اليوم العالمي للتنوع الثقافي للحوار والتنمية

الشعر والموسيقى والمسرح والسينما لغة كل المبدعين في العالم

الإثنين 21 ماي 2007 - 13:31

الثقافة جزء من حياة المجتمعات، بأشكالها المختلفة والمتعددة، والاحتفال باليوم العالمي للتنوع الثقافي للحوار والتنمية، هو اعتراف بضرورة الانفتاح على كل أشكال الثقافات.

والحضارات، من أجل عالم يسوده السلم والتعايش.

ويوفر هذا اليوم حسب العديد من المتتبعين الفرصة لتعميق فهمنا حول قيم التنوع الثقافي والعيش جنبا إلى جنب بروح من الحوار والانفتاح، وكذا الترويج لزيادة الوعي حول طبيعة العلاقة الماسة والضرورية بين الثقافة والتنمية وأهمية الدور الذي يجب أن تلعبه تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في هذه العلاقة.

وتعزيز التنوع الثقافي والحوار بين الثقافات رهان أساسي دشنته اليونسكو في ميدان الثقافة، وليكون هذا التنوع خلاقا يجب أن ينشأ على قاعدة القبول بالآخر وثقافته والحوار معه، فلا يمكن للتنوع الثقافي أن يحيا بالانكفاء على الذات أو المواجهة.

ومن خلال اعتماد الإعلان العالمي بشأن التنوع الثقافي في الدورة 31 للمؤتمر العام، عام 2001، أعادت الدول الأعضاء في اليونسكو التأكيد على قناعتها بأن التنوع الثقافي يشكل أحد جذور التنمية، وأن أهميته بالنسبة إلى الجنس البشري شبيهة بأهمية التنوع البيولوجي بالنسبة إلى الطبيعة.

كما رفضت هذه الدول رفضاً قاطعا فكرة أن لا مناص من وقوع صدام بين الثقافات والحضارات.

وتأكد هذا الأمر باعتماد الإعلان من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2002، والتي أعلنت يوم 21 ماي »اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية "

وكتبت صحيفة »الدستور« »إن هذا الاعلان يكتسي صبغة ديناميكية لكل ثقافة تتغذى من جذور تراثها ولكنها تزدهر بالتشارك والاتصال مع الثقافات الأخرى، وهنا مغزى التركيز على التنوع الثقافي بما يمثله من إرث مشترك للإنسانية تحاول اليونسكو أن تعززه بالحفاظ عليه وتنميته.

وربما يخدم ذلك الدول النامية بصورة أكبر لأنه يعطيها الحق في المشاركة والتمتع بمختلف الجوانب التنموية للثقافة والصناعات القائمة عليها بما يحفظ الطابع المتفرد لهذه الثقافة وهويتها الذاتية في الوقت الذي يتيح لها أن تظهر بصورتها اللائقة كمنتج يتم التعاطي معه باستخدام أحدث أشكال التكنولوجيا التي تعولم هذه الثقافة.

وربما هذا الإعلان يرتب وعيا خاصا بأهمية وقيمة حماية ألوان التراث الثقافي النوعية، فالعلاقة بين التراث والحوار حميمة وعضوية

"و تواصل اليونسكو تنمية برنامج التحالف العالمي من أجل التنوع الثقافي الذي كان في الأساس ولادة شراكات جديدة بين القطاعين الخاص والعام لدعم الصناعات الثقافية المحلية ( كالموسيقى والنشر ) في البلدان النامية.

ويقوم التحالف بتطوير منهجيات وسياسات واستراتيجيات جديدة رامية إلى الحد من الخلل التجاري في مجال الممتلكات الثقافية، ولا سيما بين الشمال والجنوب، مع تجنب أعمال القرصنة وضمان احترام حقوق المؤلف على الصعيد الدولي في الوقت ذاته.

وحسب بعض المتتبعين "إنه في الوقت الذي تتعولم فيه السياسة والتكنولوجيا تتعولم الثقافة بدرجة أكثر رشاقة وانسيابية أفقيا وعموديا، فحركة المنتج الثقافي لا توقفها الجغرافيا السياسية، علاوة على أن المجالات الثقافية كالشعر والأدب والموسيقى والغناء والرسم والمسرح والسينما تشكل لغة عالمية يشترك فيها كل المبدعين في العالم".




تابعونا على فيسبوك