تواصل الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، يوم 24 من الشهر الجاري،
النظر في ملف القرض العقاري والسياحي السياش الذي يتابع فيه 17 شخصا، بتهم تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية والرشوة واستغلال النفوذ والغدر والتزوير واستعماله وخيانة الأمانة، والاستماع إلى أقوال المتهمين في ما يخص التهم المنسوبة لهم
وستناقش هيئة المحكمة، ثلاثة ملفات من 50 ملفا التي شابتها الخروقات، وهي ملف المشروع السكني حنان 2 ومشروع »كابيلا مارينا« ثم ملف مشروع »المجموعة العقارية اليوسفية
وسبق للهيئة ذاتها أن ناقشت ملفات أخرى، أنكر المتهمون أية صلة بالخروقات التي طالتها، محملين المسؤولية للرئيسين المديرين العامين السابقين، عثمان السليماني الذي وافته المنية قبل سنة، ومولاي الزين الزاهيدي الذي تولى المنصب بعده، ويوجد منذ بداية التحقيقات في حالة فرار رفقة متهمين آخرين، وهما الإطاران بالمؤسسة نعيمة هيام وأحمد الصقلي، وهي مشروع بانوراما السكني ومشروع عرصة الشاوية ومشروع شركة نوفاجيل
وملفا مشروع بلافريج تجزئة 200 ألف سكن ومشروع قروض الشمال ومشاريع فندق أطلنتيك بالاص ومصحة القاضي ومراد للسكن
وأحيل هذا الملف على محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بعد إلغاء محكمة العدل الخاصة إذ تقرر متابعة 18 متهما في حالة سراح، ثلاثة منهم في حالة فرار، وهم مديران عامان ومديران مركزيان، ومديران جهويان، ومدراء وكالات، ومكلفون بالتقويم، وزبناء استفادوا من قروض بطرق غير سليمة
وذلك بناء على نتائج تقرير لجنة تقصي الحقائق النيابية الذي سجل وجود خروقات في تسيير المؤسسة على مدى عقود من الزمن، إذ بلغت الاختلاسات المالية للقرض العقاري والسياحي 8 ملايير درهم
وأكد تقرير الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أن المسؤولين الذين تعاقبوا على تسيير المؤسسة، خرقوا الالتزامات والأمانة الملقاة على عاتقهم وآثروا مصالحهم الشخصية بصرف الأموال في أعمال لا علاقة لها بنشاط البنك
وأن المتهمين عرضوا المال العام للتبديد والضياع، من خلال استغلال نفوذهم وتواطئهم مع مجموعة من المستثمرين بتمكينهم من قروض بالغة الأهمية في ظروف مشبوهة، لم تراع فيها القواعد القانونية في التعامل البنكي، ولا الضوابط المسطرية الجاري بها العمل في منح القروض