قررت غرفة الجنايات الأولى بالمجلس الأعلى بالرباط، الأربعاء الماضي، قبول طلب تسليم البريطاني بول.
ألان إلى السلطات البريطانية لتورطه في عملية سطو على مؤسسة مالية بمدينة كينت.
وأوضح عبد الله بلمهيدي العيساوي محامي المتهم، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن موكله له الحق في استئناف هذا الحكم.
وذكر المحامي بأن النظر في طلب التسليم لبريطانيا للمتهم الثاني لي لمراني إبراهيم موراي، بريطاني آخر من أصل مغربي، والمطلوب من قبل لندن لتورطه في عملية السطو نفسها، أجل إلى 30 من الشهر الجاري، تبعا لالتماس تقدم به وكيل الملك الذي طلب منحه مهلة إضافية من أجل الحكم في صحة الوثائق المقدمة من طرف الدفاع والتي تثبت بأن موكله مغربي.
ويعتبر المتهمان عنصرين من "عصابة الأربعة" البريطانية، المشتبه في تورطهما في سرقة 53 مليون جنيه أسترليني، في عملية سطو على مخازن شركة نقل أموال بريطانية، بمنطقة كينت بالمملكة المتحدة في 22 فبراير 2006 .
وأوضح الدفاع، في التصريح ذاته، أن قرار التأجيل جاء أيضا بناء على طلب النيابة العامة التي التمست مهلة من أجل الاطلاع على وثيقة التسجيل في الحالة المدنية التي تقدم بها الدفاع الذي تقدم أيضا بطلب السراح المؤقت لموكله .
كما قررت الغرفة إدراج ملف تسليم البريطاني بول آلان في المداولة للاشتباه في تورطه أيضا في عملية السطو نفسها.
وسبق لدفاع لمراني أن أكد في تصريح سابق، عقب إصدار الأحكام في حق المتهمين الأربعة، في فبراير المنصرم، والتقدم بطلب التسليم، إضافة إلى إنكار النيابة العامة المغربية لمغربية المتهم لي إبراهيم موراي، إذ قالت إن المشتبه به "لا يتوفر على وثائق رسمية تثبت جنسيته المغربية"، أن موكله »مغربي ويتوفر على جميع الوثائق التي تثبت مغربيته منها جواز السفر وعقود ازدياد مسلمة من طرف السلطات المغربية" مبرزا أن القانون المغربي صريح، ويقضي بأنه »لا يمكن ترحيل مواطن مغربي إلى بلد أجنبي" .
وخلال الجلسة السابقة، أشار المحامي إلى أن الطلب يجب أن يقدم كتابة، في حالة تسليم المواطن البريطاني بول آلان إلى السلطات البريطانية، ومرفوقا بتعهد بالالتزام بمقتضيات المادة 723 من قانون المسطرة الجنائية، التي تنص على "أنه لا يقبل التسليم إلا بشرط عدم متابعة الشخص المسلم أو الحكم عليه أو اعتقاله أو إخضاعه لأي إجراء آخر مقيد للحرية الشخصية من أجل أي فعل كيفما كان سابق لتاريخ التسليم غير الفعل الذي سلم من أجله".
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بملحقة استئنافية الرباط بمدينة سلا، قضت بأحكام بلغت في مجموعها حوالي 24 شهرا، وتراوحت ما بين البراءة وثلاث سنوات حبسا نافذا وأداء غرامة مالية قدرت بأزيد من 300 ألف درهم في حق البريطانيين الأربعة، بالإضافة إلى مغربيين بعد إدانتهم بما نسب إليهم.
ووجهت لهم تهم استهلاك مخدر الشيرا والمخدرات القوية الكوكايين واستعمال العنف ضد رجال الأمن والضرب والجرح والارتشاء.
وللإشارة فإن إبراهيم لمراني وبول آلان مازالا رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بسلا، منذ اعتقالهما في يونيو الماضي والحكم عليهما بعقوبة حبسية نافذة مدتها ثمانية أشهر.
من جهة أخرى، أجلت غرفة الجنايات، الدرجة الثانية بملحقة استئنافية الرباط بمدينة سلا، خلال اليوم نفسه الأربعاء النظر في قضية لي موراي وبول آلان رفقة أربعة متهمين آخرين، استئنافيا، إلى غاية 13 من يونيو المقبل.
وجاء قرار التأجيل من أجل إعداد الدفاع، وإحضار المتهمين الستة من بينهم إبراهيم لمراني البريطاني من أصل مغربي والبريطاني بول آلان، اللذان لم يحضرا الجلسة، بسبب طلب ملف التسليم الذي سيبت فيه اليوم المجلس الأعلى، بعد تورطها في عملية سطو ببريطانيا، إذ سبق للسلطات البريطانية أن تقدمت بطلب التسليم.
ويتابع أفراد العصابة الستة من أجل تهم تكوين عصابة إجرامية والاحتجاز والمشاركة وحيازة واستهلاك مخدر الشيرا والمخدرات القوية الكوكايين واستعمال العنف ضد رجال الأمن وانتحال وظيفة وخيانة الأمانة والارتشاء« كل حسب ما نسب إليه.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية، أصدرت أحكاما تراوحت ما بين أربعة أشهر وثلاث سنوات حبسا نافذا في حق مغربي وأربعة بريطانيين، ألقي عليهم القبض في يونيو 2006 بالرباط بعد إدانتهم باستعمال العنف ضد رجال الأمن والضرب والجرح وحيازة واستهلاك المخدرات فيما برأت ساحة المغربي الثاني الحسين ف لعدم مؤاخذته بما نسب إليه.
وألقي القبض على البريطانيين الأربعة، المبحوث عنهم من قبل الشرطة البريطانية والأنتربول، في يونيو الماضي، بمركز "ميغامول"للاشتباه في ارتكابهم أكبر سطو مسلح على بنك سجل خلال هذا القرن، بمدينة كينت بالمملكة المتحدة في 22 فبراير الماضي، بواسطة أسلحة نارية ووسائل متطورة للتنكر، إذ اقتحم 6 أشخاص، كانوا يضعون أقنعة على وجوههم ويحملون أسلحة نارية متطورة، مقر البنك، وهددوا الموظفين بالقتل بعد تكبيل 15 منهم، واستولوا خلالها على مبلغ 53 مليون جنيه إسترليني.