تعرضت ثلاث مؤسسات بنكية في مدينة أكادير، أخيرا لهجومات عنيفة من قبل أشخاص مجهولين باستعمال الحجارة وآلات حادة.
ولم تتمكن المصالح الأمنية المحققة، لحد اليوم، من اعتقال المعتدي أو المعتدين المفترضين في هذا الحادث، الذي حصل في ليلة واحدة .
وعاينت"المغربية"، آثار الاعتداءات والهجومات التي تعرضت لها واجهات الوكالات البنكية، وهي وكالة البنك المغربي للتجارة والصناعة ووكالتان للبنك التجاري وفا بنك، وتقع بشارع الجنرال الكتاني وسط الحي الإداري للمدينة، بجانب مقري الولاية وجهة سوس ماسة درعة
وخلفت هذه الهجومات أضرارا بليغة بزجاج المؤسسات البنكية، التي انشقت واجهاتها وأبوابها، اضافة إلى زجاج أحد الشبابيك البنكية الأوتوماتيكية.
وعلمت "المغربية"،من مصادر أمنية مطلعة، أن كاميرات بنك »التجاري وفا بنك«، إحدى المؤسسات البنكية التي تعرضت للاعتداء، سجلت تفاصيل الهجوم الذي تعرضت له هذه الأخيرة.
التسجيل المصور عبر الكاميرات، أبرز أن الاعتداء على المؤسسة البنكية، نفذ من قبل شخص واحد، عمد إلى قذف باب المؤسسة وواجهتها الزجاجية بآلة حديدية بشكل هستيري، حيث كان يرمي الآلة الحادة بقوة في اتجاه زجاج البنك، وعقب مشاهدة هذا التسجيل، باشرت الأجهزة الأمنية تحرياتها في شأنها من أجل توضيح صورة المعتدي.
وإذا كان شريط التسجيل، رصد حركات المعتدي دون التعرف عليه بشكل دقيق، فإن مصادرنا أفادت أن الشخص المعتدي، ذو قامة طويلة وشعر كثيف.
ونفت في الوقت ذاته، أن يكون الشخص المرصود ملتحيا، في إشارة إلى أن المعتدي ليست له علاقة بالجماعات الإرهابية، خاصة وأن الاعتداء على المؤسسات المالية، تزامن مع التحقيقات التي باشرتها وما زالت تباشرها مصالح الأمن الولائي بأكادير، مع بعض المشتبه في انتمائهم للجماعات الإرهابية.
وأفادت المصادر ذاتها أن السلطات الأمنية ما زالت تبحث عن منفذ عمليات الهجوم على الوكالات البنكية، لاعتقاله وتقديمه إلى العدالة.
وعلمت(المغربية) أيضا، من مصادر موثوقة، أن السلطات الأمنية التي حضرت إلى عين المكان، وفتحت تحقيقا في الموضوع، لجأت إلى إحدى الشركات المتخصصة في أنظمة الإنذار، وقراءة تسجيلات أشرطة الكاميرات لاستخراج صورة المعتدي، والكشف عن هويته، وذلك إثر تعذر التعرف على المهاجم، من خلال عرض شريط التسجيل نتيجة استعمال البنك لكاميرات تقليدية.
وفيما أفادت مصادر من داخل الوكالات المستهدفة بالهجوم، بأن المعلومات التي جرى الحصول عليها من قبل أحد حراس الليل بالمنطقة، ترجح أن يكون المعتدي إما مختلا عقليا أو أحد السكارى، الذين خرجوا من أحد الملاهي الليلية أو من أحد المطاعم المجاورة لموقع عملية الاعتداء عند نهاية شارع الحسن الثاني، الذي عمد مالكه أخيرا إلى تحويله من مطعم إلى حانة تستمر في تقديم الخمر إلى وقت متأخر من الليل.
واستبعدت مصادر بنكية وأمنية، أن يكون الهجوم على الوكالات البنكية كان بهدف السرقة، مبررة ذلك باقتصار المعتدي على تكسير زجاج أبواب الأبناك وواجهاتها، وليس على الشبابيك البنكية الإلكترونية، التي تخزن بها الأوراق المالية.
يشار إلى أن بعض شبابيك الوكالات البنكية بحي تالبرجت وشارع عبد الرحيم بوعبيد بالمدينة، كانت تعرضت في وقت سابق إلى الاعتداء ومحاولة السرقة.
ويشار أيضا إلى أن موظفي الوكالات البنكية المستهدفة، فوجئوا عند التحاقهم بمقرات عملهم بتعرض وكالاتهم في ليلة واحدة إلى الهجوم بالحجارة، رغم وجودها في قلب المدينة، الشيء الذي خلف رعبا لديهم وتخوفا من أن تكون تلك الاعتداءات لها علاقة بالعمليات الإرهابية التي تعرضت لها مدينة الدار البيضاء خلال الشهر المنصرم.