تنظر غرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال بملحقة استئنافية الرباط بمدينة سلا، بعد غد الجمعة،
في قضية المتابعين الـ 17 من أجل سرقة وإخفاء بعض محتويات إقامة ملكية خاصة بالرباط
وقررت الغرفة ذاتها، تأجيل النظر في هذا الملف، يناير الماضي إلى 16 من الشهر الجاري، بسبب تخلف دفاع بعض المتهمين عن حضور جلسة المحاكمة
ويتابع المتهمون في هذا الملف ومن ضمنهم سبعة متهمين في حالة سراح مؤقت، واثنان تحت المراقبة القضائية، من أجل تهم »تكوين عصابة إجرامية والمشاركة في اختلاس منقولات تقوم مقام المال العام وتقديم عمدا وعن علم للمساهمين في العصابة الإجرامية عونا للتصرف فيما حصلوا عليه من أعمالهم الإجرامية والمشاركة في السرقة الموصوفة وخيانة الأمانة« كل حسب ما نسب إليه
وكانت الشرطة القضائية بالرباط، حجزت في شهر شتنبر من سنة 2005، لدى بعض المتهمين وبمقرات إقامتهم، مجموعة من الأواني الزجاجية الثمينة، عبارة عن كؤوس وأكواب ودوارق من نوع البلار 347 كأسا و63 زبدية و64 صحنا وستة دوارق تخص الإقامة الملكية وتحمل علامة مميزة لها وهي »ح2«، ترمز إلى الحرف الأول من اسم المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني
وكانت الشرطة القضائية، استمعت في إطار البحث التمهيدي في هذه النازلة إلى فاضل العراقي مؤمن ومساهم رئيسي في الصحيفة الأسبوعية »لوجورنال إيبدو مادير ويومية "الصحيفة" الناطقة باللغة العربية، الذي تم تفتيش منزله حيث حجزت الشرطة 138
كأسا ودورقين من الكريسطال تحمل الأحرف الأولى من اسم المغفور له الحسن الثاني
واعترف فاضل العراقي أنه اقتنى هذه المسروقات من جمال حماشي موظف بوزارة الاتصال مع علمه بأنها من محتويات إقامة ملكية خاصة
واعترف جمال حماشي وهو إطار بوزارة الاتصال، ويعمل ايضا تاجرا في الأواني والتحف النفيسة الأنتيكات، عقب اعتقاله من قبل الشرطة، بأسماء عدد من الشخصيات التي يبيع لها، بانتظام، كل ما يسقط في يده من أوان وتحف، إذ كان يحصل على هذه المحجوزات من أمين مخزن الإقامة الملكية، الذي كان يعمد إلى سرقة الكؤوس والدوارق ويسلمها إلى سائق يقوم بنقلها إليه ثم يعمل على تصريفها حسب معرفته
إضافة إلى رجل الأعمال فاضل العراقي وجمال حماشي، يتابع 15 متهما من بينهم زوجة وزير سابق، وشملت التحقيقات في هذا الملف، إضافة إلى الأسماء المذكورة بعض العاملين والعاملات بالقصور الملكية من شخصيات مدنية وعسكرية، قادت لاعتقال أربعة عناصر ببلدة تمارة، بناء على ملف سابق يتعلق بسرقة بعض الحلي من القصر الملكي
وكان ملف سرقة القصر الملكي بمدينة مراكش، الشرارة التي أشعلت هذا الملف
إذ أشارت مصادر قضائية، في وقت سابق إلى إحالة مصالح الأمن بالعاصمة الرباط، أربعة أشخاص يعملون بقصر دار السلام بالرباط على التحقيق، في أعقاب كشف عمليات السرقة التي تعرضت لها الإقامة الملكية المذكورة، حيث أودع المتهمون السجن المدني بمدينة سلا في انتظار محاكمتهم
قررت الوزارة الوصية، بصفتها ممثلة الطرف المتضرر، بالاكتفاء بالمطالبة باسترجاع المحجوزات المسروقة من القصرين الملكيين بكل من الرباط ومراكش، وذلك لقيمتها المعنوية
وقررت تبعا لذلك التنازل عن حقها في الانتصاب طرفا مدنيا، وفق ما أعلن عن ذلك سابقا حسن العوفير النائب العام بمحكمة الاستئناف في الرباط
إذ يتابع المتهمون حاليا في إطار الحق العام، الذي تمثله النيابة العامة