اعتقلت عناصر الشرطة القضائية لأمن الحي المحمدي عين السبع، أخيرا عصابة تتكون من ثمانية أشخاص، من بينهم أربعة قاصرين،
يشكلون عصابة إجرامية متخصصة في السرقة واعتراض سبيل المارة عن طريق التهديد بالسلاح الأبيض والعنف، والسرقات من داخل الشركات والمنازل، وأحالتهم على محكمة الاستئناف في الدار البيضاء
كثرت الشكايات من الشركات والأشخاص أمام مصلحة الشرطة القضائية، يفيد أصحابها تعرضهم للسرقة عن طريق التهديد بالسلاح الأبيض، أو عن طريق التسلق إلى داخل الشركات أو كسر أقفالها
ولم يتخيل رجال الشرطة المحققون في هذه الشكايات، أن مرتكبي هذه السرقات مجرد قاصرين، كانت عملياتهم الإجرامية دقيقة جدا، إذ لا يتركون وراءهم أي أثر عليها وينفذونها في أوقات متأخرة من الليل وفي أماكن خالية، كما دلت على ذلك شهادات الضحايا، يعترضون سبيلهم ثم يقسمون بينهم الأدوار بين مراقب ومهدد وممسك بقوة بالضحية وسالب لما بحوزته من مال
انطلقت التحريات وابتدأ البحث عن وضع حد لنشاط هذه العصابة المحترفة، لكن كان من الصعب على رجال الشرطة التوصل إلى عددهم، بالنظر إلى المعطيات التي أدلى بها الضحايا وضمنوها في شكاياتهم
انتقلت عناصر الشرطة المحققة إلى المواقع التي استهدف فيها الضحايا، الذين كانوا متوزعين بين النساء والرجال والشباب، وهناك توصلت الشرطة إلى بعض الدلائل التي توضح طريقة عمل العصابة
وتحولت تحريات الشرطة في البحث داخل سجلاتها عن أعضاء محتملين، من المبحوث عنهم والمعروفين في مجال السرقة، انطلاقا من الملامح التي أدل بها الضحايا الذين تمكنوا من تذكر ملامح بعضهم
واستطاعت الشرطة التوصل إلى أحد أفراد العصابة، إذ بعد مراقبة شديدة لتحركاته، قبضت عليه وهو يحاول التعرض لأحد الأشخاص وسرقته بواسطة السلاح، وألقت عليه القبض وهو يحاول الفرار من قبضتها
وقبل التحقيق معه، استدعى رجال الشرطة بعض الضحايا، وتعرفوا على المتهم، وأثناء التحقيق معه اعترف بانتمائه إلى عصابة متخصصة في السرقة، وأنها من تستهدف الشركات والأشخاص بمنطقة الحي المحمدي والحي الصناعي بعين السبع، وبعد تعميق البحث معه، تبين أن لأفراد العصابة نشاطا إجراميا مزدوجا، فهم جميعا يتوفرون على أسلحة بيضاء إضافة إلى سلم معدني، يتسلقون بواسطته جدران الشركات ويدخلون إليها ويسرقون منها، وبواسطة السلاح الأبيض يعترضون سبيل المارة
ومن خلاله تمكن رجال الشرطة المحققون، من التوصل إلى هوية باقي أفراد العصابة، فانتقلت الشرطة واعتقلت خمسة منهم، فيما لاذ اثنان بالهرب
وأثناء التحقيق مع المتهمين الستة، إلى جانب الظنين الأول، تبين أن أربعة منهم قاصرون لم يتجاوز عمرهم 16 سنة، واعترفوا بأنهم يكونون عصابة إجرامية بمعية الظنين الأول والعنصرين الفارين، وأنهم جميعا عاطلون عن العمل، واحترفوا السرقة للحصول على المال، إذ لا تقتصر سرقاتهم فقط على اعتراض سبيل الضحايا وسلبهم ما بحوزتهم عن طريق التهديد بالسلاح الأبيض، وفي حالات كثيرة، يعرضون ضحاياهم للضرب والجرح من أجل ذلك، إضافة إلى تنفيذ مجموعة من عمليات السرقة من داخل الشركات الواقعة بالحي الصناعي بالمنطقة، إذ يتسلقون إلى داخل الشركة المستهدفة، بواسطة السلم المعدني، الذي حجزته عناصر الشرطة
وتبين أيضا أن أفراد العصابة ليست لهم سوابق قضائية، وأنهم امتهنوا السرقة منذ فترة قريبة، وتعرفوا بدورهم على جميع ضحاياهم الذين قدموا بهم شكايات أمام الشرطة
وأحيل المتهمون الثمانية على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، وتوبعوا بتهم تكوين عصابة إجرامية متخصصة في السرقة، والسرقة الموصوفة والسرقات بالعنف والتهديد والضرب والجرح بالسلاح الأبيض