مواصلة التحقيق مع النائب الأول لرئيس البلدية ومالك المحطة

إدانة المتابعين في قضية سرقة الوقود بمحطة ببوزنيقة

الجمعة 23 مارس 2007 - 10:56

أدانت المحكمة الابتدائية في ابن سليمان، الأسبوع المنصرم، المتهمين الثلاثة السائق ومساعده ومسير المحطة المتابعين في ملف قضية سرقة الوقود ببوزنيقة بالحبس النافذ والغرامة

وهكذا قضت المحكمة بسنة ونصف حبسا نافذا في حق سائق الشاحنة، التي تعمل على نقل الوقود المسروق، وبثمانية أشهر حبسا نافذا في حق مساعده
وأدانت المتهم الثالث وهو مسير محطة الوقود بسنة حبسا نافذا، ثم قضت هيئة الحكم بأدائهم مبلغا ماليا قدره 24 مليون سنتيم تضامنا في ما بينهم لفائدة المطالب بالحق المدني
وأفادت مصادر قضائية مقربة من الملف، أن إصدار الأحكام أتت في الوقت الذي يتواصل فيه التحقيق من طرف قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بابن سليمان، مع ع
ا النائب الأول لرئيس بلدية بوزنيقة بصفته مالك المحطة، الذي سلم نفسه للشرطة بعد إصدار مذكرة بحث وطنية في حقه وإغلاق الحدود في وجهه، ومع شقيقه ا
الذي يعمل مقررا للميزانية بالبلدية ذاتها

إضافة إلى الشقيقين مالكي محطة جديدة للوقود بالمدينة نفسها، ثبت تورطهما كذلك في ملف سرقة الوقود

وأضافت المصادر ذاتها، أنه من المنتظر خلال التحقيقات الجارية، أن يجري استدعاء المصور الذي التقط صور حالة التلبس التي وجد عليها المتهمون للإدلاء بشهادته
وتجدر الإشارة إلى أن قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بابن سليمان، قرر خلال الأسبوع الماضي "الثلاثاء" وبعد التحقيق مع المتهمين الأربعة، الإفراج عن النائب الأول لرئيس بلدية بوزنيقة وشقيقه مقرر الميزانية بالبلدية ومالكي محطة الوقود الثانية، مقابل كفالة مالية قدرها خمسة ملايين سنتيم لكل من الشقيقين المحجوبي ومليوني سنتيم لكل من الشقيقين اللوراوي

في حين تابعتهم في حالة سراح مؤقت، إلى جانب سائق الشاحنة ومساعده ومسير المحطة المعتقلين، بتهم السرقة والمشاركة في السرقة وخيانة الأمانة مع منعهما من مغادرة التراب الوطني، وهو القرار الذي استأنفته النيابة العامة، التي سبق لها أن أحالت المتهمين على قاضي التحقيق في حالة اعتقال، وذلك بعدما سلم النائب الأول نفسه للمصالح الأمنية

وفي الاتجاه نفسه، أكدت المصادر القضائية ذاتها، أن وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بابن سليمان، أمر في وقت سابق بسحب ملف القضية من مفوضية الشرطة ببوزنيقة، وإحالته على مصلحة الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الإقليمية بابن سليمان، بسبب "التجاوزات" التي شابت مسطرة التقديم، ومنها على الخصوص عدم حجز الشاحنة وعدم إرفاق الصور بالمحاضر

وتحدثت مصادر مطلعة لــ "المغربية" عن وجود تضارب في طريقة تعامل النيابة العامة وقاضي التحقيق، حيث أوضحت مصادرنا أن مذكرة بحث وطنية صدرت من طرف وكيل الملك، تؤكد غلق الحدود في وجه المتهمين، تلتها مذكرة ثانية تلغي الأولى، في الوقت الذي صدرت فيه مذكرة من طرف قاضي التحقيق تؤيد المذكرة الأولى

كما أن تفاوض طرفي النزاع، صاحب شركة النقل الحضري ومالكي المحطتين، لم يسفر مؤقتا عن حلول تجعل الطرف الأول يتنازل عن حقه في القضية، وأفادت المصادر عينها أن المتضرر طالب بتعويض يفوق 400 مليون سنتيم مقابل التنازل عن القضية وهو مبلغ يراه الطرف الثاني مرتفعا جدا

وتعود وقائع القضية إلى نهاية شهر فبراير المنصرم، حين تلقت المصالح الأمنية ببوزنيقة شكاية من صاحب شركة "بوزيد" للنقل الحضري بمدينة سلا

تفيد أن سائق شاحنة ومساعده المكلفين بنقل الوقود إلى مقر شركته يوميا بسلا، كانا يقومان بسرقة كميات من الوقود ويبيعانها لبعض محطات الوقود بالمناطق المجاورة، قبل أن يجري ضبط المتهمين في حالة تلبس، وهما يقومان بإفراغ الحمولة في مخزن محطة الوقود حوالي 500 لتر، التي يملكها النائب الأول لرئيس بلدية بوزنيقة من طرف المصالح الأمنية، التي ألقت القبض على السائق ومساعده، فيما تمكن مسير المحطة من الفرار قبل أن يسلم نفسه للمصالح الأمنية في اليوم نفسه




تابعونا على فيسبوك