أصدرت مصالح الدرك الملكي بتاونات، أخيرا مذكرة بحث وطنية في حق ثلاثة أشخاص، يكونون رفقة عنصر رابع قاصر،
عصابة إجرامية متخصصة في عمليات السطو والسرقات، التي تستهدف المحلات التجارية والوكالات البريدية
أفراد العصابة الثلاثة، الذين أرعبوا ولا زالوا يرعبون سكان أحياء جماعتي بني وليد وبوعادل، يتخفون كما أكد ذلك مصدر أمني لـ »المغربية« في قناع طلاب حفظة القرآن، قبل أن يترصدوا لضحاياهم في ساعات متأخرة من الليل، ثم يعمدون إلى تنفيذ عمليات سرقاتهم، التي تستهدف بشكل خاص المحلات التجارية والمستودعات باستعمال آلة خاصة لقطع الحديد والأقفال
وأوضح المصدر الأمني نفسه، أن سقوط أصغر عنصر ضمن أفراد العصابة وهو قاصر 14سنة، ساعد على كشف خيوط أفراد الشبكة، إذ قادت اعترافاته عند الاستماع إليه من قبل الشرطة المحققة إلى التعرف على هوية باقي شركائه وهم على التوالي ع غ و غ
ع و ع المتراوحة أعمارهم بين 16 و20 سنة
وأفاد المصدر الأمني ذاته أنه جرت إحالة المتهم القاصر على أنظار الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمدينو فاس، مباشرة بعد اعتقاله في السابع من الشهر الجاري، واحالته على التحقيق المعمق، وأشار المصدر إلى أن البحث عن باقي الشركاء الثلاثة متواصل منذ التاريخ المذكور
وأكدت تصريحات العنصر الرابع في العصابة القاصر، أمام الشرطة القضائية، أن المبحوث عنهم الثلاثة تربطهم قرابة عائلية، ويتحدرون من قرية كهف الغار شمال غرب إقليم تازة، التي يتخرج منها العديد من طلبة الدين والفقه، ويعملون كفقهاء في مساجد قرى جماعتي بني وليد وبوعادل شمال شرق إقليم تاونات، يضيف المصدر الأمني، وهو ما ساعد أيضا أفراد العصابة على التخفي في شكل فقهاء وطلبة علم ودين بالمنطقة، وسط المساجد وبين باقي الفقهاء بالمنطقة الذين ساعدوهم عن حسن نية، واحتضنوهم بعدما أبدوا رغبتهم في حفظ القرآن وتعلمه، وبالتالي تمكنوا من إبعاد الشكوك عنهم وبدأوا في تنفيذ مخططاتهم الإجرامية بكل حرية
وتفيد التحقيقات الأولية التي باشرتها مصالح الدرك بالمنطقة، أن المتهمين الأربعة اتخذوا من رغبتهم في الترحال طلبا لحفظ القرآن مطية، شرعوا من خلالها في تنفيذ عمليات سرقة واسعة النطاق، انطلقت منذ 27 من شهر يناير الماضي، قبل أن يجري وضع حد لنشاط أفرادها بداية الشهر الجاري
وكان المتهمون يتخذون من الإقامة لدى الفقهاء بالمنطقة، التي كانت لا تتعدى في الغالب ثلاثة أيام، قاعدة للتخطيط والترصد قبل استهداف المحلات التجارية وسرقة محتوياتها، و لم تستبعد المصادر ذاتها تعرض مساكن أخرى بمنطقتي تيسة وعين عائشة لسرقات مماثلة كان ضحاياها تقدموا بشكايات ضد جهات مجهولة للسلطات المختصة