اعتقلت مصالح الشرطة القضائية لأمن الحي المحمدي عين السبع، أخيرا مبحوثا عنه مسجل خطير، ويلقب بـ "ولد الشوافة"، كان محل مذكرة بحث من فترة، لمشاركته في تكوين عصابة إجرامية متخصصة في السرقات الموصوفة وعن طريق التهديد بالسلاح الأبيض.
وألقي القبض على المتهم بعد نصب كمين له من قبل عناصر المصلحة، لبقائه في حالة فرار لمدة طويلة، وبعد تعدد الشكايات الموجهة ضده، إذ كان المقبوض عليه يمارس جرائمه ضد سكان المنطقة تحت التهديد السلاح الأبيض
تعددت الشكايات الواردة على مصلحة الشرطة القضائية لأمن الحي المحمدي عين السبع بالدار البيضاء، في الآونة الأخيرة، التي تفيد بتورط ثلاثة أشخاص خطيرين، كما يصفهم الضحايا أثناء الحديث عن ملامحهم، في مجموعة من السرقات بالعنف والتهديد بالسلاح الأبيض
وتنوعت شهادات الضحايا التي زارت المصلحة لتسجيل شكاياتها، فمنهم من تعرضوا للسرقة في مكان خال من المارة خلال الساعات الأولى من الصباح وهو يهمون بالذهاب إلى عملهم، ومنهن من تعرضوا للسرقة عن طريق المباغثة والتهديد بالسلاح الأبيض، ومنهم من سلبت دراجته النارية سواء من الحجم الكبير أو الصغير
حالات كثيرة من السرقة، تتعدد أساليب ارتكابها لكن يجمع بينها قاسم واحد وهو سلب الضحايا ما يتحوزون عليه من مال أو منقولات أو حقائب يدوية وهواتف نقالة
أمام هذه الشكايات المتعددة، تجند عناصر الشرطة التابعين للمصلحة، وبدأت الدوريات الأمنية في تعقب تحركات المبحوث عنهم الثلاثة، انطلاقا من أوصافهم وملامحهم التي استشهد بها الضحايا المتنوعون بين نساء ورجال وشباب من مختلف الأعمار
وشددت العناصر الأمنية المراقبة في أحياء الحي المحمدي الذي ينحدر منه اللصوص الثلاثة، بعد توصل الشرطة إلى ألقابهم المعروفين بها وهي "ولد الشوافة" و"مويس" و»"ولد الشرقاوي"
وبعد عمليات تمشيطية موسعة، استطاعت عناصر الشرطة اعتقال اثنين من أفراد العصابة وهم"مويس" و"ولد الشرقاوي"، فيما لاذ العنصر الثالث المكون للعصابة وهو »ولد الشوافة« بالهرب إلى وجهة مجهولة
ورغم المحاولات الأمنية الكثيرة لاعتقاله إلا أنه اختفى عن الأنظار
بعد استكمال التحقيق مع عنصري عصابة السرقة مويس وولد الشرقاوي، اعترفا بتكوينهما لعصابة إجرامية تحترف اللصوصية بمختلف أنواعها، مستعينين في ذلك بمتزعم العصابة "ولد الشوافة" الذي لاذ بالهرب، لتمتعه ببطش وقوة إجرامية يهابها سكان الحي
واستطاعا رفقته الاهتداء إلى تكوين عصابة إجرامية لفرض سيطرتهم، والحصول على المال لتلبية احتياجاتهم من الإدمان على المخدرات، ونفقاتهم اليومية لأنهم جميعا عاطلون عن العمل
واعترف الظنينان أثناء التحقيق معهما، أن أولى السرقات التي احترفتها العصابة، كانت سرقة الدراجات النارية من أحجام مختلفة، لتسهيل عمليات النشل والخطف تحت التهديد بالسلاح، وأقرا أن عمليات السرقة كانت تنفذ وفق خطط محكمة، تقسم فيها الأدوار بينهم على أن يكون مسرح عملياتهم الأزقة الخالية
واستمرت تصريحات المهمين، لتبين لعناصر الشرطة المحققة، أنهم كانوا يترصدون ضحاياهم خلال الفترات الصباحية، أي في الساعات الأولى للصباح، وفي ساعات متأخرة من الليل، إذ تكون معظم الشوارع بالحي خالية، وتسهل عليهم بذلك تنفيذ مخططاتهم الإجرامية. واعترفا أن شريكهم الأول ومتزعمهم »ولد الشوافة« الهارب، يعمد إلى مراقبة خلو الشارع من المارة، في حين يتكفل العنصر الثاني في العصابة بمباغثة الضحايا من الخلف، وإشهار السلاح الأبيض في وجههم، فاسحا بذلك المجال إلى العنصر الثالث لسرقة الضحية المستهدفة ثم سلبها كل ما تتحوز عليه من مال أوهاتف نقال أومجوهرات
وأقر المتهمان أيضا، أنهما كانا رفقة ولد الشوافة، يستهدفون ضحاياهم من النساء اللواتي يعملن داخل المصانع والمعامل، إذ يعمدون إلى تجريدهم من جميع الممتلكات، خلال عملية تنقلهن إلى مكان عملهن أو بيوتهن في الأماكن المظلمة بعد تهديدهن بالسلاح الأبيض
حين استكملت عناصر الشرطة بالمصلحة المذكورة، التحقيق مع المتهمين، أحالتهما على محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بعدما تابعتهما بتهم تكوين عصابة إجرامية والسرقات الموصوفة والسرقات عن طريق التهديد بالسلاح الأبيض
لكن ظل العنصر الثالث »ولد الشوافة« في حالة فرار، وبعد أن اطمأن إلى أن الشرطة لم تعد تبحث عنه، عاد إلى نشاطه الإجرامي بمفرده، مروعا بذلك سكان الحي من جديد، واستمر بعد عودته في النشاط نفسه وهو السرقات بالخطف والتهديد بالسلاح الأبيض
لتفاجأ المصلحة الأمنية من جديد، بتقاطر شكايات ضحاياه الموجهة ضده وبكثرة عليها، ليتحرك رجال المصلحة الأمنية من جديد، إذ أسفرت عمليات المراقبة، والكمين المحكم الذي وضعوه للمتهم عن إلقاء القبض عليه، خلال الأسبوع المنصرم، بعد أن نفذ آخر عملية سرقة له، في حق أحد الضحايا، وهو في حالة سكر طافح إذ جرده من جميع ملابسه بعد أن هدده بواسطة سكين، وسلبه ما بحوزته وتركه يمشي عاريا في الشارع
لتعتقله الشرطة وتضع بذلك حدا لنشاط هذه العصابة الإجرامية التي روعت أزقة وسكان الحي المحمدي
ومن المنتظر أن يحال ملف المتهم على محكمة الاستئناف لضمه لملف شريكيه اللذين سبق واعتقلا لتكوين عصابة إجرامية وتعدد سرقاتهما عن طريق التهديد