تواصل الغرفة الجنائية الابتدائية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، يوم 11 ماي المقبل،
الاستماع إلى 22 متهما ضمن قضية "خلية جماعة التوحيد والجهاد في المغرب« أو ما يعرف بخلية "محمد رحا والزموري" البلجيكيين من أصل مغربي 19 سنة 25 سنة من أصل مغربي، في إطار قانون مكافحة الإرهاب، من أجل المس الخطير بالنظام العام، واستقطاب مقاتلين إلى العراق
وخلال جلسة مساء الجمعة المنصرم، ابتدأت لأول مرة مناقشة هذا الملف الذي توبع أعضاؤه من أجل الاشتباه بارتباطهم بحركة إسلامية متطرفة لها صلات بالمجموعات الإرهابية الناشطة بالحدود العراقية
إذ تقدمت هيئة دفاع المتهمين بدفوعات شكلية، طالبت فيها من ممثل النيابة العامة، إحضار جميع المحجوزات التي ضبطت بحوزة الأظناء أثناء اعتقالهم، ومنها الآلة التي تستخدم في التنقيب عن الكنوز، التي يتهم المتهم الرئيسي محمد رحا بتهريبها من بلجيكا إلى المغرب
حيث ذكرت مصادر قضائية أن هذه الأخيرة ضبطت بحوزة المتهمين، واعترف رحا خلال التحقيق معه أنه أدخلها إلى المغرب، من أجل التنقيب عن الكنوز والتحف في مغارة هرقل، ومواقع أخرى في ضواحي مدينة طنجة
وأضافت المصادر عينها أن التحقيقات كشفت أن المتهم الرئيسي، نسق مع خاله أحمد الزموري، من أجل التنقيب عن الكنوز في مواقع داخل المغرب وتهريبها إلى أوروبا، من أجل إيجاد موارد مالية تمكن »خلية جماعة التوحيد والجهاد« من إيجاد موارد مالية لها
وكانت الغرفة الابتدائية الجنائية، أجلت لثلاث مرات البداية في مناقشة الملف، لأجل اعداد الدفاع وحضور بعض المتهمين الموجودين في حالة سراح مؤقت
إذ كلفت المحكمة، في إطار المساعدة القضائية، نقيب هيئة المحامين بتعيين محامين لفائدة عدد من المتهمين في هذا الملف
ويتابع أعضاء الخلية الـ 22، الذين مثلوا لأول مرة أمام هيئة المحكمة في 14 يوليوز 2006، بتهم »تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية لها علاقة بمشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام وجمع وتدبير أموال بنية استخدامها في ارتكاب أعمال إرهابية
وكانت مصالح الأمن المغربية، تمكنت في شهر نونبر من سنة 2005، من تفكيك هذه الخلية الإرهابية التي كانت قيد التشكيل، وتتكون من 22 عنصرا يشتبه بارتباطهم بـ "حركة إسلامية متطرفة لها صلات بالمجموعات الناشطة بالحدود العراقية وتقيم روابط وثيقة بتنظيم القاعدة"
مشيرة إلى أن المتهم محمد رحا، الذي دخل المغرب في شهر شتنبر الماضي قام رفقة خالد أزيك الذي دخل المغرب في شهر يونيو من السنة الماضية، بربط اتصال ببعض المغاربة الأفغان سابقا من بينهم اثنين كانا من بين معتقلي قاعدة غوانتانامو
وذكر القاضي الحسن العوفي، ممثل النيابة العامة في محكمة الاستئناف بالرباط، في بيان نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء، أن محمد رحا وخالد أزيك هما العنصران القياديان للخلية
وقال العوفي »الخلية لها علاقة بتنظيمات إرهابية أجنبية وممولة من طرفها" وأوضح أن الغاية من تأسيس الخلية "كانت تتمثل في استقطاب شباب مغاربة وإرسالهم إلى الخارج لإخضاعهم لتدريبات شبه عسكرية ثم عودتهم بعد ذلك إلى المغرب وتنفيذ أعمال تخريبية"
وحسب التحقيقات الأمنية، فقد ارتبط اسم محمد رحا باسم خاله أحمد الزموري، المعتقل ضمن المجموعة، التي وجهت لها تهمة ربط علاقات بالجماعة السلفية للدعوة والقتال بالجزائر
إذ تبين أن الزموري سبق أن أقام في سوريا، ودرس في المعهد العالي للشريعة، وخلال إقامته هناك اتصل بمجموعة من المغاربة، المنتمين إلى جماعة التوحيد والجهاد، قبل أن يتغير اسم الجماعة إلى قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين، وله أيضا شقيق يقيم في بلجيكا يدعى موسى الزموري، أفرجت عنه السلطات الأميركية من معتقل غوانتانامو، وأفرجت عنه السلطات البلجيكية بعد تسلمه
وجاء في التحقيقات التي بوشرت آنذاك، أن الزموري سبق له أن قاتل في أفغانستان، والشيشان