أطلقت المحكمة الابتدائية في إنزكان، نهاية الأسبوع المنصرم، سراح العاملين مريود مصطفى وملوك عبد الجليل من "الإبداع الزراعي"
ومنحتهما السراح المؤقت، إذ غادرا السجن المدني بانزكان، بعد قضائهما لأزيد من ثلاثة أشهر فيه
وأعتبر الفرع الجهوي سوس ماسة التابع للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي الاتحاد المغربي للشغل، في بلاغ توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن قرار الإفراج عن العاملين "انتصار كبير لجميع العاملات والعمال الزراعيين بمنطقة سوس"
وجاء في البلاغ "
فقد أفلحت نضالات العاملات والعمال الزراعيين المتتالية بمنطقة شتوكة أيت باها والوقفة الاحتجاجية الناجحة أمام المحكمة الابتدائية في خلق حملة تضامنية واسعة محليا وجهويا ودوليا، و تشهير إعلامي كبير، منذ اعتقالهما يوم 13 يناير 2007 "
ويتابع العاملان بتهمة »إهانة أحد رموز المملكة ومحاولة إحراق العلم الوطني والوشاية الكاذبة"
وترجع وقائع القضية، إلى أكثر من شهرين، إذ أنه مباشرة بعد تأسيس عمال شركة "الإبداع الزراعي" لمكتب نقابي تابع للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي الاتحاد المغربي للشغل، حسب بلاغ سابق للفرع الجهوي، بدأ مسلسل التضييق على الحريات النقابية بالشركة من طرف مالكها الاسباني، ووصل ذروته بطرد 43 عاملا بتاريخ 31 أكتوبر 2006، ليدخل العمال في اعتصام مفتوح أمام إدارة الشركة، فيما التزم المشغل بتسوية المشكل من خلال التوقيع على محضرين للمصالحة، الأول بقيادة بلفاع بتاريخ 19 شتنبر 2006 والثاني بتاريخ 5 دجنبر 2006 بعمالة إقليم اشتوكة أيت باها، غير أنه لم يف بالتزاماته، يضيف البلاغ ذاته، مما أدى بالعمال إلى استئناف اعتصامهم
وبتاريخ 13 يناير الماضي، أوضح بلاغ الفرع الجهوي أن المشغل هاجم المعتصمين بالسلاح الأبيض، وقام بتمزيق اللافتات، وحاول إحراق العلم الوطني في النار التي أشعلها العمال للتدفئة، ليجري اعتقال المشغل بمعية خمسة عمال من المعتصمين من طرف الدرك الملكي ببلفاع، وبعد إحالة المعتقلين، يضيف البلغ نفسه، في 15 من يناير المنصرم، على قاضي التحقيق، أطلق سراح المشغل الإسباني وجرت متابعته في حالة سراح مؤقت بتهمة "الاعتداء على أحد العمال بالضرب و إهانة أحد رموز الدولة ومحاولة إحراق العلم الوطني« والحكم عليه بدفع غرامية مالية قدرها 20 ألف درهم، ووجه الاتهام للعاملين بـ »إهانة أحد رموز الدولة ومحاولة إحراق العلم الوطني والوشاية الكاذبة"