أجلت الغرفة الابتدائية الجنائية بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، صباح الجمعة المنصرم، النظر في ثاني
الفساد المالي الكبرى في العاصمة الاقتصادية »مشروع الحسن الثاني«، الذي أصبح يعرف باسم أفيلال ومن معه، إلى 11 من شهر ماي المقبل، لأجل إعداد الدفاع وتطبيق المسطرة الغيابية في حق المتهم سعيد بنسليمان، الموجود في حالة فرار
ويتابع في هذا الملف 22 مسؤولا سابقا للشأن العام في جماعة عين السبع، في حالة سراح مؤقت، بتهم المساهمة في تبديد أموال عمومية والمشاركة في تبديد أموال عمومية والمشاركة في استغلال النفوذ
وعرفت جلسة الجمعة، التي بدأت وكأنها جلسة محاكمة استثنائية، عدم حضور المتهم الأول البرلماني عبد الرزاق أفيلال، الذي غيبه المرض للمرة الرابعة عن حضور جلسات المحاكمة، على غير ما توقعت مصادر مقربة من الملف، وأكدت في وقت سابق حضوره لجلسة الجمعة، إذ تقدم دفاعه بشهادة طبية لقاضي الجلسة تبين مرضه وعدم تمكنه من الحضور
كما عرفت الجلسة، عدم حضور المستشار مصطفى فارس رئيس الجلسة، وعدم حضور بعض المتهمين والشهود، وكذا عدم حضور المتهمين بوجمعة اليوسفي ولحسن حيروف الموجودين في حالة اعتقال، المدانين على التوالي بست سنوات وعشر سنوات سجنا نافذا في قضية السليماني ومن معه، إضافة إلى عدم حضور المسؤولين بالوكالة الحضرية، بصفتهم من صادقوا على الاستثناءات التي أضيفت إلى ورش مشروع الحسن الثاني، وكانت محل متابعة لباقي المتهمين، وهو ما جعل القاضي الذي ينوب عن رئيس الجلسة، يقرر تأجيلها لشهر ماي المقبل، لأجل تطبيق المسطرة الغيابية في حق المتهم الفار، واستدعاء باقي المتهمين والشهود
وأفادت مصادر مقربة من الملف، أن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف، استكمل التحقيق مع المتهمين، المقاولين خديجة كديدة وشقيقها رحال كديدة، اللذين كان يفترض أنهما في حالة فرار، غير أنهما مثلا في الجلسة السابقة المنعقدة في دجنبر المنصرم أمام المحكمة، مؤكدين أنهما لم يتوصلا فقط بالاستدعاء لحضور الجلسات
وكانت هيئة الحكم في جلسة سابقة، وبعد المداولة، رفضت ملتمسات الدفاع المطالبة برفع المراقبة القضائية والمنع من مغادرة التراب الوطني في حق ثلاثة متهمين وهم عبد العالي جسوس ويوسف البلغيثي وعبد العالي المحفوظي، بسبب أعمالهم ومصالحهم في الخارج
ومن بين المتهمين الذين مثلوا وسيمثلون أمام المحكمة في الجلسات المقبلة، هناك الموظفون السابقون بجماعة عين السبع، وكذا المهندسون والممونون والمنعشون العقاريون وشخصيات وازنة من بينها رجل الأعمال والمستشار البرلماني يوسف التازي
ويتابع في هذا الملف عبد الرزاق أفيلال رئيس جماعة عين السبع سابقا بتهمة المساهمة في تبديد أموال عمومية والمشاركة في استغلال النفوذ، في حين تتابع صباح بكر باستغلال النفوذ، وكل من خديجة كديدة وعبد الحق الزبيري بالمشاركة في استغلال النفوذ، ومحمد بلحبيب بالمشاركة في تبديد أموال عمومية
كما يتابع في الملف ذاته كل من محمد الهرادي ومصطفى زدنان وأحمد بوشتة ويوسف العلمي الإدريسي ولحسن حيروف ويوسف التازي بالمساهمة في تبديد أموال عمومية، في حين يتابع كل من رشيد التازي وامشيش العلمي عبد العزيز وعبد العالي جسوس وعبد الحق المحفوظي وسعد بنسليمان ويونس البلغيتي وبوجمعة اليوسفي وسعيد الأزرق وعبد الحميد برادة ومحمد لحلو بالمشاركة في تبديد أموال عمومية
وتفجر هذا الملف بعد التصريحات التي أدلى بها المتهم لحسن حيروف الرئيس السابق لجماعة عين السبع، أثناء الاستماع إليه في ملف السليماني ومن معه، أكد فيها أن مشروع الحسن الثاني شابته خروقات عديدة وهي التصريحات نفسها، التي أدلى بها البرلماني عبد الرزاق أفيلال، عندما استمع إليه كشاهد في الملف نفسه
بعد هذه التصريحات، أمر الوكيل العام بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، بفتح تحقيق في الملف للتأكد من صحة التصريحات، لتبدأ تحقيقات الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي وجهت للمتابعين تهم المساهمة في تبديد أموال عمومية والمشاركة في استغلال النفوذ، وهي التهم التي حددت بناء على الأبحاث والتحريات المنجزة من قبل رجال الشرطة، التي كشفت عن عدد من الحقائق، من بينها تقديم مبلغ 10 ملايين درهم للمقاول اليوسفي بأمر من أفيلال
كذا من خلال تصريحات المعنيين بالأمر والمتدخلين في هذه القضية، الذين استمع إليهم خلال مراحل البحث التي أجريت في هذا الإطار، والتي دامت أشهرا عديدة قبل أن يحال الملف على قاضي التحقيق جمال سرحان، الذي قرر بدوره إحالته على غرفة الجنايات لمحاكمة المتهمين، لكن في حالة سراح باستثناء لحسن حيروف وبوجمعة اليوسفي المدانين في ملف السليماني ومن معه«، لتتحول التصريحات بعد استكمال التحقيقات إلى اتهامات ضد مصدريها
يذكر أنه طيلة فترة التحقيق في ملف المشروع السكني والاجتماعي الحسن الثاني بعمالة عين السبع الحي المحمدي، أصدرت السلطات القضائية أمرا قضائيا بمنع مجموعة من الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في التحقيقات من مغادرة التراب الوطني وحجز ممتلكاتهم وممتلكات زوجاتهم وأبنائهم