التحقيق يكشف ألغاز المواجهات الطلابية في الرشيدية

المتهم بقتل الطالب الحسناوي رفيق أمازيغيالدار

الأربعاء 16 ماي 2007 - 08:14

حددت الشرطة القضائية، أول أمس الاثنين، هوية المتهم بقتل الطالب عبد الرحيم الحسناوي، في المواجهات الطلابية، التي اندلعت، مساء السبت المنصرم بالحرم الجامعي بالرشيدية.

بعد ثلاثة أيام من الغموض، خصوصا أن الطالب القتيل ينتمي إلى فصيل "طلبة الحركة الثقافية الأمازيغية"، ما جعل أصابع الاتهام تذهب في البداية إلى الفصيل الطلابي"النهج الديموقراطي القاعدي".

وذكرت مصادر أمنية أن الطالب، الذي اتهم بارتكاب جريمة القتل، ينتمي إلى الفصيل الطلابي الأمازيغي ذاته، وكان ضمن الجرحى، الذين أصيبوا في المواجهات، ويتعلق الأمر بالمسمى، رشيد قاديري، الذي يرقد في مستشفى مولاي إسماعيل في مكناس، ونفت مصادر طبية أنباء كانت راجت عن وفاته.

وعزت المصادر الحادث إلى رفض القتيل مشاركة رفاقه في مواجهتهم مع القاعديين، ما أدى بالطالب المتهم بقتله إلى الدخول معه في عراك أفضى إلى مصرع الحسناوي.

ولم تتوفر لـ "المغربية"تفاصيل من مصادر أخرى تؤكد أو تنفي سبب مقتل الحسناوي
وتعود وقائع مقتل الحسناوي وإصابة قاديري إلى المواجهات، التي شهدها الحي الجامعي في الرشيدية، مساء اليوم نفسه، بين الفصيل الطلابي "النهج الديموقراطي القاعدي"، و"فصيل طلبة الحركة الثقافية الأمازيغية"، وعزت مصادر طلابية من كلية العلوم والتقنيات في الرشيدية، التي كان الطالبان قاديري والحسناوي يتابعان فيها دراستهما، أسباب تلك المواجهات، إلى خلاف الفصيلين حول من منهما يقود الحوار مع إدارة الكلية، من أجل طرح مجموعة من المطالب.

وقالت مصادر طبية في مكناس، إن رشيد قاديري، الذي يتحدر من بن تدجيت، والذي تتابعه الشرطة القضائية بتهمة القتل، أجريت له عملية جراحية، وصفتها بـ "البسيطة"، وأكدت أن حالته الصحية مستقرة، وعلمت "المغربية" أن رجال الأمن، الذين يحرسون قاديري، رفضوا السماح لوالده بالزيارة، وطالبوه بإحضار إذن من النيابة العامة.

ولقي الطالب عبد الرحيم الحسناوي، من مواليد 1982، الذي يتحدر من مدينة كلميمة، ويدرس في السنة الرابعة جيوفيزياء، حتفه، وأصيب ستة آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، في مواجهات شهدها الحي الجامعي بالرشيدية مساء يوم السبت.

وعلمت"المغربية"من مصادر أمنية وحقوقية، أن العديد من الطلبة، الذين دخلوا هذه المواجهات، أصيبوا بجروح متفاوتة الخطورة، وأن حالة البعض منهم خطيرة، مبرزة أنه جرى نقل خمسة طلبة، تحت حراسة أمنية، إلى المستشفى الإقليمي مولاي علي الشريف، لتلقي العلاجات الضرورية، وهم إبراهيم طاهري، ومحمد أولحاج، وهاشمي، وايدير بنعمر، وتعذر التعرف على اسم الطالب الخامس.

وأوضح أحد الطلبة أن المواجهة بين طلبة كلية العلوم والتقنيات في الرشيدية، انطلقت في الحي الجامعي قبيل منتصف ليلة يوم السبت المنصرم، واستعملت خلالها العصي والهراوات وبعض الأسلحة البيضاء.

وحسب مصادر من عين المكان، فإن قوات الأمن ما زالت تفرض طوقا أمنيا على الحرم الجامعي، على خلفية التوتر الذي خيم على الكلية منذ عدة أسابيع، بفعل ارتفاع وتيرة المواجهة بين بعض الفصائل الطلابية.

كما أن عددا كبيرا من الطلبة غادروا الحي الجامعي وفور وقوع الحادث انتقلت النيابة العامة، رفقة الضابطة القضائية، والسلطات المحلية، إلى عين المكان، لمعاينة ظروف الواقعة وملابساتها، قصد اتخاذ الإجراءات القانونية .




تابعونا على فيسبوك