أجلت المحكمة الابتدائية في ابن سليمان، الأسبوع المنصرم، النظر في ملف تجاوزات أصحاب المقالع بدوار الكدية،
إلى 12 من شهر أبريل المقبل، من أجل توصل هيئة الحكم بأجوبة دفاع أصحاب المقالع، عن ما جاء في تقرير الخبير حول الأوضاع »المزرية« التي يعيشها السكان من جراء ما أصاب ماشيتهم وأراضيهم ومنازلهم، ومن أجل استكمال مرافعات الدفاع لتتمكن الهيئة من البت النهائي في القضية، التي دامت لأكثر من سنتين بين ردهات المحكمة ذاتها
وعبرت جمعية سكان دوار الكدية، في تصريحات سابقة لـ "المغربية" عن معاناة السكان المستمرة أمام تجاوزات أصحاب المقالع الستة كوك وادي الشراط وديلطا أكريكا ومقالع النصر الكبرى وبيطومار وعزي كوما وكرابن، رغم إرسالها للعديد من الرسائل الاحتجاجية لكل الجهات المعنية محليا وجهويا ووطنيا
وأضافت الجمعية أن لجنة إقليمية، حلت مرتين بداية الشهر الجاري للوقوف على تجاوزات تلك المقالع، لكنها كانت تكتفي بمعاينات سطحية للواجهة الأمامية للمقالع، دون تصفح عمق المقالع الذي تجاوز الحد القانوني
وأشارت الجمعية إلى أن أعضاء اللجنة، لم يدخلوا إلى المنازل المتضررة للوقوف على هول ما تخلفه الانفجارات المتتالية من شقوق وغبار
وطالبت الجمعية بإرسال لجنة أخرى، لأن أصحاب المقالع يوقفون شغل الآليات ساعات قبل مجيء اللجنة ويقومون برش الواجهة بالماء، كما أشارت إلى استئنافهم العمل ليلا داخل بعض المقالع
وفي الاتجاه نفسه، عبر السكان المتضررون من هاته المقالع، وهم الطرف المدني في القضية، في تصريحات سابقة للجريدة، أنهم لجؤوا إلى العدالة لتنصفهم بعد أن راسلوا كل الجهات، لأن أمراض الحساسية والكلي والعيون تضاعفت لتشمل كل الأسر التي يقارب عددها المائة، وأن بيوتهم تصدعت وأصبحت جدرانها آيلة للسقوط، وطالبوا بإرسال لجن متخصصة لتقصي الحقائق خلال فصل الصيف والوقوف على الضرر الذي لحق بهم، ومحاسبة الجهات التي تحول دون إجراء تشخيص شفاف ودقيق لما يتعرضون له من تجاوزات بسبب عدم التزام المقالع الستة ببنود دفتر التحملات الخاص بهم