أجلت الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، نهاية الأسبوع المنصرم، إلى الخميس المقبل،
النظر في قضية القرض العقاري والسياحي، لأجل استكمال الاستماع إلى المتهمين ومناقشة الملفات التي شابتها الخروقات غير القانونية، وكانت محل متابعة للمتهمين
وستناقش الهيئة خلال الجلسة المقبلة، ملفات النفقات العامة، ومساهمة البنك فيها، وهي مشاريع التأمينات وسلفات السكن ومجموعة العراقي ودنيا الفنادق
وخلال جلسة الخميس المنصرم، ناقشت هيئة الحكم ثلاثة ملفات جديدة، يهم أولها ملف مصحة الحكيم« وهو مشروع يعود لودادية نمودجية لمجموعة من الأطباء، الذين فكروا في إنشاء مصحة بداية التسعينات، لكنهم حين تقدموا إلى البنك، طلبوا تمويلا مائة في المائة للمشروع، إلا أن القانون الداخلي للبنك، يرفض ذلك، لأنه لا يمكن أن يغطي سوى 75 في المائة من نسبة تمويل المشروع
إذ استفاد هذا المشروع من شروط تفضيلية، في غياب تقديم الضمانات الشخصية الكافية من المساهمين
وعند سؤال المتهم عبد الحق بن كيران، عن ذلك قال إن المشروع صودق عليه من قبل المدير العام السابق للبنك المتوفي، عثمان السليماني، إذ بدأ الاشتغال في المشروع بعد ستة أشهر، بعد أن وجدوا حلا لتمويل المشروع بـ 70 في المائة من قبل البنك، و30 في المائة تمنح كقروض شخصية للمساهمين، لكون المشروع جماعي
وصرح بن كيران أن المشروع كان بدون ضمانات، وأن السليماني من وقع على منحهم القروض، وجرى تغيير اسم المشروع، دون أن يسددوا الأقساط الواجبة عليهم، وظل البنك مدينا لهم بالقروض
الملف الثاني الذي نوقش في هذه الجلسة، هو ملف شركة »سيمورس«، التي حصلت على قروض من أجل تسديد قروض أخرى وهو ما اعتبره رئيس الجلسة غير قانوني، لأنه لا يدخل ضمن القانون الداخلي للبنك
ثم ناقشت الهيئة الملف الثالث ويضم مشاريع »مجموعة الجاسم«، التي استفادت من قروض على عدة مشاريع، دون تقديم ضمانات كافية شخصية، ورغم أن مالك هذه المجموعة شخض أجنبي، وأن المجموعة استفادت من تجاوزات، قدرت بـ 2 مليار سنتيم، كما أن المجموعة لم تعد للبنك القروض الممنوحة لها، رغم تسوية المالك لجميع مشاكله الشخصية
وخلال جلسة الثلاثاء الماضي، ناقشت هيئة المحكمة مشروع »الشركة العقارية أطلس« ذات النشاط الفلاحي، الذي يخالف استثمارات بنك السياش، ومنحت له قروض، كانت بتعليمات من المدير العام السليماني، كما صرح بن كيران، إذ أكد أنه فقط يتكلف بالتوقيع على عقد التسيير
ثم نوقش ملف المرحوم العلوي، الذي يخص مصحة خاصة بأمراض القلب والشرايين، الذي عرف بدوره العديد من الخروقات
وأحيل هذا الملف على محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بعد إلغاء محكمة العدل الخاصة حيث تقرر متابعة 18 متهما في حالة سراح، ثلاثة منهم في حالة فرار، وهم مديران عامان ومديران مركزيان، ومديران جهويان، ومدراء وكالات، ومكلفون بالتقويم، وزبناء استفادوا من قروض بطرق غير سليمة
وذلك بناء على نتائج تقرير لجنة تقصي الحقائق النيابية الذي سجل وجود خروقات في تسيير المؤسسة على مدى عقود من الزمن، إذ بلغت الاختلاسات المالية للقرض العقاري والسياحي 8 ملياردرهم
وأكد تقرير الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أن المسؤولين الذين تعاقبوا على تسيير المؤسسة، خرقوا الالتزامات والأمانة الملقاة على عاتقهم وآثروا مصالحهم الشخصية بصرف الأموال في أعمال لا علاقة لها بنشاط البنك
وأن المتهمين عرضوا المال العام للتبديد والضياع، من خلال استغلال نفوذهم وتواطؤهم مع مجموعة من المستثمرين بتمكينهم من قروض بالغة الأهمية في ظروف مشبوهة، لم تراع فيها القواعد القانونية في التعامل البنكي، ولا الضوابط المسطرية الجاري بها العمل في منح القروض