أولياء الضحايا يطالبون بتسلم جثامين أبنائهم وشهادات وفاتهم

جثث أطفال سفاحتارودانت ضائعة

الإثنين 14 ماي 2007 - 08:27

لم يكتب لجراح أسر ضحايا »سفاح« أطفال تارودانت أن تندمل، إلى حدود أمس الأحد، رغم مرور أزيد من 17 شهرا على إصدار غرفة الجنايات بأكادير حكما يقضي بإدانة الجاني عبد العالي حاضي بالإعدام .

فبعد كل هذه المدة، ما زالت المكاتب تتقاذف أولياء الضحايا في رحلة غير محددة المسافة، قبل أن يلجأوا إلى بعث رسائل إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف في أكادير، طالبين منحهم الإذن بتسلم شهادات وفاة أبنائهم ورفاتهم التي مازالت محفوظة بمركز التشخيص القضائي في الدار البيضاء.

وطالبت العائلات بإصدار حكم يقضي بتسجيل وفاة أبنائها بسجلات الحالة المدينة، وفق ما ينص عليه القانون من جهة، استعدادا لتشييع جثامين الضحايا وفق المتعارف والمعمول به شرعا وقانونا، على غرار باقي أبناء المسلمين.

وقالت نعيمة هماز، كفيلة الطفل الضحية ياسين بنعمامر (13 سنة) "إننا نطالب بالتعجيل في شأن المتلمس الذي سبق وأن تقدمنا به إلى الجهات القضائية بعد إقفال الملف، إثر إصدار غرفة الجنايات حكم الإعدام في حق الجاني منذ 17 شهرا، ما يزيد من معاناتنا وسط جراح لم تندمل بعد".

وأشارت نعيمة هماز، في تصريح لـ"المغربية"، إلى أنه "سبق وأن توجهت إلى مركز التشخيص القضائي في الدار البيضاء لاستطلاع الأمر، لكن بعض المسؤولين أخبروني بأن أمر تسليم رفات الضحايا موكول إلى الجهاز القضائي في شخص الوكيل العام للملك لدى استئنافية أكادير، إذ يلزمهم أمر كتابي لتسليم الرفات إلى أهالي الضحايا".

من جهتها، قالت نجاة أنور، رئيسة جمعية "ما تقيش ولدي"، التي دخلت طرفا مدنيا في النازلة أثناء عرضها على جنايات أكادير، إن"الهيئة التي تديرها بصدد التحضير لرفع شكاوى في القضية إلى كل من الوزير الأول، ووزير العدل، ووزير الداخلية ووزير الصحة، لوضع إطار شمولي يمكن من خلاله التسريع باستخراج جثث ورفات الضحايا، وتسليمها إلى ذويها على خلفية دفنها في مقابر قريبة منهم".

وعزت نجاة أنور هذا التأخير إلى المساطر الإدارية المعقدة في مثل هذه القضايا الجنائية الخطيرة، وكذا في بطء مراحل تنفيذها.

يشار إلى أن مجزرة تارودانت، التي كان بطلها عبد العالي حاضي، من مواليد 1962، راح ضحيتها ثمانية أطفال قاصرين دفعتهم ظروف القهر والحرمان إلى التوجه صوب المحطة الطرقية بتارودانت كحمالين أو بائعي سجائر.

وكان الجاني حاضي يتربص بضحاياه من الأطفال ويغريهم، فيستدرجهم إلى بقعة أرضية مسيجة بسور في حي المحيطة، تعود ملكيتها إلى أحد أقاربه، فيقدم على تكبيلهم وحشو أفواههم بقطع من اللصاق، قبل أن يمارس عليهم الجنس بطريقة سادية، ويعمد إلى خنقهم، ودفن جثثهم في المكان مسرح الجريمة.

وافتضح أمر الجاني بعد مطالبة قريبه بإخلاء الموقع، ما دفعه إلى استخرج رفات الضحايا ورميها في الواد الواعر بالمدينة، لتكتشف فصول الجريمة بعد تحقيق معمق استأثر باهتمام الرأي العام الجهوي والوطني.




تابعونا على فيسبوك