النظر في قضية أعضاء حزب التحرير الإسلامي

مناقشة بيان عيد الفطر المتابع به المتهمون اليوم

الإثنين 09 أبريل 2007 - 12:16

تستأنف اليوم الاثنين، الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية في الدار البيضاء، مناقشة قضية أعضاء "حزب التحرير الإسلامي"

استئنافيا، التي يتابع من خلالها 14 متهما، بتهم »تسلم هبات مالية من أشخاص أجانب بقصد تمويل نشاط ودعاية من شأنها المساس بوحدة المملكة المغربية وزعزعة ولاء المواطنين للدولة المغربية ومؤسسات الشعب المغربي"
طبقا للمادة 206 من المسطرة الجنائية

وخلال جلسة الأربعاء المنصرم، قدمت النيابة العامة لهيئة الحكم، وثيقة "بيان عيد الفطر"، الذي أصدروه بمناسبة حلول عيد الفطر، وتوبعوا من أجله، بعدما دعوا فيه، إلى مناصرة تقسيم وحدة البلاد، ودعوا مجموعة من علماء الأمة إلى الجهاد والانتفاض والتظاهر ضد ما أسموه بنظام "الطغيان"و"الكفر"

وهو ما أثار جدلا واسعا، بين ممثل النيابة العامة وهيئة الدفاع، التي اعتبرت أن الوثيقة لم تكن ضمن المحجوزات التي أحضرتها النيابة العامة واطلعت عليها هيئة الدفاع الأسبوع ما قبل الماضي، واتهمت الهيئة هذه الأخيرة بعرقلة سير المحاكمة، وبأنها تأخرت كثيرا في تقديم البيان، الذي طالب به في وقت سابق، أي منذ بداية المحاكمة قبل ستة أشهر
وأجاب ممثل النيابة العامة، على هذه الاتهامات، بأن هذه الأخيرة من حقها إحضار أية وثيقة من أجل حسن سير العدالة

فحسم رئيس الجلسة النقاش بينهما بتأخير النظر في القضية، من أجل إعطاء مهلة لهيئة الدفاع للإطلاع على الوثيقة الجديدة

وبعد رفع الجلسة، انخرطت عائلات المتهمين وأقاربهم في البكاء والهتافات، مرددين عبارات »المحاكمة الظالمة وغير العادلة"، فتدخل بعض المحامين للتهدئة من روعهم ومطالبتهم بمغادرة قاعة الجلسات

وفي الإطار نفسه، أصدر المكتب التنفيذي لمنتدى الكرامة لحقوق الإنسان، نهاية الأسبوع المنصرم، بيانا في قضية "حزب التحرير الإسلامي"، توصلت "المغربية" بنسخة منه، يوضح فيه تتبع المنتدى بـ "قلق شديد" ما وصفه بـ "المسار المؤلم"، الذي عرفه الملف القضائي للأعضاء المنسوبين لحزب التحرير الأربعة عشر، خاصة الأحكام الصادرة ابتدائيا ضدهم والقاضية بعقوبات حبسية نافدة تتراوح بين 3 و 4 سنوات، يضيف البيان ذاته، من أجل جريمة المس بالسلامة الداخلية للدولة بسبب ادعاء تسلم هبات من جهة أجنبية لتمويل نشاط من شأنه المساس بوحدة المملكة المغربية أو سيادتها أو استقلالها أو زعزعة ولاء المواطنين للدولة المغربية ولمؤسسات الشعب المغربي

وأضاف منتدى الكرامة، حسب البيان ذاته، أنه تأكد من خلال تحرياته تعرض هؤلاء المواطنين للمساس بحقوقهم الأساسية، خلال احتجازهم من لدن مديرية مراقبة التراب الوطني بتمارة لمدة تفوق الفترة القانونية للحراسة النظرية
وقال المنتدى من خلال البيان ذاته : "المثير للقلق أن التهم الخطيرة المنسوبة إليهم، انبنت على مجرد توصل أحد المتهمين الذي يقطن بمدينة تطوان، من شخص أجنبي بمبلغ لا يزيد عن ألفي "2000" درهم

لم يقم الدليل على توظيفه في أي نشاط حزبي أو استفاد منه المتهمون الثلاثة عشر الباقون القاطن أغلبهم بالدار البيضاء"

وعبر منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، عن أسفه للمسار الذي عرفته هذه القضية خلال مراحل البحث التمهيدي والتحقيق والمحاكمة الابتدائية، ويأمل أن يحظى المتهمون خلال المرحلة الاستئنافية بمحاكمة عادلة

واعتقل أعضاء هذا الحزب، خلال شهر شتنبر 2006، بكل من مدينة الدار البيضاء وتطوان ومكناس، بعد ضبط البعض منهم وهم يوزعون أشرطة ومنشورات تدعو للانضمام إلى الحزب، ونشر الكثير منها على موقع الحزب بالإنترنيت

كما كشفت التحريات التي قام بها الأمن المغربي، أن هناك معلومات جمعت بتنسيق بين مختلف المصالح الأمنية، تكشف أن عناصر الحزب، كانوا يعملون جاهدين على استقطاب أطر مغربية عالية الكفاءة، خاصة في مجال الإعلاميات عاملة في الدول الأوروبية قصد تعزيز صفوف الحزب وتنظيمهم على الصعيد المحلي المغربي

ليحال المتهمون على المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، بعد أن أحيلوا سابقا على غرفة الجنايات بالرباط لمحاكمتهم بقانون الإرهاب، التي أصدرت في حقهم بداية شهر دجنبر الماضي، أحكاما متفاوتة تتراوح بين أربع وثلاث سنوات حبسا نافذا مع غرامات مالية تتراوح ما بين 5 و10 آلاف درهم في حق هؤلاء المتهمين
كما قضت الهيئة ذاتها بإتلاف جميع المحجوزات، التي ضبطت بحوزة المتهمين بعد إلقاء القبض عليهم، والمتمثلة في مجموعة من الحواسيب والمنشورات والكتب والأقراص المدمجة، التي تتحدث عن مبادئ حزب التحرير الإسلامي، الذي يتوفر على فروع عديدة في مجموعة من الدول الإسلامية والغربية

ويذكر أن حزب التحرير يتواجد بالمغرب منذ أزيد من ثلاثين سنة، ويقدر أتباعه بحوالي خمسين عنصرا، وقد تمكنت عناصره من استقطاب العديد من الأفراد بالمغرب، وكونوا خلايا لازالت في مرحلة الدعوة والتكوين السري، وهم يوزعون منشورات بين الحين والآخر على نطاق ضيق، كما أن تواجدهم يقتصر على بعض المدن الكبرى




تابعونا على فيسبوك