متابعة لمحاكمة المتورطين في أحداث 11 مارس في مدريد الإرهابية

خلية ميموني هي أكثر المشتبه في تورطها في تفجيرات القطارات

الثلاثاء 15 ماي 2007 - 12:34

ذكرت مصادر قضائية إسبانية، بداية الأسبوع الماضي، أن المحكمة الوطنية العليا، لم تتمكن بعد من استنطاق المتهمين المعتقلين على خلفية أحداث 2003 الإرهابية الدامية.

والمشتبه في مساهمتهم في تلك العمليات، لعدم إمكانية الاستماع إلى أقوالهم عبر الفيديو عن بعد، والتحقيق معهم في الأحداث الإرهابية التي عرفتها الدار البيضاء في 16 من ماي من السنة نفسها.

وأفادت المصادر نفسها أنه لم يحدد بعد، التاريخ الذي سيجري فيه الاتصال بين القضاة والمتورطين، وأشارت إلى أن الاستماع إلى أقوال المشتبه به نافع نور الدين، المعتقل في المغرب، بقي معلقا، رغم إلحاح النيابة العامة ورغبتها في توضيح ما إذا كانت الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة متورطة أم لا في أحداث مدريد.

وتحاول المحكمة أن يقف عدد من المشتبه في تورطهم في أحداث الدار البيضاء 2003، للإدلاء بأقوالهم، على اعتبار أنهم شهود كما قال خوصي لويس أباسكال، محامي دفاع جمال زوكام، في حين يتوقع حسب برنامج المحكمة أن يدلي روبيرت رشارد، وصلاح الدين بنيعيش، الملقب بأبو مازن ومصطفى ميموني، بأقوالهم عبر الفيديو عن بعد في أسرع الآجال، بالطريقة ذاتها التي استمع بها لأقوال المتهم مراد شابارو في وقت سابق.

وذكر المصدر كذلك أن روبيرت رشارد ومصطفى ميموني، يقضون عقوبة المؤبد كمسؤولين عن التخطيط للعمليات الإجرامية، في حين أن صلاح الدين بنيعيش، المعروف بأبو موغين، مدانون بـ 18 سنة كطرف مادي، وأكدت معلومات من الشرطة والنائب العام الإسبانيين، أن الخلية الإسلامية المتكونة سنة 2002 في مدريد من طرف ميموني، هي أكثر المشتبه في تورطها تفجيرات قطارات العاصمة الإسبانية، وأن زوكام ينتمي إليها منذ 2001 وصرح محام هذا الأخير أن الإسلاميين، هم من يحاولون توريط موكله في الأحداث، كما صرح بنيعيش أن صديقه »شاب لطيف« ولا علاقة له بعمليات 11 مارس الدامية، من جهته، شرح المندوب السابق للاتحاد المركزي للمخابرات الخارجية للأمن الإسباني، رفايل كوميز مينور، أنهم أوقفوا البحث في 2002 عن أحد المسؤولين عن الأحداث، ويتعلق الأمر بسرحان بن عبد المجيد، الملقب بالتونسي، لأنه غير رقم هاتفه ولم يتمكنوا من الحصول على رقمه الجديد، وأضاف كوميز أن وحدته بحثت كذلك عن المشتبه به ربيع عصمان السيد »المصري«، دماغ المجزرة، وذكرت مصادر قضائية، أن محامي دفاع زوكام سيستمع إلى أقوال فرناندو هوارتي، اشتراكي من أستورياس الذي يشتبه في انتمائه إلى المركز الوطني للمخابرات، خاصة بعد زيارته لعبد الكريم بن إسماعيل في زنزانته في 2002 و2004، وفي سجن فيلابونا، ويعتبر ريشارد، الذي يقضي حكما بالسجن المؤبد، وميموني، صهر رئيس فريق 11 مارس سرحان »التونسي«، الأدمغة المدبرة للمجزرة، في حين يقضي أبو موجين، 18 سنة، على اعتبار أنه أحد المشتبه في كونهم من المسؤولين الكبار عنهh.

وتشير أبحاث الشرطة إلى أن الخلية الإسلامية المتكونة سنة 2002 في مدريد من طرف ميموني، والمرؤوسة من قبل التونسي منذ حبسه في المغرب، هي المشتبه به الأول في كونه مهد الجماعة التي ارتكبت شهورا فيما بعد اعتداءات قطارات العاصمة الإسبانية.

وترى أن زوكام ينتمي إلى هذه الجماعة »الجهادية« منذ 2001، كما أن له علاقة مع إرهابيين مثل أبو موجين وميموني، كما أنهم أبناء نفس الحي في تطوان، وتتابعت أقوال الشهود أمام المحكمة بالاستماع إلا ابنة ميموني الكبرى، وهشام تمسماني، والإمام السابق لبورتيو في طوليدو، وكان آخر المستمع إليهم، المبحوث عنه من طرف الجلسة الوطنية كأحد العناصر الذين حاولوا إيذاءها سنة 2004 باستعمال شاحنة متفجرة، كما أن الشرطة تشتبه في تورطه وانتمائه إلى خلية ميموني والتونسي ـ وتتكون المجموعة الباقية ممن استمعت المحكمة إلى أقوالهم والذين ينتمون إلى مجموعة مغاربة أحد أحياء مدريد »لافابيز«، الذي كان زوكام يقطن فيه، وكان منهم محمد بقالي، شريك عبد النبي شدادي، صاحب محل بيع الأكياس الشبيهة بالتي استعملت فيها القنابل، ومحمد حداد، المغربي الذي شوهد فيه البيروفيين خلال الأيام الأولى كأحد الإرهابيين الذين وضعوا المتفجرات، وذكرت والدة جمال زوكام، عائشة أشهب، أحد المشتبه بهم الرئيسيين في اعتداءات مدريد، أن ابنها »كان نائما أمامها« ليلة 10 و11 مارس، مؤكدة أن وقت التفجيرات كان ابنها في المنزل، وأضافت »بعد ذلك قالوا أشياء كثيرة عنه«، بعد أن أدلت بأقوالها حيت ابنها وبعثت له بقبلة من بعيد، وتابعت القول بأن جمال عاد إلى المنزل في 10 مارس في وقته الاعتيادي، بعد المرور على النادي الرياضي عند الانتهاء من العمل، في حدود الحادية عشرة والنصف من الليل، وذكر حداد، الذي يعيش في المغرب، أنه لم يعثر على بصماته الوراثية في الأماكن التي يلجأ إليها الإرهابيون، في حين أكد 30 شخصا أنه في 10 من مارس كان يتابع مقابلة في كرة القدم بين مدريد وبايرن مونيخ، في إحدى حانات تطوان، فيما أكد آخرون وجوده هناك في اليوم الموالي 11 مارس، واستنطق فيما بعد محامي الإرهابي، فيسنتي إبور، الذي سبق أن شغل مناصب عمومية مع الحزب الشعبي، فيما ستستمع المحكمة إلى شهود غيره منهم إمام مسجد.

مدريد »إستريتشو، راي طاطاري«، وأنطونيو طورو، الذي يشتغل كبواب في نادي »أوروسكوب«، الذي قال أحد الشهود إنه جرت فيه عمليات ترويج المتفجرات، وأكد رئيس الوحدات المركزية العملية للحرس المدني، فليكس فرناندو، أنه ما زال يشك في أن الـ 150 كيلو غراما من الديناميت التي قيل إن الإرهابيين كانوا يتوفرون عليها موجودة فعلا، من أجل بيعها لخوصي إيميليو تراسهوراس وأنطونيو طورو، والذين سبق أن قال رافا زهير في فبراير 2003، إنه كان بئر أسرارهم.




تابعونا على فيسبوك