تحول القاصر عثمان الرايضي (17 سنة)، شقيق الانتحاريين عبد الفتاح وأيوب الرايضي، من "شاهد"على طبيعة العلاقة التي كانت تجمع أخويه بعناصر متطرفة إلى متهم في التفجيرات التي وقعت، يومي 11 مارس و10 أبريل، في الدارالبيضاء.
فبعد إخضاعه إلى تحقيقات معمقة، في مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أحيل عثمان، رفقة مجموعة من المتهمين، على قاضي التحقيق بملحقة استئنافية الرباط بمدينة سلا، بتهمة اعتزام القيام بأعمال إرهابية ضد مؤسسات وأماكن عمومية بالعديد من المدن المغربية.
واستمع قاضي التحقيق، أول أمس الأربعاء، في إطار الاستنطاق التفصيلي، للمرة الثانية إلى الظنين، رفقة خمسة متهمين من مجموعة شقيقيه الانتحاريين عبد الفتاح وأيوب، بحضور والدته، باعتبارها ولية أمره.
وتوبع هؤلاء المتهمون الستة، الذين يوجدون في حالة اعتقال احتياطي بالسجن المحلي بسلا، من قبل النيابة العامة بتهم »تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، وصنع المتفجرات، ووضع مادة سامة تعرض صحة الإنسان للخطر، في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام والانتماء إلى جماعة محظورة«، كل حسب ما نسب إليه.
وعثمان هو الرابع في ترتيب إخوته بعد عبد الفتاح الشقيق الأكبر، الذي فجر نفسه بمقهى الإنترنيت في سيدي مومن بالدار البيضاء، وأيوب الذي فجر نفسه في حي الفرح، ومراد الذي أحيل هو أيضا على قاضي التحقيق بعد أن وجهت له التهم نفسها.
وبعد استماعه إلى الأظناء، فتح قاضي التحقيق، في اليوم نفسه، ملف خالد أوسايح، المتهم بانتمائه إلى منظمات إرهابية، قبل أن يقرر تخفيض الحكم الجنائي الابتدائي الصادر في حقه من ثلاث سنوات إلى سنتين حبسا نافذا.
وأدين المتهم، وهو مواطن بلجيكي من أصل مغربي، بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية وتزوير وثيقة إدارية، والانتماء إلى الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة".
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية أصدرت، في 12 يناير الماضي، حكما ابتدائيا يقضي بثلاث سنوات حبسا نافذا في حق خالد أوسايح، الذي تسلمته السلطات المغربية من نظيرتها السورية التي اعتقلته أثناء وجوده على ترابها بطريقة غير شرعية.
وبالنسبة إلى ملف معتقلي غوانتانامو السابقين، قضت غرفة الجنايات بالاستئنافية ذاتها ببراءة محمد السليماني المعتقل السابق بالقاعدة الأميركية بعدما صدر في حقه حكم جنائي ابتدائي في نونبر الماضي يقضي بخمس سنوات حبسا نافذا.
كما قررت المحكمة تخفيض الحكم الجنائي الإبتدائي في حق كل من نجيب الحسيني ومحمد واعلي، معتقلين سابقين بغوانتانامو، من ثلاث سنوات حبسا نافذا إلى سنة موقوفة التنفيذ، وأدائهما غرامة مالية قدرها ألف درهم لكل واحد منهما، بعد إدانتهما بالمشاركة في تزوير وثائق إدارية.
توبع المتهمون الثلاثة، الذين تسلمتهم السلطات المغربية من نظيرتها الأميركية في شهر فبراير2006، ابتدائيا بتهم"الانضمام إلى عصابة إجرامية، ومحاولة المس بسلامة الدولة الداخلية عن طريق الإعتداء وإحداث التخريب والتقتيل والنهب والضرب والجرح، والانضمام إلى عصابة إجرامية والمشاركة في التزوير".
وفي ملف آخر، في إطار قانون مكافحة الإرهاب، قررت المحكمة الحكم ببراءة عبد الإله أحريز، الذي صدر في حقه حكم جنائي ابتدائي يقضي بثلاث سنوات حبسا نافذا.
كما قضت هيئة المحكمة، في ملفين آخرين، بتأييد الحكم الجنائي الابتدائي في حق كل من محمد السالمي ومحمد كرام والقاضي بسنتين حبسا نافذا بعد إدانتهما بتهم »تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، في إطار مشروع فردي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، وعدم التبليغ عن جريمة إرهابية، وحضور اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق، وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها«، كل حسب المنسوب إليه.