تبت غرفة الجنايات الأولى بالمجلس الأعلى في الرباط، اليوم الأربعاء، في ملف تسليم كل من إبراهيم لمراني
بريطاني من أصل مغربي وبول ألان بريطاني وهما عنصران من »عصابة الأربعة« البريطانية، المشتبه في تورطهما في عملية سطو على مؤسسة مالية ببريطانيا
ومن المنتظر، أن يكون المجلس الأعلى قد توصل بطلب تسليم المتهمين الرسمي، مترجما إلى اللغة العربية من قبل الجهة المطالبة بريطانيا، داخل أجل لا يتعدى ثلاثة أسابيع، وذلك خلال المدة التي تلت قرار تأجيل البت في القضية، وإدراجها في المداولة من قبل الغرفة نفسها، خلال الشهر المنصرم، كما أفادت بذلك مصادر قضائية
وذلك عقب متابعة المتهمين، من أجل سرقة 53 مليون جنيه إسترليني من مخازن شركة نقل أموال بريطانية بمنطقة كينت بالمملكة المتحدة في 22 فبراير2006، وإصدار الأحكام في حق المتهمين الأربعة، في فبراير المنصرم، والتقدم بطلب التسليم، إضافة إلى عدم إقرار النيابة العامة المغربية بمغربية المتهم لي إبراهيم موراي، إذ قالت إن المشتبه به لا يتوفر على وثائق رسمية تثبت جنسيته المغربية
وتبعا لذلك، قال دفاع إبراهيم موراي عبد الله بلمهيدي العيساوي، في تصريح سابق لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن السلطات البريطانية »لم تحترم الآجال القانونية لتهيئ ملف طلب التسليم الذي يحدده قانون المسطرة الجنائية المغربي الفصل 733 في شهر أو شهرين خاصة بالنسبة إلى لدول المجاورة
وأكد المحامي أن »موكله إبراهيم لي موراي مغربي يتوفر على جميع الوثائق التي تثبت مغربيته، منها جواز السفر وعقود ازدياد مسلمة من طرف السلطات المغربية المختصة« وأوضح أن "القانون المغربي صريح في هذا المجال، إذ لا يمكن ترحيل مواطن مغربي إلى بلد أجنبي طبقا لمقتضيات الفصل 721 من قانون المسطرة الجنائية"
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بملحقة استئنافية الرباط بمدينة سلا، قضت بأحكام بلغت في مجموعها حوالي 24 شهرا، وتراوحت ما بين البراءة وثلاث سنوات حبسا نافذا وأداء غرامة مالية قدرت بأزيد من 300 ألف درهم في حق البريطانيين الأربعة، بالإضافة إلى مغربيين بعد إدانتهم بما نسب إليهم
ووجهت لهم تهم "استهلاك مخدر الشيرا والمخدرات القوية الكوكايين واستعمال العنف ضد رجال الأمن والضرب والجرح والارتشاء"
وهكذا قضت المحكمة، بثمانية أشهر حبسا نافذا في حق كل من لي إبراهيم موراي من أصل مغربي، وبول ألان، مع أدائهما غرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم لكل واحد منهما، وتعويض تضامنا لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة وقدره 303 آلاف و100 درهم
وأدانت كلا من أنطوني أرميتاج كيري، ومصطفى بسار، من أصل تركي، بأربعة أشهر سجنا نافذا، مع أدائهما غرامة مالية قدرها 5 آلاف درهم لكل واحد منهما
كما أمرت بأداء كل من محمد آيت حيسو، ولي إبراهيم موراي، وبول ألان، وأنطوني أرميتاج كيري، ومصطفى بسار، تضامنا تعويضا لكل واحد منهم قدره خمسة آلاف درهم، لفائدة كل من السائق وأحد رجال الأمن ضحايا الاعتداء، الذي تعرضا له من قبل المدانين الخمسة
أما الظنين المغربي محمد آيت حيسو، فحكمت عليه بثلاث سنوات حبسا نافذا بعد إدانته بتقديم منزل عن علم للاختباء، في حين برأت ساحة الحسين الفدياني
وألقي القبض على البريطانيين الأربعة، المبحوث عنهم من قبل الشرطة البريطانية و»الأنتربول«، في يونيو الماضي، بمركز "ميغامول" للاشتباه في ارتكابهم أكبر سطو مسلح على بنك سجل خلال هذا القرن، بواسطة أسلحة نارية ووسائل متطورة للتنكر، إذ اقتحم 6 أشخاص، كانوا يضعون أقنعة على وجوههم ويحملون أسلحة نارية متطورة، مقر البنك، وهددوا الموظفين بالقتل بعد تكبيل 15 منهم
وحجزت مصالح الأمن، بعد عملية الاعتقال، سيارتين من نوع مرسيديس، إحداهما من نوع »سبورت إيس إيل«، مسجلة في بريطانيا، والثالثة من نوع »بوجو 307 «، كما صادرت بالفيلا، التي كان يقطنها الأظناء بحي السويسي بالرباط، مبالغ مالية مهمة، وصادرت آليات اتصال متطورة، منها جهاز » GPS « للاتصال عبر الأقمار الصناعية، وحوالي 30 هاتفا نقالا وكاميرات وحواسيب
وتجدر الإشارة إلى أن بول ألان وإبراهيم لمراني، الذي يعتقد بأنه زعيم العصابة، وأبرز المطلوبين للسلطات البريطانية، مازالا رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بسلا، بعد قضائهما عقوبة حبسية نافذة مدتها ثمانية أشهر صدرت في حقهما