يتزايد تعاطف الأميركيين يوميا مع فتى قاصر قتل جديه أثناء نومهما،
ويلقون باللائمة على عقار مضاد للاكتئاب، حيث يزوره العديد منهم في سجنه بكولومبيا أسبوعيا
فكل أسبوع تصحو "جانيت سيسك" في الخامسة صباحا وتقطع مسافة 160 كيلومترا لزيارة كريستوفر بيتمان، الذي قتل جديه عندما كان في سن الثانية عشرة، في سجنه ذي الحراسة المشددة، بالإضافة إلى أنهم يحشدون الدعم له عن طريق حملات إعلانية متنوعة، نقلا عن الأسوشيتد برس
وبلغ الأمر حدا دفع بإحدى النساء للسفر من ميتشيغان إلى كولومبيا، مرتين خلال العام الماضي لزيارة الفتى القاصر، في حين يتجمع المئات حوله بطريقة أو أخرى، مع وعد منهم بدفع رسومه الدراسية عندما يخرج من سجنه
وبالنسبة إلى سيسك، التي تشغل منصب مديرة مؤسسة العدالة للأحداث، فإن بيتمان أخذ يحظى باهتمام عالمي عندما قام بقتل جديه في العام 2001، جراء تعاطيه عقار"زولوفت" المضاد للاكتئاب، وهي تعتبره واحدا من أبنائها وقالت سيسك : »إنه خجول وهادئ ومهذب
لقد بتنا أصدقاء وكأننا نعرف بعضنا منذ الأزل" وكان بيتمان استخدم بندقية في قتل جده وجدته أثناء نومهما ثم أشعل النار في منزلهما بمقاطعة تشستر
وأثناء محاكمته، التي بدأت بعد أربعة أعوام على اعتقاله، لم ينجح محاميه في الدفاع عن حجته، بأن بيتمان ارتكب هذه الجريمة بتأثير عقار »زولوفت« بصورة لا إرادية وأنه لم يكن يعي تصرفاته، وانتهت المحاكمة بأن حكم عليه القاضي بالسجن مدة 30 عاما
وقالت شركة فايزر، التي تصنع عقار »زولوفت«، في بيان لها بعد صدور الحكم على بيتمان، إن العقار المشار إليه »لم يتسبب في مشكلاته، أي بيتمان، كما أنه لم يدفعه لارتكاب الجريمة
وعلى هذا الأساس تتفق هيئة المحلفين وشركة فايزر وكان بيتمان بلغ الثامنة عشرة من عمره الاثنين، حيث جرى نقله من سجن الأحداث إلى سجن للكبار البالغين قبل نحو ستة شهور، غير أن مؤيديه الذين يزورونه يقولون إن بيتمان لا يعتبر نفسه بالغا
وتعتبر تيريزا ستراتارد بيتمان ابنا لها، مثل سيسك، وتقول : عندما رأيته أثناء المحاكمة، أدركت أنه يمكن أن يكون ابنا لي وابن أي شخص آخر
ثمة شيء فيه صدمني ولن يزول هذا الشعور
ويحاول مؤيدوه توسيع رقعة التأييد واستئناف الحكم لدى المحكمة العليا، غير أن قرار الاستئناف لم يصدر بعد، وإن كان محامي بيتمان يعتقد أن القرار قد يصدر في أي وقت