبل النيابة العامة لدى المحكمة ذاتها بـ "جنحة استعمال المناورة والتحايل لحمل الغير على الإدلاء بشهادة وتقديم تصريحات وإقرارات كاذبة وإهانة الضابطة القضائية عن طريق الإدلاء ببيانات كاذبة وتقديم أدلة زائفة تتعلق بجريمة خيالية والوشاية الكاذبة".

وتعود وقائع القضية، إلى الشهر ما قبل الماضي، حين تقدم المتهم بشكاية في حق أحد الأشخاص (المطالب بالحق المدني إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية، يدعي فيها تعرضه للنصب والاحتيال من قبل هذا الأخير، الذي وعده بمساعدته على الهجرة إلى الخارج بعقد عمل مقابل مبلغ مالي أداه له.

وأفاد المشتكي أمام وكيل الملك، أن بعضا من أصدقائه كانوا شاهدين على هذه الواقعة وباستدعاء الشهود، صرحوا بأنهم لا يعرفون المشتكي وأنه فقط، لجأ إليهم لمساعدته بشهادتهم المزورة، لادخال المشتكى به السجن بعدما رفض إقراض المتهم مبلغا ماليا طلبه منه، وأن المدعي هو من عرض على المدعى عليه تمكينه من عقد العمل بالخارج موضوع النصب والاحتيال.

وأوضح الشهود أن المدعي كان نصب على أربعة أشخاص آخرين، سبق واستفادوا من عرضه وحصلوا على عقود عمل بإسبانيا إبان شهر غشت، وأثناء الاستماع إلى المدعى عليه، استغرب من الدعوى المقامة ضده، وأنكر جملة وتفصيلا أي معرفة سابقة بالمشتكي.

وبعد تعميق البحث مع جميع أطراف القضية، تمسك المشتكي بأقواله، وتمسك الشهود بتصريحاتهم، مضيفين أن هذا الأخير وبعد مواجهتهم به، أنه وعدهم بمبلغ من المال نظير شهادتهم إلى جانبه في القضية.

ولدى مثول المتهم أمام المحكمة، تفى تصريحات الشهود وتشبث بأقواله السابقة، لكن المحكمة تابعته، رغم إنكاره للتملص من المسؤولية الجنائية والافلات من العقوبة
ليتأكد للهيئة استنادا إلى نص الحكم القضائي، أن المتهم اختلق الشكاية بالنصب والاحتيال واعتمد في ذلك على شهود مقابل وعود مادية، وهو ما يجعل العناصر التكوينية للتهم المنسوبة إليه قائمة، وبالتالي تبقى هذه الأفعال الإجرامية ثاتبة في حقه مما يتعين مؤاخذته من أجلها.




تابعونا على فيسبوك